عصام خليفة لـ"عــالم المال": 8.5 مليار جنيه حجم أصول تحت تصرف الأهلي لصناديق الاستثمار

كتب : حوار / فاروق يوسف
2018-03-14 14:03


· الشبكة الضريبية وراء تراجع حركة صناديق الاستثمار

· نجحنا في الحصول على إدارة محافظ هيئة الأوقاف وجامعة القاهرة

· إنشاء صناديق استثمار مغلقة يعزز من أداء البورصة ويدعم سوق المال



كشف الدكتور عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار أن شركته تستهدف التوسع في إدارة المحافظ خلال الفترة المقبلة وذلك نتيجة تراجع نشاط صناديق الاستثمار بسبب تعدد الشبكة الضريبية حولها، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن شركه الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار نجحت مؤخرًا في اقتناص إدارة العديد من المحافظ الحكومية مثل هيئة الأوقاف وجامعة القاهرة، فضلا عن أن الشركة تستهدف زيادة حجم الأصول المدارة بنحو مليار جنيه، والى نص الحوار...

· في البداية.. ما هي رؤيتكم لحركة صناديق الاستثمار ؟

صناديق الاستثمار فقدت ميزة هامة ألا وهي عملية الإعفاء الضريبي والتي كانت تتمتع به منذ إنشائها في عام 1994، أما حالياً فالصناديق تخضع للعديد من أنواع الضرائب حيث الأرباح الرأسمالية تخضع لضريبة 10% ووعاء ضريبة الدخل 22.5% وكذلك ضريبة الدمغة الخاصة بفواتير البيع والشراء، هذا بخلاف الأسهم التي يتم الحصول من خلالها على كوبونات خاضعة أيضاً لضريبة 10%.. فالشبكة الضريبية المحاضرة لصناديق الاستثمار أثرت سلباً على حركاتها وهو ما أدى إلى انكماش حجم الصناديق وتقليص أحجامها وبالتالي ظهرت عمليات الاسترداد..

· وما هو تأثير ذلك على البورصة..؟

أداء الصناديق مرتبط ارتباط وثيق بأداء البورصة، كما هو الحال في أي معادلة رياضية، فهناك متغير تابع ومتغير مستقل، وهنا تمثل صناديق الاستثمار المتغير التابع، فيما يمثل السوق المتغير المستقل، فعند صعود السوق تحقق الصناديق أداء مميزاً ففي عام 2016 و 2017 حققت البورصة أداء عالياً وبالتبعية حققت صناديق الاستثمار أرباحاً كبيرة نتيجة لصعود البورصة...

· ماذا عن فكرة إنشاء صناديق الاستثمار المغلقة وما تداعيات ذلك على البورصة المصرية..؟

في أواخر التسعينات تعرضت البورصة لموجات شديدة من الهبوط وبدأت البنوك آنذاك بالتعاون مع بعض شركات التأمين إلى إنشاء صناديق استثمار مغلقة حيث كان هناك ثلاثة صناديق هم صندوق مصر العالمي وصندوق القطاع المالي للاستثمار وصندوق مصر اسكندرية، وكانت لتلك التجربة أثر ايجابي على نمو حركة تلك الصناديق من ناحية ولأداء البورصة من ناحية ثانية، ومن هنا وفي إطار ما تشهده حركات صناديق الاستثمار فيجب النظر إلى عبرات الماضي والمحاولة للاستفادة من تلك التجربة المثمرة وتطبيقها في المرحلة الراهنة من خلال إنشاء بروتوكولات تعاون بين البنوك وبعض شركات التأمين وبعض الهيئات العامة تهدف إلى إنشاء صناديق استثمارية مغلقة ذات استثمار طويل الأجل وهو ما سيكون له دور واضح في تطوير أداء البورصة بوجه خاص ودعم سوق المال بوجه عام...

· ماذا عن إستراتيجية الأهلي لإدارة الصناديق خلال الفترة المقبلة..؟

الشركة في صدد توقيع عقود لإدارة العديد من المحافظ يأتي على رأسها إدارة محفظة لجامعة القاهرة وكذلك إدارة أصول لهيئة الأوقاف ولم تحدد قيمة كل منهما إلى الآن ولكنها تقترب من 400 إلى 500 مليون جنيه، كما تسعى الشركة إلى إدارة محافظ الأوراق المالية وبالفعل نجحت في الحصول على تراخيص الاستشارات المالية وتغطية الاكتتابات وعمليات الترويج..

· ما حجم الأصول التي يديرها الأهلي للصناديق..؟ وماذا عن المستهدف ؟

ندير أصول تبلغ حوالي 8.5 مليار جنيه وفي ضوء خطة الشركة التوسعية نستهدف خلال نهاية 2018 ما يقرب من 10 مليار جنيه..

· ماذا عن فكرة إنشاء صندوق تمويل متناهي الصغر..؟

بتوجيه من رئيس هيئة الرقابة المالية يتم الآن العديد من الدراسات مع عدد من الجهات حول فكرة إنشاء صندوق للتمويل متناهي الصغر كنوع جديد من الصناديق مضمونة الربح ولكن الفكرة مازالت تحت الدراسة ولم يتم اتخاذ أي قرارات تنفيذية بخصوصها..

· ما هو تقييمكم لأداء البورصة...؟ وما هو توقعاتكم لها خلال الفترة المقبلة..؟

البورصة تسير بشكل تصاعدي، ومع قرار البنك المركزي الخاص بخفض سعر الفائدة ومع تعديلات قانون سوق المال فان البورصة على موعد مع تحقيق قمم تاريخية ومستويات عالية، وستعود الأسهم القيادية للارتفاع مرة أخرى... وبالنظر إلى القطاعات فيتصدر المشهد قطاعات البتروكيماويات والقطاع العقاري وقاع البنوك ثم يأتي بعد ذلك القطاع الغذائي والدوائي..

· هل هناك تطور في إستراتيجية من هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية..؟

بالطبع هناك رؤية تتمتع بها هيئة الرقابة المالية ومجلس إدارة البورصة ولكل منهم إستراتيجية واضحة في تطوير ونمو سوق المال سواء تشريعيا وهو ما يظهر واضحاً في تعديلات قانون سوق المال والتي تتيح أدوات مالية جديدة وهناك تنسيق بين تلك الجهات لتفعيل بعض الأدوات مثل الشورت سيلنج وقرار صانع السوق ليكون سوق المال ذو بيئة جاذبة للاستثمار تتمتع بالكفاءة والفاعلية..

· أخيراً وليس بآخر.. ما هو تقييمكم للوضع الاقتصادي الراهن..؟

المؤشرات هي خير دليل على تحسن أداء الاقتصاد فهناك تطور وتحسن الميزان التجاري واستقرار سوق الصرف وتراجع عجز الموازنة هذا بخلاف استهداف الحكومة بخفض حجم الدين الخارجي وكذلك النمو الاقتصادي الذي حقق نموا بلغ 5.3% في الربع الثاني، مقارنة بـ5.2% في الربع المالي الأول العام المالي 2017 / 2018 أضف الى ذلك انخفاض نسب البطالة، وكذلك زيادة الاحتياطي النقدي هذا بخلاف الى المشروعات العملاقة والاكتشافات الجديدة وعلى رأسها حقول البترول وكذلك صفقات تصدير الغاز إلى مصر والتي جعلت مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، هذا مع تحسن ثقة المستثمرين كل هذا دليل على قوة وصلابة الأداء الاقتصاد المصري الذي يسير نحو تحقيق تنمية حقيقية ذات مؤشرات نمو عالية وفعالة..


Create Account



Log In Your Account