عصام قرطام يكتب: الإعلانات والتلوث البصري

كتب : بقلم د . عصام قرطام
2018-06-02 14:06
تجولت مساء بالسيارة في شوارع القاهرة وشاهدت كميات مهولة من الإعلانات على ارصفة وأسطح العمارات وعلى أعمدة الكهرباء وعلي أعمدة عملاقة أعدت خصيصا وسالت نفسي من الذي يدفع تكلفة تلك الإعلانات وسالت نفسي ايضا من هو المستفيد من تلك الإعلانات أسئلة كثيرة دارت في ذهني والسيارة منطلقة في طريقها.

اعتقد ان هذا المشهد من تلك الفوضي الإعلانية غير موجود في البلاد المتقدمة علي هذا النحو الذي نشاهده في مصر ولكم في كوبري اكتوبر العظة والعبرة من حجم الإعلانات الموجودة علي جانبيه والتي اعتقد ان لها تاثير سلبي علي القيادة اثناء عبور السيارات للكوبري لكثرة الإعلانات وأنها قد تشد انتباه قائدي السيارات مما قد يودي لحدوث حوادث لا قدر الله.

واعتقد أيضا انها قد تخالف قوانين مرور الطرق في العواصم المتقدمة ولكن في مصر لا حسيب ولا رقيب علي اماكن وضع تلك الإعلانات تخيلت اثناء رحلتي ماذا سيحدث اذا اختفت تلك الإعلانات من كل شوارعنا وبتكلفة تلك الإعلانات تم بناء العديد من المدارس الحديثة او تم بناء وحدات صحية حديثة بالريف او ضخت في صندوق خاص لإيجاد وظائف لشباب الخريجين مما يكفل لهم فرصة عمل من خلال مشروع منتج يعود علي الاقتصاد المصري بالنفع والخير ويعود علي الشاب بمرتب يتيح له حياة كريمة او تصرف تلك الأموال في اتجاة يحتاجه المجتمع والمواطن وحصيلة تلك الإعلانات قد تصل لعشرات المليارات ان لم تكن مئات المليارات.

قد يكون هناك مستفيدين من تلك الإعلانات لا ننكر ذلك ولكن حجم الإعلانات الرهيبة التي تنتشر في كل شبر من ارض مصر وحجم الأموال الرهيبة ايضا التي يستفيد منها إعداد قليلة من المصريين ممن يعملون في هذا القطاع والذي يكون باب خلفي للتهرب من الضرايب حيث يفضّل المنتجين الاندفاع في التعامل مع شركات الإعلان للدعاية لمنتجاتهم بشكل مبالغ فيه ومستفز في نفس الوقت لتحقيق المزيد من الأرباح وذلك خصما من وعاء الضرايب لتلك الشركات المعلنة.

وارى ان من يدفع تكلفه تلك الإعلانات هو المواطن البسيط حيث تحمل تكلفة الإعلانات على الكلفة النهائية للمنتج وفي النهاية اجد ان من يستفيد من تلك الإعلانات فئة قليلة من أفراد المجتمع المصري مقارنه بحجم الأموال المصروفة علي تلك الدعاية والاعلانات.

نريد من الدولة تشريعا ينظم هذا العمل بفكر وفلسلفة جديدة تعود علي المجتمع وأفراده بكل النفع نريد شوارع أمنه للقيادة ونريد شوارع خالية من عشوائية الإعلانات ومن هذا التلوث البصري نريد أموال تلك الإعلانات تضخ في شرايين الاقتصاد المصري لتعود بالنفع علي إفراده واخيرا تذكرت اننا في رمضان واللهم اني صايم.


Create Account



Log In Your Account