د.هانى أبو الفتوح يكتب : كلمتين بجد - البطالة والمتبطلين

كتب : بقلم /د.هانى أبو الفتوح
2018-12-13 17:12

لدي سؤال قد يبدو لأول وهلة ساذجاً هل يوجد في مصر بطالة؟ أعتقد أن مشكلة البطالة في مصر ليست بالضخامة التي يتصورها كثير منا لأنني على قناعة أننا لدينا متبطلين أكثر من الذين يسعون للبحث عن فرصة عمل توفر لهم لقمة العيش.

البطالة هي عدم توافر فرص للعمل لأفراد في المجتمع قادرين على العمل وطرقوا كل السبل للبحث عن العمل ولم تمنح لهم فرصة للعمل لأسبابٍ كثيرة. وفقا لتعريف منظمة العمل الدولية، الفرد العاطل هو " كل من هو قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى “. هكذا الشخص العاطل يجب أن يكون لديه القدرة على العمل والبحث عن عمل ولم يجد ذلك.

من واقع روايات بعض الأصدقاء، وأيضا عن تجربة شخصية، يُحجم كثير من الباحثين عن عمل عن قبول وظائف بحجة أن الراتب غير مناسب. بل يفضل الكثير منهم الجلوس على المقاهي عن قبول فرص العمل المتاحة، والتي هي بحق توفر راتب معقول. فهم يلجؤون إلى الاقتراض – وأحياناً التسول – بدلا من بذل مجهود حقيقي لكسب لقمة العيش بكرامة، ولا يجدون حرج في ذلك.

أي منطق سليم يقر بوجود بطالة حينما يُعلن عن وظائف بمرتبات معقولة ولا تجد يشغلها؟ روي لي صديق أنه أعلن عن وظيفة مسؤول مبيعات براتب 5000جنية وعمولات ومزايا أخرى، وحارس بناية براتب 2500 جنيه مع السكن، وعامل بوفيه براتب 2500جنيه، وللأسف لا تجد من يشغلها. يا سادة الوظائف متاحة بالآلف في الشركات والمصانع ومازلت شاغرة، بينما المقاهي مليئة ليلاً ونهاراً بالمتبطلين.

تعلموا من السوريين الذين وفدوا إلى مصر منذ سنوات قليلة. هم الأن أحسن حالاً بعدما سعوا بهمة لقبول أي فرصة عمل رفضها "العاطل" من أبناء وطني.

بقلم / د.هانى أبو الفتوح ..الخبير الإقتصادى 


Create Account



Log In Your Account