المستشار محمود العسال يكتب .. اتفاقية تيران وصنافير.. ومدى الالتزام بالدستور

كتب : بقلم / المستشار محمود العسال
2017-04-12 12:04

فرق الدستور المصرى بين نوعين من الاتفاقيات والتى يبرمها رئيس الجمهورية واعتبر ان الاتفاقيات والتى تعتبر من اعمال السيادة تكون الكلمة العليا لنفاذها للشعب عن طريق الاستفتاء.
اما الاتفاقيات والتى لا تعتبر من اعمال السيادة يكون الكلمة العليا لنفاذها بيد البرلمان.
ولما كانت محكمة القضاء الادارى قد اخرجت اتفاقية تيران وصنافير من اعمال السيادة وذلك عندما قررت انعقاد الاختصاص لنظر الاتفاقية بحسبان انها ليست من اعمال السيادة رغم دفاع محامى الحكومة بانها من اعمال السيادة
لذلك فعرض الحكومة الاتفاقية على مجلس النواب قد اصاب صحيح الدستور اعمالا لاعتبار المحكمة الاتفاقية ليست من اعمال السيادة
وبذلك قد خرجت الاتفاقية من الاستفتاء الشعبى.
ومن هنا ياتى دور مجلس النواب عن طريق اللجنة الدستورية والتشريعية فاذا التزمت اللجنة ما قامت به محكمة القضاء الادارى من اعتبار الاتفاقية ليست من اعمال السيادة اصبحت له اليد العليا فى الموافقة او الرفض.
اما اذا خالفت اللجنة ما قررته محكمة القضاء الادارى واعتبرت ان الاتفاقية من اعمال السيادة يجب ان تعرض الاتفاقية على الاستفتاء الشعبى .
تنص المادة 151من الدستور على ان(يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية ويبرم المعاهدات ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب.
ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة ولا يتم التصديق عليها الا بعد اعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة..)
والسؤال هل ياخذ البرلمان ماقررته محكمة القضاء الادارى من اعتبار الاتفاقية ليست من اعمال السيادة قينعقد الاختصاص له بالموافقة او الرفض ام يخالف ما قررته محكمة القضاء الادارى ويعتبر الاتفاقية من اعمال السيادة فينعقد الاختصاص بالموافقة للشعب؟


Create Account



Log In Your Account