
كيف نجح البنك المركزى فى استيعاب تبعات جائحة كورونا؟.. (تقرير)
كشف تقرير الاستقرار السنوي الصادر عن البنك المركزي، أن قدرة الاقتصاد والقطاع المصرفي على استيعاب تبعات جائحة كورونا على موارد العملة الأجنبية، وهو ما ساهم في خفض سعر الصرف وانخفاض مخاطر السوق للقطاع المصرفي، وعدم تكون مخاطر نظامية خاصة بتقلبات رؤوس الأموال الأجنبية، الأمر الذي عزز الاستقرار المالي دون لجوء السياسة الاحترازية الكلية إلى تفعيل أدواتها.
وأوضح البنك المركزي أن تفشي فيروس كورونا في نهاية يناير 2020 قد أدى إلى تباطؤ الأنشطة الاقتصادية على مستوى العالم وخروج استثمارات المحافظ من الأسواق الناشئة نتيجة ارتفاع مستوى عدم اليقين، وبذلك انعكست التوقعات الايجابية للأوضاع الاقتصادية والمالية والعالمية إلى توقعات سلبية.
ولفت المركزي إلى أن الاقتصاد المصري استطاع احتواء الانعكاس في تدفقات استثمارات المحافظ بفضل تمتعه بمصادر مستقرة نسبيا للعملة الأجنبية وتكوين صافي احتياطي كبير من العملة الأجنبية، ومكنه من التصدي لتبعات الأزمة استخدام 5.4 مليار دولار في مارس 2020.
وأشار المركزي إلى أن تكوين صافي أصول من العملة الأجنبية قد ساعد في احتواء الخروج المفاجئ لاستثمارات المحافظ، حيث سجل صافي الأصول تدفقات للداخل بقيمة 8.5 مليار جنيه في يناير مارس2020، وأدى تمتع القطاع المصرفي بنسب مرتفعة من السيولة المحلية إلى قدرته على زيادة حصته من أرصدة أذون الخزانة بالتزامن مع خروج المستثمرين الأجانب من السوق المحلية، وهو ما ساهم في خفض تأثير تقلبات رؤوس الأموال الأجنبية على عائدات أذون الخزانة ومصادر تمويل عجز الموازنة.