المستشار محمود العسال يكتب .. حالة الطوارئ والانتقال من الشرعية العادية الى الشرعية الاستثنائية

كتب : بقلم / المستشار محمود العسال
2017-04-14 23:04


بمجرد ان قرر رئيس الجمهورية فرض حالة الطوارئ والعمل بها خلال الثلاثة اشهر القادمة نظرا للاحداث والتى تمر بها البلاد.
تباينت ردود الافعال ما بين مؤيد ومعارض ولكن دون وضوح الرؤية لاسباب التأييد او المعارض
وحتى تستقيم الامور ينبغى توضيح بعض النقاط الاساسية وخصوصا ان فرض حالة الطوارئ لم تخرج بأى حال من الاحوال عن الشرعية الدستورية على النحو التالى.
* ذلك ان تطبيق قانون الطوارئ يتضمن فرض قيود على الحقوق والحريات ومبرر تلك القيود هو مرور البلاد بظروف غير عادية تقتضى فيها المصلحة العامة للدولة والمواطنين ان تحيد جهة الادارة على الحقوق والحريات بصورة ما كانت تجوز لها فى الاحوال الطبيعية العادية.
الا ان
جهة الادارة لاتتحلل تماما اثناء قيام حالة الطوارئ من كل الضمانات والرقابة الدستورية المقررة لحماية الحقوق والحريات للمواطنين.
ولعل خير دليل دامغ على ذلك ما حكمت به المحكمة الدستورية العليا فى يونيو 2013 ( كن الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الاولى من المادة الثالثة من قانون الطوارئ .(والتى كانت تبيح لرئيس الجمهورية الترخيص بالقبض والاعتقال وتفتيش الاشخاص والاماكن دون التقيد باحكام قانون الاجراءات الجنائية .
وقالت المحكمة بحيثيات حكمها (ان قانون الطوارئ نظام استثنائى قصد به دعم السلطة التنفيذية وتزويدها باجراءات معينة لحالات طارئة بغية الحفاظ على السلام العام والامن القومى)
الامر الذى يعنى انه لايجوز القبض والتفتيش او الحبس على احد ولا المنع من التنقل الا بامر قضائى مسبب يستلزمه وطبقا لقانون الاجراءات الجنائية .
المستشار محمود العسال
المحامى بالنقض والدستورية العليا
رئيس المجلس الوطنى لحقوق الانسان.


Create Account



Log In Your Account