مصادر :المواد الخلافية بقانون إستراتيجية صناعة السيارات تضحى بالمستوردين

كتب : منار مختار
2017-05-14
حالة من الترقب تسيطر على سوق السيارات بمختلف قطاعاته قيد انتظار إعتماد قانون استراتيجية صناعة السيارات المتأخر حيث أثار القانون مواد خلافية فبالرغم من أن تطبيق الاستراتيجية يهدف لإحداث طفرة فى صناعة السيارات إلا أنه يطيح بالمستوردين وصغار التجار وفقا لما أكده الخبراء
مشددين على ضرورة تعديل بعض بنود تلك الإستراتيجية
حيث قال علاء السبع عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية فى تصريح لـ"عــالم المــال" أن مشروع القانون يتضمن رفع القيمة الضريبية الجمركية على السيارات المستوردة ،و تخصيص 0.5% من قيمة مبيعات الشركات السنوية لصالح صندوق تنمية وتطوير صناعة السيارات وهو ما يعد عبئاً على الشركات وعلى المستهلك النهائى من وجهة نظره
وأشار "السبع" إلى انزعاج الجانب الأوروبي المصدر من فرض ضريبة جديدة على السيارات المستوردة بما يخالف الاتفاقيات الدولية المسبقة والتى تنص على أن تصل نسبة الجمارك على السيارات المستوردة لـ صفر % بحلول عام 2019 ،فيما نوهت بعض الدول لإحتمالية حظر الواردات المصرية إذا تم فرض ضريبة اضافية علي السيارات المستوردة.
وتابع أن الهدف من الاستراتيجية زيادة المكون المحلى للسيارات بنسبة 45 % إلى 60 % إلا أن صناعة سيارة مصرية بنسبة 100 % يتطلب توافر صناعات مغذية وصناعة محلية لمكونات السيارة ، مطالبا بوضع آلية لردع المصنع المحلى من احتكار السوق وفتح السوق أمام المنافسة العادلة

من جانبه صرح مروان شرابى صاحب معرض اوتو المروان أن الاستفادة من هذا القانون تصب فى صالح عدد قليل من المصنعين فقط ، دون حماية لصغار التجار والموزعين فى ظل تراجع القيمة الشرائية وانخفاض المبيعات بنسبة 80 % خلال فترة تعويم الجنيه ،ووصول بعض الماركات الى زيادة 150 % رغم قلة إمكانيات وجودة السيارة فى الوقت الذى انخفضت فيه قيمة الواردات الى 50 % نتيجة لزيادة الضريبة الجمركية لـ 120% على خلفية ارتفاع الدولار الجمركي
أضاف شرابى إن انعدام المنافسة داخل السوق كبدت عدد كبير من الموزعين وأصحاب المعارض خسائر هائلة ، مطالبا بوضع قواعد عادلة للاستيراد والتجميع ،حيث جاء القانون فى غفلة عن تلك التحديات التى تواجه المستوردين فى ظل اضطرابات سعر الصرف و عزوف المستهلك عن الشراء وتوجهه الى سوق المستعمل
فيما أشاد بإعفاء الدولة مستلزمات الإنتاج المستوردة من الجمارك لمساندة المصانع الكبرى وعدم تشريد العمالة وخفض نسبة الركود ،وقيام المصانع والشركات بتحصيل نسب متناقصة من الأرباح بدلا من غلق عدد من المعارض وتوقف البيع لأكثر من 9 شهور
وفى نفس السياق أكد على توفيق رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية للسيارات ان القانون يحقق العديد من المميزات للتصنيع المحلى منها زيادة التصنيع المحلى السيارات ومكوناتها، وزيادة الإنتاج لمصانع السيارات المصرية بحيث لا يقل الإنتاج عن 40 ألف سيارة للمصنع سنويا،فضلا عن زيادة نسبة الصادرات سواء للسيارات او قطع الغيار بالتدرج خلال 8 سنوات المقبلة
فيما إستبعد قدرة السوق على التماشى مع تلك المعايير فى ظل الأوضاع الراهنه بسبب التراجع المستمر فى قيمة المبيعات، وعدم استقرار سعر الصرف .


Create Account



Log In Your Account