عمان تطلق أكبر إصدار للسندات

كتب : وكالات
2018-01-13 04:01
اعت حكومة سلطنة عمان سندات بقيمة 6.5 مليار دولار في أكبر إصدار لها على الإطلاق، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعزز ثقة المستثمرين في دول الخليج المصدرة للطاقة.

وسلطنة عمان واحدة من أضعف الدول الخليجية مالياً، وخفضت وكالة فيتش تصنيفها لديون عمان إلى درجة أعلى قليلاً من نطاق المخاطر المرتفعة، بينما صنفت وكالة ستاندرد آند بورز بالفعل دين السلطنة إلى عالي المخاطر. وأعلنت الحكومة ميزانية للعام 2018 لا تتضمن شيئاً يذكر لتقليص عجز ضخم.

لكن إصدار السندات في وقت متأخر أمس الأربعاء اجتذب أوامر شراء ضخمة بلغت نحو 15 مليار دولار، بدعم من صعود خام القياس العالمي مزيج برنت هذا الأسبوع إلى حوالي 69 دولاراً للبرميل من نحو 50 دولاراً في أواخر يوليو (تموز).

وقالت مديرة الأصول ذات الدخل الثابت لدى أرقام كابيتال في دبي زينة رزق: "أسعار النفط المرتفعة والأكثر استقراراً ساعدت بالتأكيد الإصدار" على الرغم من تدهور التصنيف الإئتماني للبلاد.

وقد يحدد الإصدار العماني الإيقاع لإصدارات سيادية أخرى في المنطقة من المتوقع أن تقترض من الخارج في النصف الأول من هذا العام، ومن بينها السعودية وقطر.

وحققت سندات من دول خليجية أخرى أداء أفضل من سندات الخزانة الأمريكية منذ بداية العام بسبب صعود أسعار النفط. وارتفع العائد على سندات سعودية لأجل عشر سنوات أصدرتها المملكة في 2016 نقطتي أساس منذ بداية 2018، بينما قفز العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات 12 نقطة أساس.

وباعت عمان السندات على ثلاث شرائح لأجل خمسة وعشرة أعوام و30 عاماً. واجتذبت الشريحة الأطول أجلاً أكبر اهتمام وعرضت أعلى هوامش، في دلالة على أن المستثمرين الدوليين الذين يتطلعون إلى أصول طويلة الأجل ومرتفعة العائد يسعون وراء سندات الأسواق الناشئة على الرغم من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وجمعت سلطنة عمان 1.25 مليار دولار من شريحة السندات لأجل خمس سنوات، و2.5 مليار دولار من الشريحة لأجل عشر سنوات، و2.75 مليار دولار من الشريحة لأجل 30 عاماً.

ويعني بيع عمان لسندات بقيمة 6.5 مليار دولار أن السلطنة غطت بالفعل الغالبية العظمى من العجز المتوقع في ميزانية الدولة للعام 2018 والبالغ ثلاثة مليارات ريال (7.8 مليار دولار).

وتتضمن خطة الميزانية تغطية 500 مليون ريال من العجز من خلال السحب من الاحتياطيات المالية، ولذا فإن عمان قد لا تقترض المزيد من الأموال في 2018 سواء من الخارج أو الداخل، على الرغم من أن مستثمرين يعتقدون أن هناك إصداراً آخر محتملاً إذا كانت أوضاع السوق مواتية للغاية.
وتفترض ميزانية 2018 متوسطاً لسعر النفط عند 50 دولاراً للبرميل.

وإذا بقيت أسعار الخام قرب 70 دولاراً فإن عجز السلطنة للعام 2018 ربما ينخفض بشكل كبير عما هو متوقع، على الرغم من أنه سيظل كبيراً، حيث يقدر محللون أن توازن الميزانية يحتاج إلى أن يكون متوسط سعر الخام عند 80 دولاراً للبرميل.

وأصدرت سلطنة عمان أول سندات لها على ثلاث شرائح العام الماضي، وجمعت إجمالاً خمسة مليارات دولار من بيع سندات لأجل خمسة وعشرة أعوام و30 عاماً.

ويتيح بيع السندات هذا العام هوامش مغرية للمستثمرين عند الحد الأعلى لمنحنى العائد، حيث تتضمن الشريحتين لأجل عشر سنوات و30 سنة علاوة 30-40 نقطة أساس عن السندات القائمة التي تستحق في 2027 و2047.

وارتفعت السندات الجديدة في تعاملات السوق الثانوية اليوم الخميس بدعم من مشتريات من مستثمرين آسيويين.


Create Account



Log In Your Account