د.أحمد عبدالحى يكتب.. ما بين الامانى والأحلام

كتب : بقلم / د. أحمد عبد الحى
2018-07-11 12:07
يا كل حاجه وعكسها  ..تذهب للطبيب من الالام بسيطة او للاطمئنان على نفسك والطبيب صدفة يكون متمرس فيكتشف ان بك مرضا عضالا ويبدأ وضع استراتيجيات العلاج والياته تتضرر وتظل تسب فى الطبيب كلما قابلت اخدا بأن حياتك قبل ان تراه كانت هادئة امنة مستقرة وتتعامل معه كما لو كان من اختلق مرضك وليس من يعالجك
يذهب الوالد بولدة للمدرسة ليتعلم ويخرج من ظلمات الجهل السرمدى الى شمس المعرفة وتبدأ رحلة التعلم فيتململ الاب والابن وتبدأ اهات الصراخ بالحناجر
يذهب الموظف للعمل بحثا عن وظيفة تسد احتياجاتة وتستر عوراتة وبعد عشرة ايام من بدء العمل تفتح ابواب جحيم الشكاوى من كل شئ فى عمله وشركتة ومديره وصاحب العمل او الحكومة
شركة تحتضر ولا يدرك اصحابها الامر ومستقبلها تتهدده الظلمات ويرسل القدير اليهم كفاءات مناسبة لانتشالها من هاوية الاخطار يمر شهر او اثنين ويبدأ التذمر ( كنا ماشيين زى الفل )
هل تعلم ما سبب كل تلك الامثلة التى سيقت هل تدرك كينونة الامر وجوهرية الفكرة فى تلك التصرفات التى نراها كل يوم فى حياتنا انه غياب الادراك لماهية الامور وحقيقة الاشياء نحن قوم جلبنا على عيش اللحظة وليس فهمها وادراك حقيقة طبيعتها نحن اناس تعودنا ان نجد الحل الاسهل لعلاج الاعراض دون الخوض الاعمق لعلاج السبب الرئيس فى مشاكلنا واذا عرفناها صدفة لا نتحمل تكلفة الحل ولا الالام تطبيقة
هذا امر جلل شأنه وخطير نتائجة وعلى مدار سنوات اعمار البشر والامم ينتج فجوات لا تسده جبال ويتفاقم ثمن الحل وتتضاعف الالامه وتصبح امراضنا مزمنة وجروحنا عطنة عفنة تعيش داخلها الديدان
الاخطر من هذا ان تكون معرفتنا معرفة حديث لا فعل نتحدث عن كل شئ وندعى معرفتة ومعرفة علاجة ولا ندرك اننا نتحدث عن الامر بنفس واقعية من يحكى قصة بلا ثمن يدفعه او يتفرج على فيلم فى دار عرض ويظن انه يعيش دور البطولة فيه وهو لم يفارق كرسيه الوثير
عمق الادراك لخطورة الامور وحق المعرفة لثمن الاصلاح والجلد والتحمل والاصرار الواعى المدرك لالم العلاج هو ما يخلق الفارق على مستوى الافراد والمؤسسات والشعوب والامم هو ما يخلق الواقع ويغير المعطيات على الارض وليس الحديث والامانى والمعرفة السطحية التى تخلو من تفاعل المعرفة والادراك وتقدير ثمن العلاج
غيروا طريقة تفكير ابنائكم علموهم عمق الادراك وعواقب السطحية فى التفكير علموهم الا يتحدثوا عن الاساطير بشغف فالاسطورة كانت بدايتها شخص لم يؤمن بالاساطير وقرر تحدى المستحيلات وعرف ثمن هذا التحدى وقدمه وهو مدرك لجائزتة وليس نائما يحلم به على فراشه الوثير
من يتحدثون عن الشركات العملاقة اسألوا انفسكم كيف بدأت وكيف اصبحت متعددة الجنسيات اكيد ليست بطريقة ادارتكم لشركاتكم واعمالكم
من يتحدثون عن كوكب اليابان والمانيا وروسيا وامريكا والتقدم والحضارة اكيد لم يكن اهلها ينامون ويتمنون الثروات التى تهطل بها السماء مع الامطار
من يتحدثون عن فرق الكرة العالمية اكيد كان هناك هدف وفكر ومجهود وعرق والم للوصول الى الامر
ارجوكم واستحلفكم الله واخاصمكم به كفانا حديث نحن لا نعلم منه الا قدر ما يجاوز حناجرنا عن كل شئ صمتا كثيرا وتعمقا اكثر وادراكا اكثر لعمق الامور ثم تجهيز النفس لدفع الاثمان لاصلاحها ثم عقد العزم والاصرار لتحمل جلد فعل الاصلاح والاصرار عليه والنجاح مرة والاخفاق مرات هذا هو ثمن عيش الاحلام لمن يريد تحقيق حلمه فى اسرتة عملة شركتة او وطنه واياكم وطول الامل والتراخى والتأجيل والتململ من عواقب الاصلاح
كفانا امانى وهيا الى الاحلام وشتان بين الاثنتين فهما كل حاجة وعكسها
الله......الوطن.........الحرية


Create Account



Log In Your Account