أشرف الحامدي يكتب: نقابة الصحفيين... نحن هنا

كتب : أشرف الحامدي
2019-03-11 13:03
تعقد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ثاني اجتماعاتها الجمعة المقبلة بعد أن فشل الصحفيون في إتمام النصاب القانوني اللازم لاكتمال الجمعية في الأول من مارس وانتخاب النقيب ال ٢٢
واللافت للنظر أن قلعة الحريات وقبلة الباحثين عن الفكر المستنير أصبح متعارفا أنها لاتستطيع إكمال النصاب القانوني لأي جمعية عمومية من المرة الأولي.
لكن كيف حدث ذلك؟ ولماذا نصمت علي تكرار هذا الإخفاق؟
إن الجمعية العمومية هي بمثابة الأمة والشعب للنقابة التي اعتادت قطاعات واسعة من المتهمين بالشأن العام في الداخل والخارج أن تركن إليها، وتستند إلي "سلالمها" وبريقها الإعلامي
وإذا استمر حالة الإخفاق، والعزوف عن المشاركة في الجمعيات العمومية، فإننا بلاشك نعطي كصحفيين صورة سلبية ونصدر واجهة سيئة عن قدرتنا علي التغير، فكيف أن ينسلخ أكثر من 75٪ من أعضاء الجمعية العمومية عن نقابتهم، ويكتفوا بأرقام هزيلة تصلح لانتخاب مركز شباب وليست لنقابة عريقة قوية، وربما هي النقابة الأقوي في مصر
كيف يجلس أكثر من ٧ ألاف صحفي يضعون أيديهم تحت رؤوسهم ويتركون زملاؤهم يحددون مصيرهم؟
وآخر الأرقام التي أطالعها تكشف عن ٧١٦ صحفيا هم من حرصوا علي الحضور في الجمعية الأولي مطلع الشهر الحالي.
إن المشاركة في الانتخابات تعني تمسكنا بنقابتنا وتبعث رسائل للجميع أن الصحفيين أكثر وعيا ونضجا ومشاركة ويقدسون نقابتهم نقابة الحريات.
ونقابة الصحفيين ليست ملكا للصحفيين فقط. بل هي قصة كفاح طويلة وكانت علامة بارزة ومحطة احتضنت المهمشين والرافضين للنظام السابق، ووقفت بكل قوة ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك وضد هيمنة الإخوان في عهد مرسي ووقفت بكل قوة مع ثورة 30يونيو.
ولمن لايعرف فإن النقابة التي تأسست قبل ٧٧ عاما وأصدر قرار إنشاؤها علي باشا ماهر رئيس الوزراء في ٣١ مارس ١٩٤١ خاضت معارك ضد حكومات الأقلية قبل ثورة ٢٣يوليو وضد القوانين المقيدة للحريات طوال العقود الماضية ولهذا أدعو أخواتي الصحفيين من جميع التيارات وجميع المؤسسات الصحفية أن يحرصوا علي المشاركة في الجمعية العمومية المقبلة ليعطوا رسالة للجميع مضمونها "نحن هنا وبكل قوة"
نحن هنا من أجل نقابة قوية متماسكة تدافع عن الصحفيين ونصون كرامتهم وتحفظ للوطن حقة في المعرفة والحرية.


Create Account



Log In Your Account