مصرفيون: انضمام مصر لمجموعة “البريكس” يدعم النمو الاقتصادى

alx adv
استمع للمقال

كتبت – أسماء عبد البارى

أكد المصرفيون على أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس للاقتصادات الناشئة والتى يسيطر أعضاؤها على ربع الاقتصاد العالمى له العديد من الفوائد حيث يسهم فى زيادة حجم الصادرات مما يزيد من حجم التدفقات النقدية للسوق المصرى ،مما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادى فى ظل حالة الركود العالمى .

 

يذكر أن مصر تستهدف زيادة حجم الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلو 2025 وذلك كجزء من خطة الحكومة لزيادة دور القطاع الخاص فى الاقتصاد .

 

ومن المقرر أن تناقش طلبات عضوية البلدان الجديدة في قمة المجموعة العام المقبل بجنوب إفريقيا.

 

وتأسس التحالف الاقتصادي “بريكس” من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين عام 2006، وانضمت جنوب إفريقيا إلى التحالف عام 2010.

 

ويُعد منتدى بريكس منظمة دولية مستقلة تعمل على تشجيع التعاون التجاري والسياسي والثقافي بين الدول المنضوية بعضويته.

 

وتمثل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ما يقرب من ربع الاقتصاد العالمي وساهمت بأكثر من نصف النمو العالمي في عام 2016، وتنتج تلك الدول 30% من ما يحتاجه العالم من السلع والمنتجات فيما يمثل تعداد مواطنيها 40% من تعداد العالم.

 

تبنت دول البريكس العديد من المبادرات لدعم التعاون فيما بينها في المجالات المختلفة، منها تأسيس بنك للتنمية برأسمال 100 مليار دولار لتمويل مشاريع التنمية في الدول الأعضاء.

 

بداية يؤكد الدكتور مجدى عبد الفتاح الخبير المصرفى ،أن مصر مستعدة للانضمام إلى مجموعة البريكس للاقتصادات الناشئة،

 

والتي تم الإعلان عنها من خلال تصريح رئيس مجموعة البريكس مؤخر حيث أكدت أن مصر تدرس حاليا الانضمام لمجموعة البريكس، وسيتم مناقشة طلبات عضوية كل من مصر والسعودية وتركيا في قمة المجموعة العام المقبل بجنوب أفريقيا، وتأتي تلك التصريحات بعد أسابيع قليلة من تقديم إيران والأرجنتين طلبات عضوية في أواخر يونيو للانضمام إلى التحالف.

 

وأضاف عبد الفتاح إن مصلحة مصر في الانضمام لأي تكتلات اقتصادية من شأنها تحسين شروط التجارة الخارجية لصالحها، وتوسيع حجم تصدير المنتجات المحلية وتعزيز تنافسيتها، مع العمل على جذب الاستثمارات إلى القطاعات التي تستهدف الدولة تنميتها.

 

مضيفا أن حجم تجارة مصر مع الدول الخمس أعضاء التجمع عام 2016 بلغ نحو 20 مليار دولار، جاءت الصين حينها بالمرتبة الأولى بإجمالي حجم تجارة بلغ 10 مليارات و985 مليون دولار، تبعتها روسيا بما يزيد على 3 مليارات دولار.

 

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري ارتفع بعدها بوتيرة متسارعة حتى أن الصين ومصر وحدهما سجلًا تبادلا تجاريا العام الماضي قارب الـ20 مليار دولار، بينما بلغ التبادل بين القاهرة وموسكو نحو 4.7 مليار دولار.

 

وأسطرد عبد الفتاح إلى أن من مصلحة مصر الشراكة بشكل أكبر مع الكتلة الآسيوية خاصة أن الشركات الغربية لديها سياسة غير مرنة في نقل تكنولوجيا التصنيع، ما لا يسمح بتطوير الصناعة المحلية، وهو أمر تحتاجه مصر بشدة، في ظل استراتيجيتها الرامية لتوطين الصناعة.

 

ومن جانبة قال الدكتور هشام إبراهيم الخبير المصرفى إن انضمام مصر لذلك التجمع يفتح مجالات واسعة أمام الاقتصاد المصري على مستوى التبادل التجاري وتحقيق خطة الـ100 مليار دولار صادرات علاوة على نقل التكنولوجيا والتصنيع من دول كبيرة صناعيا كالصين والهند وروسيا.

 

وأضاف ابراهيم أن مصر تسعى للانضمام إلى التحالف في ظل سياساتها الحيادية في الأزمة الأوكرانية وبنائها علاقات متنوعة مع جميع القوى وهو ما ظهر في قمة جدة الأمريكية العربية الأخيرة بالسعودية كما أن الاقتصاد المصري من مصلحته تراجع قيمة الدولار.

 

وأضاف من تخفيض الطلب على الدولار في السوق المحلي والناتج عن الزيادة المستمرة للواردات وتخفيف العبء على البنك المركزي وذلك من خلال نظام المقايضة مع أغلب دول العالم ولاسيما الدول الأوربية وكذلك تفعيل اتفاقيات الدفع المباشرة مع الصين وروسيا والهند وجنوب إفريفيا وهي الدول التي تشكل مجموعة البريكس، وذلك للواردات من القطاعين الخاص والحكومي، موضحًا أن زيادة الطلب على الدولار بالسوق المحلي مرتبط أولًا باعتبارات محلية أكثر من الاعتبارات الدولية، لأنه يرتبط بزيادة الواردات التي تمثل ضغطا كبيرا في الطلب على الدولار من قبل المستوردين، وأرجع السبب الثاني إلى التزامات الدولة الدولارية لدى الغير بالإضافة لخدمات الدين الخاصة بها.

 

وشدد على أن التحول لنظام المقايضة والاتفاقيات المباشرة مع الدول المصدرة ضرورة لتقليل الطلب على العملات الأجنبية، حيث يبلغ سوق اتفاقيات المقايضه حوالي ٦ تريليون دولار بين مختلف دول العالم؛ موضحًا أن الحل يكمن بداية في محاولة تقليل الطلب على الدولار في السوق المحلية باتفاقيات المقايضة مع الدول المختلفة، واتفاقيات الدفع بالعملة المحلية لهذه الدول، وبالتالي يتم إخراج تلك الواردات خارج منظومة الدفع بالدولار لأن الهدف الأساسي هو تقليل الطلب على الدولار نتيجة زيادة الاستهلاك والاستيراد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا