"رحلة الجنية المصرى من الذهب الى البلاستك"

كتب : أ / أشرف طاهر هديمة
2018-12-09 13:12

بعد مرور اكثر من 180 عام على اصدار اول عملة نقدية مصرية ومرور 119 عام على اصدار اول عملة نقدية ورقية فى مصر.
هل تتحول النقود الورقية فى مصر الى نقود بلاستيكية ؟
فى عام 1834 صدر مرسوم ينص على اصدار عملة مصرية تستند على الذهب والفضة وبموجب المرسوم تم سك النقود على شكل ريالات من الذهب والفضة وفى عام 1836 تم سك الجنية المصرى وطرحة للتداول
وفى عام 1885 وبسبب تراكم الديون الخارجية على مصر صدر قانون الاصلاح النقدى وبموجبة اصبح معيار الذهب اساسا للنظام النقدى المصرى واصبح لمصر عملة موحدة وهى الجنية المصرى وتم التخلى عن معيار المعدنين
وفى عام 1898 انشأ البنك الاهلى المصرى ومنح من جانب الحكومة امتياز اصدار الاوراق النقدية القابلة للتحول الى ذهب لمدة 50 عام وتم اصدار العملات الورقية فى 3/4/1899
وفى عام 1914 صدر مرسوم جعل اوراق النقد المصرية اداء الابراء القانونية والعملة الرسمية لمصر واوقف تحويلها الى ذهب ومن تاريخة اصبح الجنية المصرى (الورقى) هو الوحدة الاساسية للعملة
وفى عام 1960 صدر قانون بأنشاء البنك المركزى المصرى ومنحة حق اصدار اوراق النفد المصرية وفى عام 1968 قام البنك المركزى المصرى بطباعة بعض العملات العربية لصالح بنوكها المركزية
وفى عام 1993 بدأت دار طباعة النقد بانتاج اول عملة مصرية بالكامل وهى فئة 50 جنية بداية من التصميم حتى انتاج اللوحات والطباعة وفى عام 2007 تم اصدار فئة جديدة هى 200 جنية وتم تعديل مقياسها عام 2009
ومن عام 1968 حتى عام 2012 تطور عناصر التامين على الاوراق النقدية بدأت بوضع علامة مائية موحدة لجميع الفئات واضافة الشرائط التأمينية واضافة عناصر متغيرة بصريا فى أحبار الطباعة وصولا الى اضافة عناصر ضد التصوير الملون لكافة الفئات وففى عام 2012 تم وضع علامة مائية مخصصة لكل فئة على حدة
ومنذ ايام قليلة اعلن محافظ البنك المركزى طارق عامر عن انتاج نقود بلاستيكية فى عام 2020 لبعض العملات المصرية
وكانت استراليا اول من اصدار اوراق النقد المصنوعة من البوليمر عام 1988 وذلك بسبب ما تعرضت له من عمليات تزوير كبيرة فى عملتها مما اثر بالسلب الكبير على اقتصادها
ثم اصدر اوراق نقدية بلاستيكية فى اكثر من 30 بلداً مختلفاُ مثل كندا وموريشيوس ورومانيا وفيتنام ونيوزيلندا واخيرا بريطانيا
ولقد تفوقت النقود البوليمر (البلاستيكية) على النقود الورقية بسبب العمر الاطول لهذة النقود
وصعوبة تزيفها ويمكن انتاجها بتكلفة اقل نسبياُ (بالمقارنة بعمرها الأفتراضى) كما انها تحد من انتشار الاوبئة كما انها ستؤدى الى انخفاض احتمالات الاحتباس الحرارى العالمى (فى نهاية دورة النقود الورقية يتم تمزيقها وحرقها) اما النقود البلاستيكية فيتم تمزيقها وتحويلها الى حبيبات واستخدامها فى صناعة المواد البلاستيكية اليومية
ورغم هذا التفوق الا ان اغلب الدول لم تتجهة لاصدار هذة العملات البلاستيكية لعدد اسباب اهمها على الاطلاق نظام الصرف الآلى
فنظام الصرف الآلى يعتمد على ملمس الاوراق النقدية المختلفة والتحول الى ملمس ووزن الاوراق النقدية البلاستيكية يعنى موت هذا النظام الذى يقدر قيمتة بمليارات الدولارات
والتحول الى نظام صرف آلى جديد مكلف جدا وربما تكون التكلفة ضعف التكلفة الحالية
وهذة التكلفة غير متناسبة مع الفؤائد العائدة من التحويل الى النقود البلاستيكية !!!

أ/ أشرف طاهر
المدير المالى لشركة: ثرى واى لتداول الاوراق المالية


Create Account



Log In Your Account