5 أسباب وراء تراجع أسعار السلع الغذائية خلال مايو

استمع للمقال

قال أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصاية، إن تقرير منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة ” فاو” الذي رصد تراجع أسعار السلع الغذائية عالميًا في شهر مايو الماضي بانخفاض محدود وقدره 0.6% عن أبريل، رغم ارتفاع أسعار القمح بنسبة 5.6 %، والحبوب بنسبة 2.2%، وأيضًا اللحوم والدواجن والأرز عن شهر أبريل، وهذا يعود لعدد من الأسباب أهمها حظر التصدير في بعض الدول الموردة الكبيرة وتأثير الأزمة الروسية الأوكرانية وضعف التوريد منهما، ورفع الحظر عن بعض السلع في دول أخرى .

 

ورصد غراب، أسباب ارتفاع أسعار القمح عالميًا في مايو عن أبريل بنسبة 5.6%، وارتفاعه بنسبة 56.2% عن العام الماضي، إلى عدد من الأسباب أهمها تراجع الإنتاج في أوكرانيا لتأثرها بالحرب ونقص التوريد من روسيا بسبب الحظر والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وفرضها حظرا مؤقتا لتصدير الحبوب، إضافة لفرض الهند حظرا على تصدير القمح ومخاوف الدول المصدرة للقمح عالميًا من الإنتاج هذا العام، هذا بالإضافة إلى التأثيرات السلبية التي قد تعود على الإنتاج بسبب التغيرات المناخية العالمية، إضافة إلى زيادة الإقبال على شراء القمح عالميًا من الدول المستوردة والمستهلكة له.

 

تراجع الزيوت النباتية 

 

تابع غراب، أنه بالنسبة للانخفاض الطفيف في أسعار السلع الغذائية ومنها الزيوت النباتية بنسبة 3.5% في مايو عن أبريل، خاصة زيوت فول الصويا ودوار الشمس والنخيل وبزر اللفت، يرجع إلى رفع الحظر عن تصدير الزيوت في دولة إندونيسيا، هذا بالإضافة إلى ضعف الطلب العالمي على استيراد هذه الزيوت بسبب ارتفاع التكاليف، كما انخفضت أسعار منتجات الألبان بنسبة قدرها 3.5% في مايو عن أبريل خاصة الحليب المجفف بسبب حالات الغلق العام في الصين بسبب كوفيد 19، وضعف الطلب العالمي على استيراد الأجبان، إضافة لضعف الطلب العالمي على الزبد رغم تحسن الكميات المتاحة منها القابلة للتصدير، مشيرًا إلى أن سبب انخفاض أسعار السكر بنسبة 1.1% في مايو يرجع إلى زيادة كمياته المتاحة عالميا بسبب زيادة المحصول في الهند وانخفاض سعر الايثانول إضافة لضعف الريال البرازيلي مقابل الدولار الأمريكي.

 

أوضح غراب، أن التقرير رصد ارتفاع أسعار الأرز، بينما انخفضت أسعار الذرة بنسبة 2.1%، وهذا بسبب بداية الحصاد في البرازيل وزيادة الإمدادات في الأرجنتين وتحسن طفيف في المحاصيل في أمريكا، بينما ارتفعت أسعار اللحوم وخاصة الدواجن في مايو عن أبريل وفقا للتقرير بسبب الحرب في أوكرانيا وتعطل الإمدادات منها، إضافة إلى الإصابات الأخيرة للطيور بمرض أنفلونزا الطيور، وزيادة ارتفاع الطلب العالمي خاصة في أوروبا والشرق الأوسط على اللحوم.

 

تأثير التراجع على الأسعار 

 

وأشار غراب، إلى أن تأثير التراجع لبعض الأسعار وزيادتها في أخرى على مصر سيكون طفيفا جدًا، موضحًا أن مصر جزء من العالم وليست منفصلة عنه ولكن التأثير السلبي سيكون ضعيفا جدًا علينا، وهذا يرجع إلى أن ما فعلته الدولة وتسير في تنفيذه من برنامج اقتصادي في التوسع الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية والوصول لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن والأسماك والألبان والسكر وبيض المائدة وغيرها بنسب تقترب من الـ 100%، إضافة إلى رصد جزء من الموازنة العامة للدولة لاستيراد السلع الاستراتيجية المتبقية، فإن هذا كله لن يؤدي لرفع الأسعار على المواطن ولن يشعر بأي تقلبات عالمية.