
هل يشهد النصف الثاني من العام ارتفاع مؤشرات البورصة؟
أوضح حسام عيد الخبير بأسواق المال، ومدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أن البورصة المصرية شهدت خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري العديد من الأحداث ما بين الأزمات العالمية وبين عمليات استحواذ من المؤسسات المالية العربية على حصص حاكمة بقطاعات عديدة، ولكن الأزمة الراهنة التي دفعت معدلات التضخم السنوي نحو الارتفاع ألقت بظلالها على أداء الأسواق المالية العالمية وهي التي أثرت بشكل كبير على أداء البورصة المصرية ودفعت مؤشراتها نحو الانخفاض وتحقيق مستويات متدنية.
وذكر أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 سجل انخفاض بأكثر من 3000 نقطة منذ بداية العام بعد أن سجل مستوى 12000 واختتم المؤشر الرئيسي تعاملات النصف الأول من العام على تراجع ملحوظ مسجلاً مستوى 9000 نقطة مدفوعاً بضغوط بيعية من المؤسسات المالية الأجنبية منذ إندلاع الأزمة الراهنة وفي ظل ارتفاع معدلات الفائدة عالمياً والسياسات الانكماشية لأغلب الدول واتجاه رؤوس الأموال إلى الادخار تدريجياً في ظل ارتفاع العائد الخالي من المخاطر، وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تراجعا بنسبة 22.8% خلال تعاملات النصف الأول من العام الجاري.
وأضاف أن رأس المال السوقي انخفض بأكثر من مائة مليار بعد أن بدأ تعاملات العام الجاري بقيمة سوقية 750 مليار واختتم تعاملات النصف الأول مسجلا قيمة سوقية 620 مليار، مع تراجع أحجام وقيم التداولات.
صدارة قائمة أنشط القطاعات بالبورصة المصرية
ولفت إلى أن أبرز القطاعات من حيث النشاط في تعاملات النصف الأول من العام الجاري هو قطاع العقارات و الذي يحافظ على صدارة قائمة أنشط القطاعات بالبورصة المصرية منذ مطلع العام بفضل قوة أداء شركاته ماليا وفنيا الأمر الذي ترتب عليه عمليات شراء واستحواذات على بعض الشركات الرائدة في القطاع مثل صفقة استحواذ شركة الديار الإماراتية على حصة الأغلبية من شركة السادس من أكتوبر للتنمية العقارية، وتتوالى عروض الاستحواذ على الشركات القيادية بقطاع العقارات بالبورصة المصرية بعد أن أعلنت أيضا شركة الديار الإماراتية عن نيتها في الاستحواذ على حصة الأغلبية من شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير وتحديد القيمة العادلة لسعر السهم وهو 3 جنيه الأمر الذي يدل أن القيمة السوقية للأسهم القيادية بالقطاع جاذبة جدآ للاستثمار وهناك فرصة قوية جدا لتحقيق أرباحاً قياسية بالاستثمار في هذه الشركات الكبرى.
وأوضح أنه مع استقرار الأوضاع وانخفاض حدة الأحداث الراهنة والعودة مرة أخرى إلى انخفاض معدلات الفائدة عالمياً سوف ينعكس إيجاباً على أداء الأسواق المالية العالمية، وبالتالي سوف تتأثر إيجاباً البورصة المصرية خلال تعاملات النصف الثاني من العام الجاري مع اتخاذ بعض القرارات والإجراءات اللازمة للنهوض بأداء البورصة المصرية وإقرار محفزات قوية لزيادة وجذب رؤوس الأموال إلى الاستثمار بالبورصة المصرية الأمر الذي يدفع مؤشرات البورصة المصرية إلى تحقيق مستهدفات مرتفعة ويستعيد المؤشر الرئيسي مستويات المقاومة الرئيسية ومن المتوقع أن ينجح المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية في استعادة مستوى 10000 نقطة خلال تعاملات النصف الثاني من العام والاستقرار أعلاه.
استقرار الأسواق المالية وارتفاع نسبة المخاطرة
وكشف عن أنه في ظل عدم استقرار الأسواق المالية وارتفاع نسبة المخاطرة بها وأيضاً في ظل ارتفاع العائد الخالي من المخاطر من الصعب أن يستأنف برنامج الطروحات الحكومية بالبورصة المصرية الأمر الذي يلزم تأجيل تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الجديدة إلى حين استقرار الأسواق المالية وانخفاض حدة التذبذب في مؤشرات البورصة المصرية ومن ثم تبدأ الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الطروحات والذي سوف يكون بمثابة بداية الانطلاقة الحقيقية للبورصة المصرية ومؤشراتها الرئيسية.