متى تنتهى أزمة التضخم العالمية؟ خبير اقتصادي يجيب

alx adv
استمع للمقال

أكد محمد نعمة الله، الخبير الاقتصادي، أن ما حدث فى أزمة الحرب الروسية الأوكرانية من ارتفاع كبير فى أسعار إمدادات البترول والغاز، وامدادات السلع الغذائية كالحبوب والزيوت ومنتجات الألبان، كالمسلى الطبيعى والزبد وكذلك السكر والعديد من السلع الغذائية، تبعها ارتفاع كبير فى معدلات التضخم فى الكثير من دول العالم.

وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال تصريحاته، أن هناك العديد من الدول مهددة بمجاعات خاصة الدول الفقيرة، نتيجة لنقص إمدادات الغذاء وارتفاع الأسعار، وذلك طبقا لتحذيرات منظمة الغذاء العالمى والبنك الدولى، كذلك ارتفعت أسعار البترول والغاز بمعدلات كبيرة منذ اندلاع الحرب.

 

أسباب انخفاض القمح

 

وما حدث مؤخراً وأدى إلى انخفاض أسعار القمح وبعض المنتجات الغذائية نسبيا، أشار نعمة الله، إلى نجاح روسيا خلال الشهور الماضية فى تصدير أول شحنة قمح روسى قبل أيام، بعد شهور توقف، وإعلانها حماية الأسطول الروسي لسفن الشحن، واعتبار أى اعتداء على تلك السفن هو اعتداء على روسيا، وسيتم الرد عليه، واعتبار الدول المعتدية بأنها انضمت للحرب ضد روسيا، وتخفيض روسيا لأسعار تعاقداتها على القمح الروسي الذى يعد الأرخص عالميا بالفعل، مما أدى إلى تهدئة الأسعار قليلا فى الفترة الأخيرة.

 

وتابع: ولكن هذا الهدوء سيتوقف على مدى نجاح روسيا فى الوفاء بتعاقداتها الجديدة، وحجم ما تستطيع توفيره من إمدادات غذائية للأسواق الدولية بشكل مباشر، وهذا الأمر ممكن بالطبع، لا بل ومرجح، ولكنه لا ينهى الأزمة العالمية ولا التضخم، فبرغم الحظر الدولى على سبيل المثال، على البترول الروسي، تقوم الهند والصين بالاستيراد من روسيا وتعيد تصديره من خلالها، وحينما احتجت الولايات المتحدة صرحت الصين والهند بأنها لا تشارك فى الحظر، وأن لا أحد يستطيع إجبارها على ذلك.

 

التضخم

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن أزمة التضخم لا يمكن التنبؤ بانتهاءها قريبا، بل قابلة للتصاعد والتمدد، مضيفاً أن يوم الإثنين الماضي، عاودت أسعار القمح فى الارتفاع مجددا فى البورصات بمعدل يزيد عن 2.5% فى بورصة شيكاغو أهم بورصات الحبوب في العالم، مضيفا أن لا شك أن روسيا توظف جيدا صادراتها من القمح والسلع الغذائية والوقود استراتيجيا، فهى تهدد بقطع امتدادتها عن أوروبا، وهو ما يمثل تهديداً صريحا لاقتصاديات تلك الدول، وبالفعل فقد منعت إمدادات الطاقة عن ( فنلندا و السويد).

وأشار نعمة الله ، إلى أن فرض حظرا من الصادرات الروسية على الاتحاد الأوروبى يشكل تهديدا كبيرا، وسيزيد معه معدل التضخم العالمى وارتفاع الأسعار، لذلك يبدو أنه لا أمل فى عودة الأمور والأسعار إلى سابق عهدها، إلا بعد حسم الحرب الروسية الأوكرانية عسكريا أو الوصول لاتفاق سياسي، برغم أن الحسم العسكرى لصالح روسيا قد يتسبب فى اشعال الأوضاع فى العالم وفرض حصار دولى على الاقتصاد والصادرات الروسية، ولاشك أن المتضرر الأكبر من ذلك سيكون الاقتصاد العالمى وشعوب الدول النامية، إذا لم تعالج تداعيات تلك الحرب بحكمة بالغة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا