أطباء: العلاج المناعي للاورام مبشر لكنه يكلف المريض 100 ألف جنيه شهريًا

كتب : عبدالمجيد عبدالله
2018-03-13 20:03


عقد مركز القصر العيني لعلاج الأورام، اليوم الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيا للتعريف بتفاصيل المؤتمر، التي تجرى فعالياته يومي 14 و15 مارس الحالي.

وذلك بحضور الدكتور عماد صادق، رئيس المؤتمر، والدكتورة ابتسام سعد الدين، سكرتير عام المؤتمر، والدكتور محسن مختار رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر.

ويستعرض المؤتمر أحدث ما توصل إليه العلم في علاج الأورام، كما يدعم أطباء الأورام الشباب، ويستضيف أيضًا عددًا من شباب كلية الطب العسكرية، ومن أهدافه تناول المفاهيم المغلوطة بشأن تغذية مريض الأورام وتصحيحها.

وسيشارك على مدار اليومين الذين سينعقد فيهما المؤتمر نحو 2500 من الأطباء المتخصصين في علاج الأورام من كافة أنحاء الجمهورية، وكذلك الخبراء من بعض الدول العربية والأجنبية.

وقال الدكتور عماد صادق، إن معدلات الإصابة بأورام الكبد ستظهر بعد 4 سنوات من انطلاق حملات كشف وعلاج مرضى فيروس سي، وهي الفترة التي ستكتشف فيها ما إذا كانت هناك إصابات بالتليف أم أنه تم علاج المرض قبل الوصول لتلك المرحلة.

وأضاف أن العلاج المناعي في التعامل مع بعض السرطانات مبشر إلا أن ثمنه غالي ويكلف المريض من 80 إلى 100 ألف جنيه شهريًا، مشددًا على أن هناك تقدم علمي في أبحاث العلاج المناعي، ولكن الأمر يختلف من حالة إلى أخرى، سواء كان العلاج المناعي ملائم لها أم لا، مشددًا على أن التدخل الجراحي والعلاج الكيميائي هما الأساس.

وتابع: "العلاج المناعي يتم تجريبه في أوروبا على المريض في المرحلة الرابعة، وهي مرحلة خطيرة، وهنا يكون الهدف منه جعل المريض يعيش ما تبقى من عمره بشكل جيد".

وشدد "صادق" على أن هناك بروتوكول موحد لعلاج الأورام، يضعه أساتذة الجامعات، وتعتمده وزارة الصحة، ومن خلاله يتم من خلاله تسجيل العلاج وتحديد تكلفته، معقبًا: "يتم تحديثه كل عامين، وحاليًا تحديث لعام 2018.

وقالت الدكتورة ابتسام سعد الدين، أن مركز القصر العيني لعلاج الأورام، هو الأول في مصر والشرق الأوسط في تخصصه، ويسعى المسئولون به من أجل الحفاظ على الصرح.

وأشارت "لا نستضيف طبيبا أجنبيًا لأنه يعلم أكثر من نظيره المصري، ولكن المناقشات مهمة، لأنهم يتعاملون مع حالات مرضى وأورام مختلفة عننا، فهم يتعاملون مع حالات لمسنين، بينما نتعامل نحن مع أشخاص أقل سنا، وكثير من الأحيان تكون حالاتهم متأخرة.. وأهل مكة أدرى بشعابها".

وتابعت نستضيف الاطباء العرب أيضًا لتوطيد الروابط في مجال الأورام مع الدول العربية".

وقالت علاج مريض فيروس سي في المرحلة الأولى، قبل إصابته بالتليف، يجعله غير معرض للإصابة بالورم،أما لو أصيب بالتليف فيصبح بطبيعة الحال مصابًا بورم"، داعية إلى إجراء فحوص خاصة بفيروس سي، الذي يمكن أن يتواجد بصورة كاملة في جسم المريض دون أن تظهر أعراضه، وعقبت: "لابد من فحص شامل والعلاج من الفيروس قبل حدوث التليف".

ورفضت الدكتورة ابتسام مايثيره الإعلام حول أن العلاج المناعي هو الوحيد والأمثل للمصابين بالأورام، واصفة تلك الجملة بغير الدقيقة.

وضربت مثالًا: "أورام الرئة في كل مراحلها لا ينفع معها العلاج المناعي، وكل حالة لها نوع علاج، والعلاج المناعي مبشر وموجود منذ فترة طويلة في أمراض الجلد والكلى، وحصل فيه طفرات من التطور، لكن لا يستفيد منه كل مريض".

وتابعت: "الأبحاث أظهرت أن الجمع بين العلاج الكيماوي والمناعي أعطى نتائج مبشرة، ولا يمكن إلغاء العلاج الكيماوي، فقد حقق نسب شفاء كبيرة".

واستطردت: "العلاج المناعي في أوروبا بدون مقابل لأن المرضى يشاركون في التجارب السريرية للشركة المنتجة للعلاج، والتي تلتزم بمعايير أخلاقية ومهنية عديدة قبل أن تقدم العلاج"، منوهة بأنه لأجل أن يطرح العلاج المناعي بأسعار رخيصة يجب أن يشارك المرضى المصريون في تجارب سريرية عالمية للعلاجات المناعية.

وقال الدكتور محسن مختار إن مركز القصر العيني لعلاج الأورام، يعالج نحو 4 آلاف مريض سنويًا، ويسعى إلى زيادة العدد لـ 6 آلاف، منوهًا بأن المركز يستقبل نحو 2 ألف مريض سنويًا.

وذكر مختار" أن كلية طب القصر العيني تقدم31 % من الأبحاث الطبية في الشرق الأوسط، كما يمتلك المركو أحدث أجهزة التشخيص الذري والعلاج الإشعاعي، كما يمتلك أحدث أجهزة التشخيص الجيني، ليعد أكثر وأفضل مركز يقدم أبحاث تتعلق بالأورام في الشرق الأوسط.

وأكد أن معدلات الإصابة بالسرطان في مصر أقل من نظيرتها في الدول العربية، حيث تبلغ هناك 45 حالة من كل 100 ألف نسمة، مقابل 30 حالة لدينا، لكن تلك النسبة تتجه إلى الزيادة بسبب العادات السيئة مثل أكل الوجبات السريعة والدهون والتدخين، والوقابة تتمثل في تقليل تناول الدهون واللحوم وشرب "الشيشة" والسجائر.

وبالنسبة للعلاج المناعي، شدد على أنه لا يمكن أن يستخدم على مرضى الأورام بشكل مفرط، معقبًا: "لو ماخدهوش المريض المظبوط هينضر"، منوهًا بأنهم سيسعون عبر المؤتمر إلى تعليم الأطباء الشباب كيفية اختيار المريض الذي يستفاد من العلاج المناعي، منوها بأن العلاج المناعي له آثار جانبية.

وأكمل: "لدينا أحدث جهاز لتفرقة الجينات، ويعلمنا أي من العلاجات الكيماوية الأنسب لاستخدامه على المريض، ما يجعلنا لا نحتاج إلى إعطائه أدوية كيماوية كثيرة".



Create Account



Log In Your Account