البنك الأهلى رائد التمويل الأخضر فى السوق المصرى

استمع للمقال

كتبت – أسماء عبد البارى

في ظل اهتمام الدولة الكبير بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتركيزها على مراعاة البعد البيئى فى خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، نجح البنك الأهلى في تعزيز جهودها لمساندة الدولة لتحقيق أهدافها، وذلك من خلال ضخ تمويلات كبيرة في المشروعات الخضراء، وتوفير حزم تمويلية لتشجيع القطاع الخاص على التحول للاقتصاد الأخضر وذلك بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية .

حيث قام البنك الأهلي المصري بتطوير الركائز الاستراتيجية الخاصة به في الاستدامة توافقاً مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة وأهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وقال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى ،أن البنك الأهلى له دورأساسي في تمكين المؤسسات وتعظيم دورها في تعزيز النمو الأخضر، وذلك من خلال فتح آفاق استثمارية جديدة أمام رجال الأعمال وتحفيزهم على الانتقال إلى تطبيق آليات الاقتصاد الاخضر مع مراعاة دقيقة للمخاطر البيئية والتغيرات المناخية والتقييم الفعلي لجدارة المشروعات من المنظور الاقتصادي والاجتماعي والبيئي معا.

وأضاف أن البنك الأهلي يتيح عددا من الحلول والتيسيرات والمتطلبات التي تتوافق مع الاقتصاد الأخضر، من حيث الشركات التي تعمل في هذا القطاع وأنشطتها وبناء شبكة من الشركاء الجدد.

وأضاف أن البنك الأهلي يعمل في عدة مشروعات تشجع على الاقتصاد الأخضر، مثل نظم الري الحديث، وإتاحة التكنولوجيا التي تعمل في هذا الإطار، ولدينا نحو 3 ملايين فدان وتطويرها وإتاحة نماذج الإقراض والنظم المصرفية التي تمكنهم من العمل.

وأوضح أنه يتم العمل وفق خطة جيدة من خلال الفروع والشباب وإدارت الائتمان وقطاع التسويق وقطاع التكنولوجيا للعمل بشكل ملائم في الاقتصاد الأخضر.

وأضاف أن البنك الأهلى يسعى الى دفع الاستثمارات في مجال الابتكارات للحلول البنكية والمنتجات المالية الخضراء، ووضع آليات لتوسيع آفاق اعمالها سواء بآليات مصرفية أو غير مصرفية خاصة مجال التكنولوجيا الرقمية الحديثة، الأمر الذي يساهم في تقليل حاجة البنوك لفروع جديدة باهظة التكلفة. ويساهم في التركيز على تحسين الخدمة للعملاء مما يساهم في زيادة ربحية البنوك وتعظيم حصصها السوقية.

وأضافأن البنك الاهلى يدعم مشروعات التمويل الاخضر لمضاعفة معدلات التنمية وخدمة المواطن في المقام الاول. فضلا عن توجيه التمويلات لأغراض التشغيل وتوطين الصناعة الوطنية وزيادة الكفاءه الإنتاجية لتعظيم العائد التنموي حيث تساهم التمويلات الخضراء في عملية تقليل البصمة الكربونية والتي تنتج عن استخدامات الزيت أو البنزين مما يسبب تقليل الانبعاثات النتاجة عنها ومنها ثاني أكسيد الكربون.

ومن جانبة قال هشام السفطي رئيس مجموعة المؤسسات الخارجية والخدمات المالية الدولية بالبنك الأهلي المصري، أن مصطلح «الصيرفة الخضراء» يعني ببساطة تعزيز الممارسات الصديقة للبيئة والمبادئ المصرفية في اطار استراتيجية عامة للمحافظة على البيئة ومراعاة الابعاد الاقتصادية والاجتماعية معا لصالح البشرية من الاجيال الحالية والمستقبلية في الحياة.

وأشار إلى إن مصر بحاجة إلى تطوير البنية التحتية الخضراء والذكية لاغراض التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري من خلال ضخ استثمارات بقيمة 675 مليار دولار على مدار الـ20 عامًا المقبلة، في 4 قطاعات رئيسية، هي: الطاقة – النقل – المياة – الزراعة.

وقال أنه على الرغم من أن العديد من البنوك والمؤسسات التمويلية المحلية والعالمية، أثبتت ريادتها في مجال تمويل المشروعات الخضراء إلا أن محفظة التمويلات الخضراء لاتزال تحتاج إلى مزيد من الجهد والدعم، وذلك يعود إلى حداثة مفهوم وتطبيقات «الصيرفة الخضراء» خاصة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأشارألى أن الأمر يحتاج إلى توطين أسس التمويل والصيرفة الخضراء في 4 محاور رئيسية، هى: الالتزام بالممارسات المستدامة لحماية البيئة والحد من التأثيرات المناخية السلبية، الابتكار- للحلول مالية والمنتجات المصرفية التي تتماشي مع استراتيجية الصيرفة الخضراء مثل: الودائع الخضراء- التمويلات صديقة للبيئة – بطاقات الائتمان الخضراء – الحسابات الجارية وحسابات التوفير الخضراء.

واشار الى ان التمويل المستدام يمثل جزء من حركة عالمية لنشر مفهوم “التنمية المستدامة”، يتم توجيهها بشكل أساسي نحو تشكيل دور المؤسسات المالية لتصبح مساهماً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، وقد أعلن البنك المركزي المصري مؤخرا عن المبادئ الاسترشادية للتمويل المستدام كخطوة هامة نحو دعم جهود التنمية وخطط الدولة في تحقيق نمو مستدام في جميع المجالات، وتهدف إلى وضع الإطار العام لتطبيق هذا النوع من التمويل بالبنوك ، وبناء القدرات وتوفير المواد اللازمة لتنفيذ تلك المبادئ، وهو ما يأتي في ضوء حرص البنك المركزي على دعم التنمية المستدامة، وبهدف مواكبة أفضل الممارسات الدولية في إرساء قواعد “التمويل المستدام” بالقطاع المصرفي المصري ، والاهتمام بتمويل المشروعات التي تراعي العنصر البيئي بالمجتمع، بالإضافة إلى تلك التي تراعي العنصر الاجتماعي وتعمل على تقليل نسب الفقر ورفع مستوي المعيشة بالمناطق الأكثر احتياجاً ، كما يساهم القطاع المصرفي في تحقيق التنمية المستدامة عبر التطوير الصناعي والابتكارات وتنمية البنية التحتية، حيث أن إتاحة المصادر المالية للجميع بسهولة ويسر يشجع على الابتكار والتطوير، مما يؤدي إلى تطوير العملية الصناعية.