السيسي: حققنا نموًا بنسبة 3.3% رغم التحديات العالمية

استمع للمقال

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر شهدت خلال العقد الماضى أحداثًا استثنائية، كان لها تأثير بالغ على مجمل الوضع الاقتصادى فى البلاد، وقد نهض الشعب المصرى للعبور من هذه الأزمة.

وأضاف الرئيس السيسى، فى كلمة له بمنتدى سان بطرسبورج الاقتصادى، أن الشعب المصرى دعم رؤية وا ضحه للعبور من الأزمة الاقتصادية، “الشعب المصرى دعم رؤية واضحه عمادها الأساسى هو الاستثمار فى الإنسان المصرى وتنمية قدراته، ومن هذا المنطلق جاء تدشين رؤية مصر 2030 لتعكس خطة استراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.

وأكمل الرئيس قائلا: “وتأسيسا على هذه الرؤية قامت الحكومة المصرية بتحديث البنية التشريعية من أجل أن تتمكن مصر من استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مما أهل مصر لتكون صاحبة المركز الأول للدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية فى أفريقيا، ولتصبح إحدى الدول القليلة فى العالم القادرة على تحقيق معدل النمو وصلت إلى نسبة 3.3% فى 2021 على الرغم من التحديات السلبية لانتشار فيروس كورونا على الاقتصاد العالمى، فى الوقت الذى نتوقع فيه أن ينمو الاقتصاد المصرية بنسبة 5.5% خلال العام المالى الجارى، كما زادت صادرات البلاد غير النفطية خلال العام 2021 لتبلغ 32 مليار دولار”.

وتابع الرئيس: “كما نجحت مصر فى إطار استراتيجيتها لتعظيم قدراتها من أجل تنفيذ مشروعات زراعية عملاقة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية بنحو 2 مليون فدان، فضلا عما تنفذه مصر من مشروعات ضخمة فى مجال النقل والمواصلات عبر مد آلاف الكيلومترات من الطرق وتطوير منظومة النقل المصرية، عبر إدخال مشروعات جديدة، مثل مشروع القطار السريع الذى سيمثل وسيلة للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، الأمر الذى من شأنه تعزيز وتسهيل حركة التجارة الدولية”.

وأتم الرئيس: “يضاف إلى ذلك المشروعات الصناعية العملاقة والعديد من المشروعات فى مجال الطاقة النظيفة التى تدشن فى مصر بمعدل متسارع على مدار الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من الجهود الوطنية سالفة الذكر، إلا أن العمل المصرى ومحاولات النهوض اصطدمت مؤخرا بأزمات اقتصادية خلفتها جائحة كورونا والتى ما لبث للعالم أن يتعافى جزئيا من آثارها، حتى أطلت علينا أزمة اقتصادية كبرى ألقت بظلالها على معدلات النمو، وأثرت سلبا على موازنات الدول بالنظر إلى ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع أسعار العملات الوطنية فى مواجهة العملات الصعبة، فضلا عن اضطراب سلاسل الإمداد ومن ثم ظهور أزمة الغذاء، وكذا عدم انتظار حركة الطيران المدنى بما يرتبط بهذا القطاع من مجالات حيوية بالنسبة للاقتصاد المصرى، وفى مقدمتها السياحة والتأمين”.

واختتم الرئيس قائلا: “إن التصدى لهذه الأزمة ذات الطابع الدولى يتطلب أيضا جهدا دوليا وتعاونا من جميع الأطراف من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعى، لاسيما حركة الملاحة البحرية وانتظار سلاسل الإمداد خاصة المواد الغذائية، كالحبوب والزيوت النباتية والعمل على استعادة الهدوء والاستقرار على الصعيد الدولى، من أجل التخفيف من آثار هذه الأزمة الاقتصادية على الشعوب التى تنشد السلام والتنمية”.