د.أحمد عبد الحى يكتب :سم الحيات فى رحم الايات رسالة الى سيدى الرئيس

كتب : بقلم/د.أحمد عبد الحى
2018-11-19 17:11
بلادنا وشعبنا له خصوصية لا مثيل لها هو نسيج متفرد لا يمكن ان تنطبق علية نظريات جامة او تجارب نمطية مستوحاه من غيرنا وعندما نطالب برؤية تجارب الاخرين وتطبيقها نعنى بذلك تطبيقها مع وضعها على المسطرة المصرية بمقاييس رسم بلادنا وليس نقلا جامدا مصمتا خاليا من فهم الاهداف من خطوات تلك التجارب وتحديد تكيكات واليات تلك الاليات بما يتناسب مع حالتنا الفريدة المتفردة
هذا ليس امرا جيدا او سيئا وانما هو رصد للواقع لا توجد فى التاريخ او الجغرافيا الحالية والماضية بلادا استهدفت كما تم لبلادنا ولا يوجد ولن يوجد شعبا تم ممارسة كل اساليب الترغيب والترهيب معه مثلما حدث مع مصر والمصريين من الفراعنة الى يومنا هذا
ما سبق مقدمة ومتن للحديث لنكون على ارض واحدة تجاه رؤية مبدأ الانطلاق لما هو قادم وقد يكون ليس على الهوى او صادم لبعض او الكثير او القليل ولكنها رؤيتى ومسؤليتى ان اشير واقول واصرخ بها لعل بها جزء صحيح او قليل نافع
لقد حظيت بالفرصة على مدار فترة سابقة ان اكون وسط احداث الاقتصاد ومشاكل العثرات وانا رجل اهتم علما وعملا بالادارة وجزء من علوم الادارة وممارستها ان تكون العين رائية للاقتصاد ومتغيراتة وحظيت بقابلات مع الكثير ممن يساهمون بشكل او باخر فى صناعة مقدمات القرار وتهيئة مناخه الوجدانى فى بعض نواح وعناصر الاقتصاد
اعلم ان القطاع العام هو عبئ ثقيل وان قطاع الاعمال العام هو ايضا ليس بأفضل الاحوال وان الشركات التابعة للاثنين فى حالات متفاوتة من المرض واعلم ان الحلول النمطية الاقتصادية فى ظل سياسة الاصلاح ( المالى) الحالية وطبقا لتجارب اقتصاديات اخرى ودول اخرى تطرح اطروحات هى نظريا علاج وظاهرها الشفاء سمعت كثيرا نظرية اصبحت اية تتردد يتعبد بها فى اوساطنا الاقتصادية ان الحكومة تاجر فاشل وصانع فاشل وان دور الحكومات هو التنظيم للاعمال وليس القيام بها
تلك الآبات الشيطانية التى تدس فيها سم الحيات ظاهرها النظرى صحيح وباطنها الجحيم والخراب ويتتبع ذلك الحديث عن عدم تكافؤ الفرص بين القطاع العام ومشروعات القوات المسلحة وقطاع الاعمال وبين القطاع الخاص ومزاحمة الدولة للقطاع الخاص فى انشطتة
كل تلك النظريات تبدو صحيحة ولكن للاسف هى هدم لاركان الدولة المصرية من الاعماق هى نظريات تم العبث بها فى العقول منذ سنوات والعمل على تمهيد الارض لتقبل زرعها الشيطانى من خلال تخريب تلك المؤسسات تخريبا متعمدا ممنهجا مدروسا لتبدو امام المواطن غير ذات قيمة وتبدو امام الاقتصادى عبئ على الموازنات العامة وتبدو امام صانع القرار على انها عصى فى عجلات التنمية ويكون البديل اما بالخصخصة او البيع ولا اتحدث هنا عن قيمة البيع سواء كبيرة او صغير عادلة او باغية لان هذا الامر كمن يتحدث عن العرض وينسى المرض وهذا فخ اخر وقع فيه الكثيرون عند الحديث عن الامر
انما اتحدث اليوم عن المبدأ فى حد ذاته هل خصوصية تلك البلاد وحجم المؤامرات التى حيكت وتحاك وستحاك حولها وهل من الممكن ان نتجاهل خطورة الامن الاستراتيجى والامن الصناعى والامن الغذائى والامن الدوائى فى بلد كتب الله عليها الحرب مادامت قائمة ايانا ان ننخدع او نظن اننا فى سلام مع احد اينا ان ننخدع ونظن ان عدونا الوحيد هو اسرائيل ايانا ان ننخدع ونظن انفسنا مثل بقية الدول قد لا يعجب الكثيرين ما اقول ولكنها كبد الحق شنا ام ابينا نحن بلد كتب الله عليها ان تكون فى حالة دفاع عن نفسها منذ سطوع شمس الكون وحتى يرث الله الارض ومن عليها وليس لنا رفاهية الاختيار فى هذا الامر هذا قدر ابتلانا الله به ولابد ان نتفهمة ونعيه ونتعايش به وبناء على معطياته مثلما ابتلى الله بلادا اخرى بان تعيش وسط الزلازل والبراكين واخرى ان تعيش وسط العصر الجليدى الخاص بها واخرى بان تعيش فى درجات حرارة تقارب الغليان ...تلك الحقائق الكونية لا اختيار لنا فيها ولكن ان نتفهمها ونعيها
هذا لا يعنى ابدا ان نستسلم للوضع الراهن من فساد وعدم انتاجية وسوء ادارة وتضخم فى اعداد وغياب كوادر وترهل تلك الشركات ولا يعنى على الاطلاق عدم وجود اوجه للشراكة بين القطاع العام او قطاع الاعمال والقطاع الخاص ولكن يعنى ان تكون قوانين وقواعد تلك الشراكة واضحة للجميع وان تكون الرؤية والهدف موحدة
لا مانع ان تكون هناك شركة الادارة شراكة الارباح او حتى شراكة فى الاسهم بشرط ان تظل الملكية الاكبر للدولة
قد تكون الدولة كما يقولون تاجر فاشل ومصنع ردئ ولا ليس هنا ما يمنع ان تكون مالك جيد تملك ولا تحكم ولكن لديها وقت الحاجة القدرة ان تتحكم فى مقاليد الامور بحصتها فى الملكية
لس هناك ما يمنع ان يدير القطاع الخاص بل ويتملك حصصا فى شركات القطاع العام وقطاع الاعمال بشرط ان تكون الحصة الاكبر بما لا يقل عن 60% هى مملوكة للدولة المصرية
لا مانع ان يدخل المستثمرين اما بالاموالا واما المعرفة والقدرية الادارية والازرع التسويقية مع الشركات الحكومية من قطاع عام او قطاع الاعمال العام فى شراكات بل نادى بهذا وبشدة ولكن لابد من اختيار هؤلاء المستثمرين على اسس علمية مدروسة واسس امنية مفهومة لكيلا ينفرط العقد
لا مانع الا يكون لدى الدولة موظفين على الاطلاق فى شركات القطاع العام وقطاع الاعمال العام بل احبذ ذلك ويتحول جميع الموظفين الى موظفين قطاع خاص بآليات الاسواق الحديثة وتعليمات التشغيل العلمية المتعارف عليها ولكن لابد لهذا الشريك ان يكون لدية ما يثبت احقيتة بهذه الشراكة من معارف تقنية ومن معارف وممارسات ادارية
اما ان نسمع من يتشدق بأن الدولة وظيفتها فتح الباب ومن ثم المراقبة والتنظيم وليس لديها الحق فى الملكية فهذا عبث وانانية واقل ما اصفه به هو عدم الادراك والدراية بخصوصية وضع مصر واسوء ما اصف اصغه به هو التآمر والخيانة
اعرف ان صوتى قد تكون لهجته نشاذ فى وسط السيمفونية التى يتم عزفها حاليا والتى جرى تجهيز الرأى العام لها على مدار اكثر من اربعة عقود ولكن تلك امانة احاسب عليها اذا لم اؤدها وتلك رسالة ارجو ان تصل الى من بيده الامر هذا قدر علمى وليس منتهى العلم وهذه رؤيتى وليست الحقيقة المطلقة فمن لديه علما اكثر او رؤية افضل ارحب بها و نحن لها احوج علما وعملا
وعلى الله قصد السبيل
الله ....الوطن...الحرية


Create Account



Log In Your Account