خبراء أسواق المال يكشفون مصير صفقات الاستحواذ

alx adv
استمع للمقال

توقع خبراء أسواق المال استمرار تقديم طلبات استحواذ على شركات كبيرة داخل البورصة وذلك بسبب تدني أسعار الأسهم والتي لا تعبر عن أصول و ربحية الشركات واصفين ما يحدث بالأمر الطبيعي.

 

وأضافوا أن صفقات الاستحواذ في هذا التوقيت لا عائد منها على البورصة المصرية ولكن أطراف الصفقة هم المستفيدين، مؤكدين على ضرورة إجراء تعديلات تشريعية للبورصة وإعادة النظر في ضريبة الأرباح الرأسمالية.

حسن سمير فريد: صفقات الاستحواذ بهذه الأسعار لا عائد منها على البورصة

وفي هذا الصدد قال حسن سمير فريد العضو المنتدب لقطاع أسواق المال بشركة «برايم» المالية القابضة أن أسعار السوق متدنية جدا لا تعبر عن أصول و ربحية الشركات ومن الطبيعي أن تصبح مطمع لصفقات الاستحواذ.

وأوضح أن تقييم الشركات المقيدة متاح و موجود لدى بحوث العديد من الشركات خاصة الشركات الكبيرة الموجودة في مؤشر EGX30.

وتوقع أن تشهد البورصة العديد من صفقات الاستحواذ خاصة للشركات ذات هيكل الملكية المفتت والغير مسيطر عليها من مساهمين مرتبطين.

وأشار إلى أن صفقات الاستحواذ في تلك الظروف وبهذه الأسعار لا عائد منها على البورصة بل بالعكس تؤدي إلى استمرار ضعف التداولات وتدني القيم السوقية للشركات لأن بقاء الشركة مقيدة واستيفاء شرط 10% لا يؤدي لتقييم عادل لسعر الشركة السوقي و غالبا ما ينتهي بالشطب والأمثلة على ذلك كثيرة.

وأكد على أن البورصة تحتاج لاهتمام مختلف وخاص من الدولة واعطائها الأولوية المطلوبة، واستيعاب الدور الممكن والمتكرر لجذب عملات صعبة و تحسين سمعة الاقتصاد المصري وجذب استثمارات مباشرة و غير مباشرة وحتى يحدث ذلك لابد من إلغاء كلمه ضرائب من قاموس البورصة وعمل تعديل تشريعي لاعفاءات ضريبية للشركات لتشجيعها على القيد في البورصة مع إعادة هيكلة شاملة للبورصة وسوق المال وهذا ممكن أن يحدث خلال أشهر معدودة في حال وجود الإرادة السياسية لذلك.

ولفت إلى أن تحسين أداء السوق و تشجيع الشركات على القيد وتداول السندات في البورصة والعمل على تنشيط ذلك بشكل يومي في السوق يعمل على تحسن نظرة العالم للاقتصاد المصري ووجود بورصة قوية وتداولاتها مؤثرة ولها ثقل يؤدي إلى اهتمام كل مستثمري العالم بمصر.

أحمد معطي: تدني أسعار الأسهم سبب رئيسي في كثرة صفقات الاستحواذ

وبدوره توقع احمد معطي المدير التنفيذي لشركة vi markets مصر أن الشركات المقدم لها عروض استحواذ ستتأنى في اتخاذ قرار الموافقة عليه حتى تصل إلى سعر قريب أو أعلى من القيمة العادلة لها.

وأكد على أن تقييم الشركات لابد أن يتم بواسطة شركات خارجية يتفق عليها طرفي صفقة الاستحواذ حتى يكون التقييم عادل لأصول الشركة وأسهمها.

وأشار الى أن السوق المصري كبير وهو محط أنظار الكثير وتدني أسعار الأسهم خلال هذه الفترة يجعلنا نقول أن البورصة ستشهد مزيدا من صفقات الاستحواذ خلال الفترة القادمة.

وأكد على أن صفقات الاستحواذ تسهم في انتعاش البورصة ولكن بشرط أن يكون سعر الصفقة بأعلى من القيمة العادلة أو مساوي لها لأن هذه الصفقات تساعد على دخول دم جديد إلى البورصة وتجعل مصر محط أنظار المستثمرين لأن الاستثمار فيها مربح.

ولفت إلى أن البورصة المصرية في حاجة إلى تنفيذ الطروحات التي امامها عدة عقبات تعاني منها أسواق المال العالمية وليست البورصة المصرية فقط وأصبح ارتداد البورصة المصرية لأعلى مرهون بانتهاء رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي لأن هذا يسهم في عودة السيولة مرة أخرى ويساعد على ضخ الاستثمارات في الأسواق الناشئة.

حسام عيد: صفقات الاستحواذ لا يستفيد منها سوى أطراف الصفقة

ومن جانبه ذكر حسام عيد الخبير بأسواق المال، ومدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أن طلبات الاستحواذات مازالت تتوالى على شركات كثيرة مقيدة بالبورصة المصرية وذلك لتدني القيم السوقية لأغلب الشركات الكبرى على الرغم من تحقيق هذه الشركات الكبرى أرباحاً سنوية مرتفعة ومعدلات نمو مرتفعة وأن القيم العادلة لأغلب الشركات الكبرى المقيدة أكبر بكثير من القيم السوقية لها وأن هناك فرصة قوية جدا لتحقيق أرباحاً قياسية بالاستثمار في هذه الشركات المقيدة.

ولفت إلى أنه في ظل انخفاض القيم السوقية لأغلب الشركات الكبرى المقيدة في ظل التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية خلال الفترة الماضية مما ترتب عليه إنخفاض رأس المال السوقي بأكثر من 150 مليار جنيه الأمر الذي انعكس سلباً على قيم الشركات المقيدة ويدفع المؤسسات المالية الأجنبية والعربية نحو الاستحواذ على أغلب الشركات المقيدة بالبورصة المصرية لوجود فارق كبير جدا بين القيمة السوقية لها و القيمة العادلة لأغلب الشركات.

وأوضح أن صفقات الاستحواذ على الشركات المقيدة بالبورصة لا يستفيد منها سوى أطراف الصفقة لأنه استثمار مباشر ولا يعود على البورصة المصرية بأي تغيير سوى تغيير هيكل المساهمين فقط وهذا ماحدث بالشركات الكبرى المقيدة والتي تم الاستحواذ على حصص حاكمة بها في منتصف إبريل الماضي فقد شهدت تراجعات قوية خلال الفترة الماضية ولم تستفيد البورصة المصرية بعمليات الاستحواذ على هذه الشركات المقيدة.

واضاف أن أغلب عروض الاستحواذ على الشركات المقيدة بالبورصة المصرية مقاربة من القيم السوقية لها وأن القيم العادلة لأغلب الشركات المقيدة أكبر بكثير من القيم السوقية لها وهي تعتبر فرصة قوية جدا لتحقيق أرباحاً قياسية بالاستثمار في ظل انخفاض القيم السوقية للشركات المقيدة بالبورصة المصرية والتي تتكون من أصول ضخمة ذات قيمة مرتفعة جدا.

وأكد على أن الاستثمار الحقيقي الذي يصب في مصلحة البورصة المصرية هو جذب المزيد من رؤوس الأموال للاستثمار الغير مباشر في الشركات المقيدة وجذب المزيد من الشركات للقيد بالبورصة المصرية للإستفادة من مميزات القيد ولزيادة رأس المال السوقي وبالتالي يحدث طفرة كبيرة في أداء مؤشرات البورصة المصرية وتعود إلى مكانتها الطبيعية مرة أخرى بعد أن سجلت أسوأ البورصات العالمية أداءا خلال الفترة الاخيرة.

وتابع: أنه يجب على القائمين على إدارة البورصة المصرية وسوق المال المصري بصفة عامة أن يتخذوا بعض الإجراءات اللازمة للإصلاح الهيكلي للبورصة المصرية والعمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية التي خرجت من سوق المال المصري ووضع خطة ومحفزات حقيقة لإعادة الثقة في البورصة المصرية مرة أخرى.

وكشف عن أن هناك شركات رائدة في قطاع العقارات وتمتلك أصول ضخمة ذات قيمة مرتفعة جدا الأمر الذي دفع إدارة أحدى الشركات إلى رفض عرض الاستحواذ المقدم من شركة سوديك العقارية التابعة للدار الإماراتية بقيمة مايقرب من 6 مليار جنيه وتم تحديد سعر السهم من قبل شركة سوديك المقدمة للعرض بسعر يتراوح بين 3.20 إلى 3.40 للسهم الواحد، وكان سبب الرفض هو تدني قيمة الصفقة و بأن الشركة تمتلك اصول تتخطى قيمتها 10 مليارات جنيه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا