النقد العربى يتوقع استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادى بدول المنطقة

كتب : رضوى خالد
2017-04-12 10:04
قال صندوق النقد العربي إن الاقتصاد العالمي سجل خلال عام 2016 أدنى معدل نمو له في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008، وذلك رغم ارتفاع مستويات النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة وتحسن أوضاع أسواق العمل في عدد من تلك الدول خلال النصف الثاني من العام ، فيما استمر خلال عام 2016 تأثر الدول النامية و اقتصادات الأسواق الصاعدة جراء تراجع أسعار السلع الأساسية وضيق الأوضاع المالية وتزايد أعباء المديونيات ، وهو ما لا يزال يؤثر سلباً على مستويات الإنفاق الاستثماري لا سيما الإنفاق الاستثماريالاستثماري العام.

وفيما يتعلق باتجاهات النمو الاقتصادي في الدول العربية، أشار تقرير "آفاق الاقتصاد العربي" إلى أن التطورات الاقتصادية الدولية غير المواتية قد انعكست على أوضاع الاقتصادات العربية خلال عام 2016، وبحسب التقرير فإن التقديرات تشير إلى تراجع معدل نمو الدول العربية كمجموعة إلى 2.1 % في عام 2016 مقارنة بنحو 3.1 % عام 2015، انعكاساً تراجع معدل نمو مجموعة البلدان العربية المُصدرة للنفط إلى 2.3 % مقارنة بنحو 3.0 % للنمو المسجل عام 2015، وتراجع أقل حدة لوتيرة النشاط الاقتصادي في البلدان المستوردة للنفط التي سجلت نمواً بلغ 3.3 % عام 2016 مقابل 3.6 % للنمو المحقق عام 2015.

من جهة أخرى استلزم تجاوز الاختلالات الاقتصادية الداخلية والخارجية اتجاه بعض الدول العربية الأخرى لا سيما المستوردة للنفط منها إلى تبني إصلاحات اقتصادية صعبة في إطار برامج متوسطة المدى للإصلاح تنفذ بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في إطار اتفاقات تسهيل ممتد واتفاقات استعداد ائتماني بإجمالي تمويل يقدر بنحو 21 مليار دولار، تدعم تلك الاتفاقات برامج وطنية للإصلاح تشتمل على عدة إجراءات وتدابير نقدية ومالية وأخرى متعلقة بنظم الصرف لتعزيز مستويات الاستقرار الاقتصادي في تلك البلدان. من المتوقع أن يسهم تطبيق هذه الإصلاحات في تخفيف حدة الاختلالات التي تواجه هذه البلدان وتوفير حيز مالي داعم للنمو والتشغيل.
وفيما يتعلق بتوقعات نمو الاقتصادات العربية خلال عام 2017، توقع التقرير استمرار تباطؤ نشاط الاقتصادات العربية وتسجيلها معدل نمو يتراوح حول مستوى 2.3 %.

و يأتي ذلك كمحصلة لتوقع تراجع معدل نمو الدول العربية المصدرة للنفط إلى 1.8 % نظراً لاتجاه هذه البلدان إلى خفض كميات الانتاج النفطي في إطار اتفاق أوبك لتحقيق توازن أسواق النفط العالمية، وهو ما سوف يؤثر على مستويات الناتج في القطاعات النفطية. من جانب آخر، لا تزال توجهات المالية العامة في عدد من هذه البلدان تحد من فرص التعافي القوي للنشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية، أضف إلى ذلك التحديات الناتجة عن التوقعات باتجاه أسعار الفائدة نحو الارتفاع في عدد من هذه البلدان في ظل الارتفاعات المرتقبة لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري بما سينعكس على مستويات الائتمان الممنوح والنشاط الاقتصادي في هذه البلدان. ضمن بلدان هذه المجموعة من المتوقع أن يبلغ معدل نمو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو 1.7 في المائة عام 2017 مقارنة بنحو 1.9 % للنمو المسجل العام السابق، بينما من المتوقع انخفاض معدل نمو مجموعة الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط إلى 1.1 % العام الجاري مقابل 1.6 % للنمو المحقق العام الماضي.



Create Account



Log In Your Account