هل تسهم صفقات الاستحواذ فى انتعاش البورصة؟.. خبراء يجيبون

alx adv
استمع للمقال

أجمع خبراء أسواق المال على ضرورة إلغاء الضرائب على الأوراق المالية من أجل خلق مناخ استثماري مناسب داخل البورصة لتشجيع الاستثمار وجذب السيولة إلى البورصة مرة أخرى.

 

وتوقع البعض منهم أن يكون مصير عروض الاستحواذ المقدمه هو الرفض نظرا لتدني قيمة العروض عن القيمية الحقيقية والعادلة للشركات.

 

محمد حسن: الرفض هو مصير عروض الاستحواذ بسبب تدني قيمتها

وفي هذا الصدد توقع محمد حسن، العضو المنتدب بشركة بلوم مصر لإدارة الأصول، أن يكون مصير صفقات الاستحواذ خلال الفترة القادمة هو الرفض بسبب تدني قيمة العروض المقدمة للاستحواذ عن القيمية الحقيقية والعادلة للشركات.

وأشار إلى أن صفقات الاستحواذ تسهم بشكل مباشر في انتعاش البورصة، بشرط أن يقابل تلك الصفقات طرح شركات جديدة في البورصة وهذا ما أتضح من بيان مجلس الوزراء الصادر بالأمس والخاص بتأهيل شركتي وطنية وصافي تمهيدا للطرح في البورصة لجذب السيولة الخارجة من السوق.

وأكد على أن الاستثمار الحقيقي والذي يصب في مصلحة البورصة هو ضخ سيولة جديدة عن طريق طرح شركات بالبورصة وان تكون الشركات المطروحة قادرة على جذب مستثمرين أجانب وعرب حتى ترتفع القيمة السوقية للبورصة.

وناشد بضرورة إلغاء الضرائب على الأوراق المالية من أجل تهيئة مناخ استثماري مناسب داخل البورصة والعمل على تسهيل إجراءات القيد حتى تستطيع البورصة جذب شركات جديدة.

ماجي سليم: الأزمات الاقتصادية تفتح الباب لصفقات الاستحواذ

ومن جانبها أوضحت ماجي سليم خبيرة أسواق المال أن تقيم الشركات موضع الاستحواذ يتم عن طريق دراسة لأداء الشركة ومقارنتها بأداء القطاع ككل، ثم إعطاء فكرة عن أداء الشركة وحدها ومدى إمكانية التطوير، وهل استكملت كل مقومات النمو أم مازالت تمتلك فرص جديدة للنمو، ومع احتساب السعر الاسترشادي لتقديمه إلى طالب الاستحواذ، عن طريق تقييم الأصول، وخطوط الإنتاج، ووحدات العمل الداخلي لديها، حيث وجدنا أن السعر الاسترشادى لسهم مدينة نصر تراوح مابين 3.2 إلى 3.4 جنيه وهو السعر الأعلى خلال هذه المرحلة على شاشات التداول شأنها شأن شركة سوديك عندما تم عرض الاستحواذ على كامل أسهمها من شركة الدار البيضاء.

وذكرت أنه بالنظر إلى ملف الاستحواذات والاندماجات الذي أضحى حديث أروقة أسواق المال ليس محليا فقط بل محليا وداخل المنطقة أيضا، حيث ان الاخبار الجيوسياسية والتى اعترضت النشاط الاستثمارى بدءا من كوفيد 19 وانتهاء بالحرب الروسية الأوكرانية وأدت إلى تراجعات شديدة فى الاستثمارات الغير مباشرة والاستثمار فى أدوات الدين، وكذلك تباكؤ شديد لمعدلات النمو، مع ارتفاع معدلات التضخم والتى قد تؤدى إلى ركود مثلما حدث فى الكساد العالمي عام 1929.

وتوقعت أن تزداد شهية الشركات للإندماجات وخلق كيانات كبرى متحكمة فى القطاع عن طريق فتح ملف الاستحواذ على شركات أخرى فى نفس المجال، لنجد أن الاستثمار فى أصول ذات عائد طويل المدى ماهو إلا مخزن للقيمة خلال تلك الفترة العصيبة التى تمر بها اقتصادات العالم، مما سيفتح الباب أمام اندماجات كبرى ليست محلية بل وإقليمية أيضا، والتى قد تعزز فرصة تواجد المستثمرين وخاصة الأفراد فى شركات تحظى باهتمام بالغ من قبل المؤسسات الدولية، ولكن بالنظر إلى الشق الآخر نجد أن هناك العديد من الشركات ستميل إلى شراء أسهم خزينة للمحافظة على السعر السوقي لأسهمها، ومن المتوقع أن يتم إعدام تلك الأسهم لرفع قيمة الأسهم المعروضة وحماية قيمتها العادلة، وهى الميزة الموجود للشركات المقيدة، وليست مثلما يحدث خلال تقييم الشركات المستحوذ عليها والتى لم يتم إدراجها بالأسواق.

وكشفت عن أنه من المتعارف عليه أن البورصة أداة تمويل، وتسعير، وتخارج، فتلك العوامل الثلاث يهتم بها المستثمرون بشكل كبير لذا نلجأ باستمرار إلى التسعير المرجعى من شاشات التداول للوقوف على الوضع الاقتصادى بشكل مباشر، كما أن التمويل الذى يأتي من خلال حركة الأسهم ومقياس للقوة العرض والطلب، يكون فرصة كبرى للشركات لإتاحة تمويل دون اللجوء إلى الاقتراض البنكي، ويأتى هنا العامل الثالث وهو أداة التخارج والتى تتيح لقدامى المستثمرين معرفة السعر الحقيقى للأسهم التى يمتلكونها وإمكانية التخارج مع المحافظة على رأس المال والمحافظة على الكيان عن طريق إيجاد مستثمرون جدد بديلا لقدامى المستثمرين.

واكدت أن تهيئة المناخ المناسب للاستثمار داخل أروقة سوق الأوراق المالية يتطلب الاهتمام بالإفصاح والشفافية والكيل بميزان واحد مع عدم تكبيل المستثمرين بقيود ولوائح جديدة قد تعيق حركة الاستثمار والمضاربة بدلا من انعاشها ووصولها لأعلى مستوياتها، عن طريق إلغاء الضرائب بشكل كامل، حيث أنه ليس من المنطقي أو المقبول فرض ضرائب على رؤوس أموال تتحسس طريقها لهامش ربح، ينعش بشكل مباشر أداء الاقتصاد الكلي، والاهتمام فقط باستقطاع ضريبى سيضر دون شك وسيكون الضرر أكبر من النفع العائد على خزانة الدولة.

وتابعت: أن الاهتمام بسوق الأوراق المالية عن طريق تخفيف القيود عن المساهمين وعدم التعرض لمساهم بعينه سيؤذي الاستثمار بشكل مباشر ويدفع بعزوف المستثمرين عن التواجد داخل السوق، هذا وقد طال الحديث عن منتجات جديدة متوقع أن تجذب مستثمرون جدد للسوق، على الرغم من أن التوقيت حاليا غير مناسب لتدشين منتجات جديدة داخل السوق.

رأفت عامر: الاستثمار الحقيقي هو طرح شركات جديدة بالبورصة

وبدوره توقع رأفت عامر الخبير بأسواق المال أن تستمر صفقات الاستحواذ خلال الفترة القادمة وذلك بسبب التقييمات المتدنية للأسهم والشركات والتي تشهدها الأسواق بشكل عام بسبب تداعيات أزمة جائحة كورونا وما بعدها وهو الأمر الذى يمثل حافزا كبيرا للشركات ذات الملاءة المالية الكبيرة ولديها السيولة المالية للاستحواذ على الشركات وفتح أسواق جديدة خاصة من الشركات الخليجية التى تهتم بالسوق المصري وتريد التوسع به عبر الاستحواذ على شركات جيدة وبسعر متدني.

وأوضح أن صفقات الاندماج والاستحواذ التي يتم الإعلان عنها في السوق تكون داعما رئيسيا لتحركات أسهم البورصة المصرية خاصة إذا كانت أعلى من السعر السوقي للأسهم، كما أن وقت إعلان عن الرغبة فى الاستحواذ تتحرك الأسهم المستهدفة ويزيد التعامل عليها مثل ما حدث مع المجموعة المالية هيرميس القابضة وارتفع سعر السهم وقت العرض وشركة دومتي التي شهدت ارتفاعاً في سعر سهمها نتيجة عرض آخر.

وأشار إلى أن هناك عدد من صفقات الاستحوذ من شركة شيمبى 1 انفيستمنت اس بى فى ريستركتد ليمتد الاماراتية (CHIMPE 1 INVESTMENT SPV RSC LTD) لشراء 90% من أسهم رأس مال شركة بلتون المالية القابضة وبحد أدنى 50% من أسهم رأس مال بسعر 1.485 جنيه مصري للسهم، وهناك عرض شراء إجباري مقدم من شركة Expedition Investments على أسهم رأس مال شركة الصناعات الغذائية العربية – دومتى بسعر 5 جنيه وأيضا إعلان شركة سايباد للاستثمار الصناعى ش.م.م “شركة سايباد” عن نيتها في التقدم بعرض شراء غير ملزم على أسهم شركة البويات والصناعات الكيماوية باكين وذلك للاستحواذ على نسبة حتى 90% من أسهم راس مال الشركة وبحد أدني للتنفيذ نسبة 51% بسعر يتراوح من 16 جنيه إلى 16.5 جنيه.

وأكد على أن الاستثمار الحقيقي الذي يصب في مصلحة البورصة المصرية هو طرح شركات جديدة وقوية والذي ينعكس إيجابا على السوق من حيث زيادة عدد الشركات المتداول أسهمها إلى جانب خلق طلب من المستثمرين على الناحية الأخرى سواء جدد أو عودة المستثمرين القدامى للسوق من جديد، وهو يزيد من أحجام التداول و ينعكس إيجابا على حركة التداول في البورصة المصرية و على حجم السوق وجذب الاستثمار الأجنبي له وينعكس أيضا على الاقتصاد.

ولفت إلى أنه من الضروري إجراء تعديلات تشريعية لتهيئة مناخ الاستثمار بالبورصة المصرية وعلى رأسها ضريبة الأرباح الرأسمالية التي تمثل ضغط على البورصة فقد قامت الدولة بالعديد من الإصلاحات أدت الى إشادة من كافة المؤسسات الدولية الكبيرة و على رأسها البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى، ومؤسسات التصنيف الدولية وحسن تصنيف مصر الائتماني وتقدم مصر فى عدة مؤشرات منها قانون الاستثمار الجديد ولائحته وقانون التراخيص الصناعية ولائحته والإفلاس والتأخير التمويلي وغيره إلا أننا بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالبورصة واعطاء ثقة أكبر للمستثمرين بها.

وكشف عن أنه تم رفض صفقة استحواذ سوديك التابعة للدار الإماراتية على مدينة نصر، بسبب أن العرض البالغ قيمته 3.2 جنيه إلى 3.4 جنيه للسهم الواحد من الشركة لا يتماشى مع القيمة الحقيقية للشركة وأصولها وطالبت بإعادة النظر في العرض المقدم وفي حالة الوصول لسعر يتناسب مع قيمة الشركة العادلة فإن شركة مدينة نصر سترحب بالبدء بإجراءات إنهاء الصفقة، خاصة وأن ان شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، إحدى أكبر الشركات المصرية العاملة فى مجال التطوير العقارى، حيث تملك محفظة أراضٍ غير مستغلة تبلغ مساحتها نحو 6.67 مليون متر مربع، فى منطقة شرق القاهرة.وحققت مجمعة فى عام 2021، بقيمة 2.23 مليار جنيه، فيما بلغ صافى الربح، 282 مليون جنيه، مقارنة بمليار جنيه تقريبا خلال 2020، بنسبة تراجع 72%.

وذكر أن التقييمات الخاصة بالشركات العقارية تختلف وفقًا لنموذج عمل كل شركة وطبيعة المشروعات وحجم الإنجاز بها، والتدفقات النقدية المتوقعة من المبيعات، والأراضي الأخرى غير المستغلة يكون تقييمها وفقًا لمعدل خصم سهولة البيع وهو ما يكون وفقًا لوقت رغبة الشركة بيعها مع الأخذ في الاعتبار أسعار الأراضي مستقبلاً.كما يجب وضع الخطط المستقبلية فى الاعتبار وما حققته في الفترة الماضية لقياس القدرة على تحقيق تلك الخطط مستقبلاً.

سيد خضر: البورصة في حاجة إلى إعادة هيكلة حقيقية

ويرى سيد خضر الباحث الاقتصادي، أن الاستثمارات الغير مباشرة فى مصر والمتمثلة في البورصة المصرية تحتاج إلى إعادة هيكله حقيقية وتدخل حقيقى لإنقاذ البورصة خلال الفترة القادمة نظرا لما تشهده من أداء متذبذب وهروب المستثمرين بسبب عدم وجود مناخ مناسب للاستثمارات لذلك لابد من تقديم إجراءات عديدة لتعزيز الاستثمارات ودعم الاقتصاد وتقديم محفزات فعلية وليست وهمية لتشجيع الاستثمارات فى البورصة وخلق اقتصاد تنافسي قوي ومتوازن.

وأكد على ضرورة السعي إلى تهيئة البيئة التشريعية والإجرائية الجاذبة للاستثمار فى البورصة، فى ظل ما يشهده العالم اليوم من الصراعات التجارية بسبب الصدمات والأزمات الاقتصاديه مما أثر على أداء الاقتصاد وكذلك الاستثمارات الغير مباشرة، وبالتالي الدولة المصرية تحاول جاهدة إلى فتح آفاق استثمارية جديدة فى البورصة المصرية من خلال إزالة كافه المعوقات التى تواجه المستثمرين، والسعي إلى دراسة أهم نقاط الضعف والقوة ودعمها لخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات فى العديد من القطاعات حتى يساهم ذلك فى اقتناص فرص جاذبية مناخ الاستثمار، وإعطاء محفزات تساهم فى استقطاب القطاع الخاص الذى يعتبر أحد أهم ركائز الاستثمارات في البورصة المصرية حتى يكون هناك مشاركة فاعلة من القطاع الخاص في دعم الشركات المطروحة في البورصة المصرية.

وذكر أن الطروحات الجديدة في البورصة في هذا التوقيت، وفي ظل ما يشهده العالم من حالة الارتباك الاقتصادي وعدم وضوح الرؤية، تعد من أهم وسائل جذب الاستثمارات والمدخرات الآمنة وخصوصاً في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالميا،من خلال طرح بعض الشركات سيكون له أبعاد اقتصادية وفوائد عدة، منها إنعاش البورصة المصرية التي تضررت بشدة من خروج الأموال الساخنة خلال الفترة الأخيرة بسبب زيادة حدة الحرب الأوكرانية الروسية، وضخ استثمارات حقيقية في سوق المال المصرية عبر مشاركة القطاع الخاص وطرح بعض شركات القطاع العام، خاصة وأن السوق المصري لديه القدرة على استقبال تلك الطروحات الجديدة فى ظل وجود سيولة هائلة وأن البورصة المصرية في حاجة تامة إلى ضخ مزيد من الاستثمارات من أجل تصحيح المسار، ولابد من الترويج الجيد لتلك الطروحات حتى ينعكس ذلك على مدى أداء وقوة الشركات المطروحة وخلق فرص وعوائد استثمارية جديدة مما تنعكس على أداء البورصة المصرية بشكل كامل خلال الفترة القادمة وحتى نستطيع إعادة مكانة البورصة المصرية وسط البورصات العالمية.

وعدد أسباب رفض صفقة استحواذ سوديك على مدينه نصر وهى عدم التقييم الحقيقى لأصول الشركة وعدم تقديم قيمه عادلة فى ظل عدم استقرار السوق الداخلي، لكن مع وضع تقييم عادل ستتم عملية الاستحواذ.

ولفت إلى أن أهم إيجابيات عمليات الدمج والاستحواذ تعزيز الموقف المالي والتنافسي للشركات، وخفض التكاليف بسبب وفورات الحجم الكبير، ونقل المعرفة، وتخفيض المخاطر التشغيلية والمالية في ظل الأحداث الجيوسياسية والصراعات التجارية التي يشهدها العالم.

وتوقع أن يكون هناك مزيد من صفقات الاستحواذ خلال الفترة القادمة ودخول استثمارات أجنبية عديدة فى عمليات الاستحواذ، وسيكون هناك تسارع في وتيرة عمليات الدمج والاستحواذ، في ظل تعطش السوق المصرى للمزيد من عمليات الدمج والاستحواذ وخصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والتأمين والبنوك والعقارات وغيرها من القطاعات، حيث يسهم الدمج والاستحواذ في قيام مؤسسات ضخمة أكثر قدرة على المنافسة عالمياً.

وكشف عن أن تقييم الشركات لعملية الاستحواذ يكون من خلال تقييم أصول الشركه سواء كانت أصول ملموسة أو غير ملموسة ومدى قياس أصول الشركه وأن يكون التقييم حقيقي وعادل، تقييم مضاعفات السوق من خلال تقييم حجم مبيعات الشركه ولكنها لا تعكس القيمة الحقيقية لها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا