د.أحمد عبد الحى يكتب .. العلاج الصحيح بالإجراء الخاطئ

كتب : بقلم / د. أحمد عبد الحى
2017-01-09 12:01
مريض ظل يشتكى من الالام لسنوات ويذهب الى المشفى الوحيد ويقابله كل مرة طبيب اما لا ضمير له او جاهل فيعطيه مسكنات وتتعاقب الايام وتتغير المشفى ويتغير الاطباء ويذهب المريض بألم عضال يبكى من شدته ويقابله مجموعة من الاطباء ويقولون له حالتك خطيرة للغاية لقد نمى المرض داخلك بشدة وتحتاج الى جراحة لآنقاذك ونحن لابد ان نقوم بالازم
فرح المريض وهلل اهله بأن انعم الله عليهم اخيرا بمن سيداوى المرض ولا يكن الالام ويضيع العمر ويقلل قدرته على الحياة وجلس الاطباء شهر واثنين يتناقشون عن افضل طريقة لعمل الجراحة وعلاج المريض الى ان جاء اليوم الموعود يوم الجراحه....................دخل المريض غرفة الجراحة وفوجئ ان طبيب التخدير غير موجود ....ثم انبهر بأن ادوات الجراحة غير معقمة ....ثم جحظت عيناه رعبا عندما علم بغياب اكياس الدم والمحاليل الاحتياطية .......ثم مانفك يرتجف الما ورعبا كلما ادرك ان الطبيب المعالج لم يستعد للاعراض الجانبية للجراحة او يجهز اليات التعامل مع مرحلة النقاهة ان مر الطبيب بكل ما سبق وعاش بعد الجراحة
ذهب اهل المريض الى الطبيب ركضا يا دكتور لماذا ؟؟؟؟ كانت الاجابه مريضا مرضه عضال ويوشك على الموت ولابد من اجراء الجراحة فورا وانا اعتمد على قدرتة على الاحتمال وصبره وجلده والدليل صبره طوال السنوات الماضية ...ارجوكم دعونى انقذه
هذا حال الاقتصاد المصرى والسيد محافظ البنك المركزى والحكومة بمجموعتها الاقتصادية
السؤال هنا الم يكن من الاعقل والاكثر حكمه ان نعد العده ونجهز المخدر للمريض ويكون لدينا مخزونا من اكياس الدم والمحاليل ونعقم الغرفة ونعد سيناريوهات العملية وما بعدها قبل عملها والخوض فيها ؟
لقد هللنا وهللت شخصيا للتعويم ظنا انه مدروس علميا ومنمق فكريا ويعلم القائمون علية خطواته وتبعاتها وكيفية معالجتها .............
ما ستفعل يا طبيب البنك المركزى الذى يشق احشاء المواطن ليشفى الاقتصاد لو ثار المريض من الالم واخذ المبضع من طاولة الجراحة تحت وطأة الالم وقتلك او قتل نفسه ليتخلص من الامه ولم يكن بالجلد الذى تظن ؟
ماذا اذا كان جلدا صبورا حمولا ولكن اثناء جراحتك بدء النزيف من كل ناحية دواجن لحوم بقوليات خضروات ادوية مستلزمات .......كل ينزف من ناحية وانت لم تكن جاهزا لاى من هذا بل تظهر كل مرة انك منبهر متفاجئ وكأنك ترى الشمس لآول مرة ساطعة
لماذا نخطط دائما للقرار وليس لاليات تنفيذه وليس لعقبات تطبيقه وليس لتخفيف اثاره ؟
لماذا نقامر ونعتمد على غيب القدرة وقدرة الغيب؟
اين كانت المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزى من اعداد قرار التعويم واين كان تعاونها مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والصحة والغرف التجارية والصناعية والبنوك ؟
لماذا لم تغلق المراكز المفتوحة للشركات والمطالبة بتسديد تلك المراكز بالعملة المحلية بدلا من وضع تلك الشركات امام خيارات اما ان تغلق او ترفع اسعارها للضعف واكثر؟
اين التواصل مع الجميع فى بلد يستورد اكثر من 70% من احتياجاتة الصناعية والزراعية والغذائية والدوائية والمعيشية والكهربائيةوووووو من ان يجهز الجميع مخزونا استراتيجيا ل9 اشهر او عام تمكن الجميع من تحمل اثار التعويم دون ان يدفع المواطن والمنتج والزارع والصانع الثمن؟
اين كان التنسيق السريع لانشاء مصانع سريعة لانتاج مستلزمات الانتاج البسيطة التى لا تخلو صناعة من الاحتياج اليها ايا كانت تكلفة استثمارها لتوفير الفجوة وتقليل عبئ رفع الاسعار عن كاهل المواطن؟
اين كان التنسيق مع وزارة الزراعة لاستزراع محاصيل من الذرة وفول الصويا لسد فجوة استيراد الاعلاف لتقليل ارتفاع اسعار الطيور؟
اين واين واين ؟؟؟ كلها مفاجات كلها شموس تسطع لاول مرة امام الحكومة ومحافظ المركزى
المريض وزويه ينتظرون الان رحمة السماء ولكن تطاردكم على الدوام لعنات قلوبهم بكل اهة الم يصدرها كل مواطن كان يحلم بالعلاج
الله ....الوطن...الحرية


Create Account



Log In Your Account