عاجل

أبو الغيط: التنمية تقتضي من الشعوب الواعية التضحيات لأجل المستقبل

alx adv

 

شارك السفير أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في الجلسة الافتتاحية للدورة 10 للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، والذي يأتي تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبحضور 79 شخصية محلية وإقليمية وعالمية من 11 دولة عربية وأجنبية، بينهم رؤساء دول سابقين ووزراء وصناع قرار ومسؤولين حكوميين، ونخبة من المؤثرين والإعلاميين.

 

وقال أبوالغيط بحسب بيان عنه، خلال كلمته في المنتدى: «اسمحوا لي أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للشيخ سلطان بن محمد القاسمي، على رعاية المنتدى العربي المهم والمتميز، وتوجيه الدعوة لجامعة الدول العربية للمشاركة في فعالياته».

 

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية: «انطلق هذا المنتدى عام 2012 بفضل رؤية حكيمة وجهود مدروسة، ليشكل حلقة مهمة في مسار التغيير الذي ننشده جميعا، وأظن أنّ هذا التاريخ له دلالة مهمة، فمن بعد الأحداث العاصفة في 2011 والتي أفضت إلى ما أفضت إليه من أزمات ما زلنا نعاني منها إلى اليوم في أكثر من مكان بعالمنا العربي، أقول إنّ هذه الأحداث مثّلت دافعا لإعادة النظر والتفكير، فجزء كبيرٌ من المشكلات كان ناجما عن حالة غير صحية من الانفصال بين الحكومات والشعوب».

 

وتابع أبوالغيط: «هنا، فحتى لو كانت الحكومات تؤدي عملها، وتبذل جهدها، فإن الشعوب تجد نفسها – إن هي لم تُشرَك في هذا العمل وتُحاط علما بهذا الجهد -، تجد نفسها منفصلة عما يجري، منعزلة عن المشاركة فيه، غير شاعرة بالمسؤولية عنه أو بملكيته».

وزاد: «أتحدث بصراحة عن حالة إشكالية عشناها جميعا بصور مختلفة في بلداننا العربية، حيث نُظر للشعوب لا بوصفها مشاركا أصيلا في التنمية، ولكن مستقبلا لها، وهي حالةٌ خطيرة كان من شأنها أن أصبح الكثير من المواطنين غير واعين بمُشكلات البلاد الحقيقية، ولا بالتحديات التي تواجهها، ولا حتى بالجهود والخطط التي تُبذل لمواجهة هذه التحديات».

غياب المعرفة بالتحديات يُعطي المساحة للشعارات غير الواقعية

وأكمل أمين الجامعة العربية: «غنيٌ عن البيان أنّ هذه هي الحالة ذاتها التي تجعل الناس عُرضة للتلاعب بأحلامهم من قِبل البعض، والعبث بطموحاتهم من جانب جماعاتٍ تدّعي الحرص على مصلحة الشعوب، فغياب المعرفة بالتحديات وعمق المشكلات يُعطي المساحة للشعارات غير الواقعية، وللبرامج التي لا تقوم على أساس من الواقع، وللمطالب السياسية التي تستهدف المزايدة لا الإصلاح».

واستطرد أبوالغيط: «إشراك الشعوب يبدأ بإشاعة المعرفة بحجم التحديات وعمق المشكلات التي يواجهها المجتمع، وليس صحيحا أنّ المعرفة تُشيع اليأس أو تُضعف شعبية الحكومات.. بل الصحيح أنّها تضع الناس والحكومات في قاربٍ واحد، وتُعيد تشكيل الخطاب السياسي على أساس من الواقع القائم، وليس الوعي الزائف أو الشعارات الكاذبة».

ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى أنّ العملية التنموية متكاملة وتسير في اتجاهين، فلا تنمية تقوم بها الحكومة وحدها من دون شعبٍ واعٍ ومؤيد، فالتنمية بطبيعتها تقتضي تضحيات من أجل المستقبل، ولا يُقدم على هذه التضحيات سوى شعب واعٍ وعارف بقيمة التنمية وضرورتها وانعكاساتها المباشرة على الجيل الحالي والمستقبلي.

وأوضح: «لا تكتمل العملية التنموية، إلا لو كانت الحكومات بدورها، على معرفة بما تريده الشعوب وما تشكو منه وما تصبو إليه، ولهذا نقول إنّها طريق يسير في اتجاهين وليس اتجاها واحدا، وركنها الأساسي هو الشفافية في المعلومات والقرارات على حدٍ سواء، فهذه الشفافية هي التي تضمن للسياسات الحكومية التأييد الشعبي الضروري والشرعية اللازمة لإنجاحها، وهذه الشفافية هي التي تضمن للخطط والبرامج الحكومية تلبيتها لحاجات الناس كما هي في الواقع، وعلى الأرض».

 

يقدم فريق بوابة عالم المال، تغطية حصرية ولحظية على مدار الساعة ، لآخر مستجدات البورصة والشركات المدرجة، البنوك وأسعار الدولاروالتأمين، العقاري، والصناعة والتجارة والتموين، الزراعة، الاتصالات، السياحة والطيران، الطاقة والبترول، نقل ولوجيستيات، سيارات، كما نحلل الأرقام والإحصائيات الصادرة عن المؤسسات والشركات والجهات من خلال الإنفو جراف والرسوم البيانية، الفيديو، فضلا عن تقديم عدد من البرامج المتخصة لتحليل كل ما يتعلق بالاقتصاد المصري من خلال تليفزيون عالم المال.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار