نظرة على تشكيل مجلس إدارة البورصة الجديد

كتب : بقلم/ محمد رضا
2017-08-08 14:08
رحلة جديدة وعهد جديد يطل على سوق المال المصري، بإعلان تعيين رئيس البورصة الجديد ليكتمل به تشكيل مجلس إدارة البورصة الجديد لأربعة سنوات قادمة، أختيار أكثر من ممتاز لرئيس البورصة الجديد والذي يعد من كوادر سوق المال المصري الشابة والممتازة والواعدة وله سجل حافل في هذا المجال وشغل العديد من المناصب وله رؤية شابة ومختلفة وقدرات إدارية ستساهم بشكل كبير في إطلاق عهد جديد على سوق المال المصري، ومايزيد من تفاؤلنا هو نائب رئيس البورصة والذي يعد من أهم كوادر سوق المال وصاحب المجهود الوافر والأستثنائي والذي نثق في قدراته ورؤيتة الاصلاحية الذي ستمكنه من ضخ الحياة في شرايين سوق المال بالتطوير والتحديث وإدخال ماهو جديد وفك التشابكات وإصلاح البيئة التشريعية والتنظيمية وسيكون حلقة الوصل لتحقيق التكامل والتنسيق بين أطراف المنظومة من هيئات رقابية وتنظيمية وجمعيات وعاملين وشركات مقيدة ومستثمرين، ولم نتوقف عند ذلك حيث أنه بجانب الأختيار الممتاز لرئيس البورصة ونائبة ضم تشكيل مجلس الإدارة الجديد للبورصة مجموعة من الكوادر المهنية والفنية في سوق المال والمؤهلة علمياً وذات الخبرة الكبيرة في سوق المال ولهم بصمات واضحة في سوق المال وعلى الصعيد الأنجازات المهنية، ليصبح هذا المجلس هو أفضل تشكيل لمجلس إدارة للبورصة المصرية من حيث الخبرات والقدرات المهنية والفنية ومن أهم صانعي سوق المال وعملوا بهذا القطاع لسنوات ويعرفون مشاكله وطرق حلها ويعرفوا جيداً متطلبات وأحتياجات سوق المال المصري وآليات وطرق التطوير. لذلك مع التشكيل الأكثر من ممتاز لمجلس إدارة البورصة المصرية، رفع سقف توقعاتنا بأننا سنشهد ليس مجرد تطوير لسوق المال وأنما مرحلة جديدة وأنطلاقة نستعيد بها مكانة البورصة المصرية في الشرق الأوسط وأنما الذهاب أكثر من ذلك فثقتنا ومعرفتنا الجيدة بهذا الفريق الرائع والمميز وعلى رأسهم رئيس البورصة ونائبه جعلنا نثق وننتظر أنطلاقة للبورصة المصرية.

لذلك ننتظر من مجلس إدارة البورصة الجديد إعادة النظر للبورصة المصرية على أنها السوق الأهم لتمويل المشروعات والتي تدعم توسعات الشركات من خلال الاستثمار وأنه لاتوجد دولة لديها اقتصاد قوي بدون وجود بورصة قوية تكون بمثابة مؤشر يومي للأداء الاقتصادي للدولة، من خلال إستعادة الدور الرئيسي لإدارة البورصة المصرية وهو تطوير سوق المال وأستصدار آليات وأدوات جديدة وزيادة عدد الشركات المقيدة بطرح أسهم جديدة في السوق وتوسيع قاعدة ملكيتها وزيادة نسب التداول الحر للشركات المقيدة وتعظيم حجم رأس المال السوقي والترويج للاكتتابات الجديدة بشكل أكبرمحلياً وأقليمياً ودولياً، وتشجيع الاستثمار في البورصة المصرية بزيادة والتوسع في قاعدة المستثمرين سواء أفراد أو مؤسسات من خلال العمل على نشر ثقافة الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين فى سوق المال المصرى ووضع ضوابط مشددة لحماية مصالح صغار المستثمرين وحقوق الاقلية وجعل الاستثمار في البورصة المصرية أحدى البدائل الأساسية للاستثمار ومنافساً قوياً للاستثمارت الأخرى وخاصة للقطاع المصرفي وكذلك التركيز على الترويج وجذب العملاء العرب والأجانب وتقديم تسهيلات ومحفزات استثمارية، والتوجه لتطوير آليات عمل البورصة المصرية وآليات التداول بزيادة زمن التداول في الجلسة وتخفيض مدة التسوية والتحول بشكل كامل للتسوية اللحظية، وخلق التوازن من خلال إقرار آلية البيع على المكشوف Short Selling في مقابل آلية التداول في ذات الجلسة، وتطوير آلية الشراء بالهامش والترويج وجذب البنوك التجارية للدخول كطرف ثالث بين شركات التداول والمستثمرين لتمويل عمليات التداول، وإدخال سوق المشتقات المالية والعقود المستقبلية أو الآجلة، وكذلك تطوير بورصة النيل والترويج لها بشكل حقيقي وقوي لتصبح كمنصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك إنشاء السوق الثانوي لتداول السندات وبورصة السلع والعقود، وتشجيع وتحفيز المؤسسات المالية للتوسع في إنشاء صناديق المؤشرات، وتفعيل دور صانع السوق والتوسع في إصدار التراخيص للمؤسسات المؤهلة العاملة في مجال الأوراق المالية، والتنسيق مع وزارة المالية لإعادة النظر في التوجه الضريبي لتعاملات المستثمرين في البورصة والإلتزام بمبدأ وضوح الرؤية وعدم التضارب والإستقرار والثبات وأختيار التوقيت المناسب لفرض الضرائب، بالإضافة إلى إزالة المعوقات والقيود التي تواجه تحويلات العملات الأجنبية وتطوير آليات الأفصاح والشفافية للشركات المقيدة بالبورصة المصرية والرقابة على التداول بنموذج متكامل للحوكمة يدعم تحول المستثمرين بالبورصة للإعتماد على التحليل الأساسي في أتخاذ قراراتهم الاستثمارية مما يقلص من سوق المضاربات، للتحول إلى سوق أوراق مالية فعال وقوي وتنافسي جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية يعبر عن الأداء الاقتصادي الكلي والجزئي ويكون بمثابة السوق الأهم لتمويل المشروعات بكافة قطاعات الاقتصاد المصري.

وأقترح على إدارة البورصة المصرية الجديدة حسم هذة الملفات سريعاً، وهي القيام بتعديل معايير إعداد مؤشر EGX30 بوضع حد أقصى للترجيح برأس المال السوقي للشركة داخل المؤشر بنسبة مئوية كحد أقصى من رأس المال السوقي وأن لايقل حجم رأس المال السوقي لدخول الشركة في المؤشر عن رقم محدد بالجنيه المصري، وكذلك العمل على عودة ثقة المستثمرين وخاصة صغار المستثمرين في إدارة البورصة وأتخاذ قرارات سريعة وحاسمة في الأمور المتعلقة ببعض الأسهم المقيدة مثل سهم بلتون والنيل للحليج وأجواء، وكذلك تسوية موقف الأسهم للشركات الموجودة حالياً في سوق الأوامر خارج المقصورة، بالإضافة لتسوية وتوفيق أوضاع 30 شركة مقيدة في سوق المال المصري معرضة للشطب لعدم الإلتزام بقواعد القيد وأهمها أنخفاض نسبة التداول الحر أو أنخفاض عدد المساهمين عن الحد الأدنى، وأخيراً إعادة النظر في الإجراءات الإدارية ومتطلبات قيد وطرح الشركات في البورصة المصرية والوقت الكبير الذي يستلزم لإنهاء إجراءات القيد والتي تأخذ أشهر وتمتد لسنوات وروتين قاتل يعيق العديد من الشركات ويجعلها تتراجع عن قيد أسهمها في البورصة المصرية، لذلك نأمل في أتخاذ قرار من مجلس إدارة البورصة الجديد بتسهيل إجراءات القيد وتخفيض المتطلبات الإدارية ووضع إطار زمني أمام الموظفين في الجهاز الإداري للبورصة المصرية لحصول الشركة الراغبة في القيد على موافقة البورصة وبدء الطرح وكذلك تخفيض رسوم القيد والمصروفات المطلوبة للقيد، ووضع محفزات خاصة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في القيد في بورصة النيل من حيث زمن حصولها على الموافقات وكذلك الرسوم والمصروفات اللازمة للقيد.

بقلم/ محمد رضا
"الرئيس التنفيذي لشركة "سوليد كابيتال - مصر


Create Account



Log In Your Account