د.أحمد عبدالحى يكتب .. الاقدار والاقذار والاقذر

كتب : بقلم.د.أحمد عبد الحى
2016-12-13 12:12

قدرنا ان نعيش عصر دفع الثمن بل الاثمان اثمان كل عصور الجهل والفتن والتخلف والرجعية والتخبط وعدم الكفاءة والخيانة والغباء والمؤامرات قدرنا ان نتعايش ونعيش مع الاقذار القذرين فكريا ووجدانيا لانهم اصبحوا موروثات بيننا وموجودات لابد ان نتعايش مع وجودها الواقع قدرنا ان نتخبط فى القذارات والعفانات الفكرية والبشرية والعقائدية المتراكمة 
للاسف حان وقت دفع الثمن وتلك ليست بطولة ولا هى امر اختيارى ( مع احترامى الكامل للسيد الرئيس) فلم يكن لديه كما هو ليس لدينا اية حرية اختيار ولا يوجد بدائل بديلنا المواجهة او الموت وليس الموت الرحيم بل الموت بأقسى اياته وابشع صوره
لست اتحدث عن الاقتصاد فقط بل اتحدث عن الحياة اتحدث عن الوجود بذاته 
الانسان هو تركيبة من جزء مادى وجزء روحى وكلاهما له مصدر نموه وغذائه الجزء المادى منا يغذية  وينميه الطعام والشراب والرياضة والدواء والحركة والانتقال ( الاقتصاد والزراعة والصناعة والدواء والسياحة والعمل و....الخ) وهذا نعلم علله وكوارثه الموروثة والمتداولة 
اولها واخرها ومبتداها ومنتهاها غياب الاستراتيجية بكل معانيها فلم توضع اهداف واضحة المعالم قابلة للقياس بمدد زمنية محددة لانجازات محددة على محور ملفات كاملة متكاملة ولا يفهم  من هذا الحديث المشروعات مثل قناة السويس او الطرق والكبارى  بل اتحدث عم ملف صناعى كامل واخر تجارى وغيره زراعى وسياحى وهلم جره 
ونتيجة هذا الغياب من بعد وفاة محمد على الكبير الى يومنا هذا تراكمت المشاكل يوما بعد يوم وتعفنت الجروح وتقيحت  وتيبست جميع مفاصل الامة الاقتصادية الصناعية الزراعية التنموية فلجأ السادة السابقون الى مسكنات الجروح وتغطية الجسد المنهك بالقروض تارة وبالادعاء تارة وبالانتصارات الاقتصادية الوهمية تارة دون مواجهة انفسهم او الامة بخطورة وكارثية تلك الاوضاع على جسد الامة المصرية وعن تبعات الاوهام الاقتصادية التى ادت الى بلادة جميع عناصر الاقتصاد من صناع وزراع وتجار وعمال ومنتجين ومستهلكين كما ادى الامر الى هلوسة ووهم للجميع من توقعات وحسابات وامنيات ليس لديها ضوابط سواء فى الاستهلاك ونمط المعيشة او فى جودة المنتجات ومستويات هوامش الارباح ببساطة الجميع عاشوا فى اوهامهم الخاصة ثم حولوا تلك الاوهام الى موجودات ومعطيات الامر الواقع 
لكى ابسط الفكرة بمثال شاب تخرج بالامس من الجامعة يريد ان يفتح عينية ويتزوج ويكون لدية شقة مساحتها كم متر واثاث وتلفاز احدث موديل وكامل اجهزتها المعيشية وكأنها حقوق  وكأنها مسلمات وماعدا ذلك سيكون انه غاضب مستاء مقهور مغلوب على امره مظلوم بالوجود فى هذه البلاد .................دون النظر الى امكاناتة وطرق بداية بناء حياتة والتدرج الطبيعيى للاحلام وليس الامنيات 
الصانع الكاذب الذى يعلم انه يجمع الاشياء ولا يصنعها وياليته يجمعها بكفاءة واقتدار بل يصنع منتج سيئ بمفردات سيئة ويعيش فى وهم انه صانع ...لا هو جود واجاد فيما يفعل ولا هو توسع لخلق مفردات وخامات ومستلزمات صناعتة وكذب على نفسه وعاش الوهم انه صانع
والزارع نفس المنوال والتاجر على ذات الشاكلة 
والكارثى انه لغياب منظومات المقارنات والمقاربات العلمية ظن كل من هؤلاء انه مبدع وانه ليس فى الامكان ابدع مما كان 
ناهيك عن غياب عقول ومخططات واستراتيجيات اقتصادية راجحة فقد وضع كل من هؤلاء هوامش ربح متفاوتة ليس لها من اسس او سلطان فحدثت فوضى الهوامش الربحية الصناعية التجارية السياحية العلاجية....الخ كل هذا يتم منذ عقود وتحت مرأى ومسمع من الجميع والكل صامت صمتا اختياريا لا استنكار فيه وكرة الثلج تتدحرج وتتهاوى وتكبر وتنموا ما بين توقعات هؤلاء وأولاءك 
الجسد الروحانى من جسد الامة يتغذى بالاخلاقيات والقيم والاديان والتعليم والثقافات 
وما وصلنا اليه اليوم هو خير اجابة عن حالة الفقر الخلقى والافلاس الدينى والعته الثقافى 
لا اعفى من المسؤلية من احد كلنا مسؤلون كلنا مجرمون كلنا ايدينا ملوثة بالدماء وليست دماء المصريين فقط  بل دماء كل من تسببنا بأذاهم فى العالم اجمع 
لقد قتلنا الاخلاق والمبادئ الانسانية الاساسية  وتهربنا منهم للتمسح فى اخلاقيات الاديان وبالطبع ليس الاخلاقيات التى ارادها المشرع عز وجل بل ما اردنا تفصيله منها ليناسب مقاس الجزء المادى المشوه من جسد الامه ليكتمل تشوية الامة المصرية قلبا وقالبا جسدا وروحا 
كلنا مسؤلون يا ائمة الازهر ويا قساوسة الكنائس كلنا مسؤولون يا مدعى الثقافة والتنوير كلنا مسؤولون يا فنانى مصر ومدعى ابداعها 
الجميع قتلة للقاتل والمقتول معا الجميع ايدهم ملوثة بالدماء من اول من امنتهج الدين وسيلة للكسب والشهرة وتاه عن طريق الصلاح والاصلاح واوغل فى ضلال ليس من دين الله فى شئ  وابتلعنا طعم رعاة الابل وسرنا على دربهم فى تفاسيرهم وافهامهم المنبثقة عن ثقافتهم الجافة الصحراوية وقلوبهم المليئة بالعواصف كأجواء بيئتهم واصبحت عقولنا غلف مغلقة وقلوبنا صوان متحجرة وفكرنا قاصر مقصر 
كل هذا يحدث منذ عقود ومنه ما يحدث منذ قرون ويكبر وينموا الغول ونتقزم يوما بعد يوم 
اليوم يا سادة جاء يوم الحساب على كل هذا وهو يوم كان لابد ان يأتى 
هل انتم مدركون للحرب التى نحن فيها ................انتظر هذا هو جزئها الداخلى انت تحارب نفسك 
اما الكارثة الاقل وطئا انك ايضا تحارب الخارج من مؤامرات تارة وتغير نظام عالمى يغير جلده تاره ...........اقول لك كفى اليوم علينا هذا والى لقاء لو بقى فى العمر بقيه
الله.......الوطن.......الحرية


Create Account



Log In Your Account