النفط يبدأ التعافى من صدمة أوبك

alx adv
استمع للمقال

تحاول أسعار النفط التعافي من صدمات متتالية بعد أن انخفضت لأدنى مستوياتها منذ الحرب الأوكرانية، وذلك نتيجة ظهور بيانات مخزونات النفط الأمريكية، في الوقت الذي فاجأت أوبك+ الأسواق بزيادة دون التوقعات لا تلبي الطموحات الأمريكية في كبح جماح ارتفاع الأسعار.

 

وخلال هذه اللحظات من تعاملات، اليوم الجمعة، وبعد التراجعات العنيفة التي شهدتها الأسعار الأيام الماضية، ارتفعت أسعار النفط على استحياء، وارتفعت عقود الخام الأمريكي الفورية بنسبة 1.48% وسجلت حوالي 90.39 دولار للبرميل.

 

كما ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 1.22% وسجلت حوالي 97.98 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام برنت الاَجلة بنسبة 0.74% وسجلت حوالي 94.82 دولار للبرميل.

 

وتحاول أسعار النفط التعافي من الخسائر القوية التي لحقت بها خلال الجلسة السابقة، حيث أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الذي يربط حقول النفط الكازاخستانية بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، بأن الإمدادات النفطية انخفضت بشكل كبير، وهذا الإعلان كان له تأثير إيجابي على أسعار النفط.

 

وفى ظل التوترات السياسية التي تشهدها الساحة الدولية ، صعدت أسعار النفط اليوم الجمعة ، مرتدة عن أدنى مستوياتها منذ شهر فبراير في الجلسة السابقة.

 

وخلال تعاملات اليوم، سيطرت مخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية، مما دفع خام برنت للارتفاع 55 سنتا أو 0.6 بالمئة إلى 94.67 دولار للبرميل.

 

فى حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 65 سنتا ، أو 0.8 بالمئة إلى 89.19 دولار للبرميل.

 

وعلي صعيد آخر، ارتفع إنتاج ليبيا من النفط في الأسبوعين الماضيين، مما يجلب أملاً في استقرار صادرات الدولة العضوة في منظمة “أوبك” عند مستوى يفوق مليون برميل يومياً، وأن تدعم السوق العالمية الضيقة.

رغم ذلك، يتعين على أي شخص يبحث عن علامات على مدى استدامة التعافي أن يأخذ في الاعتبار العامل المحفز لذلك، وهو: الإطاحة برئيس شركة النفط الحكومية بالقوة، حيث أُجبر مصطفى صنع الله، الذي يُقيم حالياً في تركيا، على مغادرة المؤسسة الوطنية للنفط عقب وصول قوات حكومية إلى مقرها في العاصمة طرابلس منتصف يوليو الماضي.

منذ عزله، أقنعت الحكومة الميليشيات المسلحة بإعادة فتح العديد من حقول النفط والموانئ، حيث خففت الشحنات الإضافية من الضغط الواقع على سوق الطاقة الأوروبية المضغوطة. رغم ذلك، فإن طريقة إقالته تعبر عن الانقسامات السياسية الحادة التي ما زالت تمثل محنة للبلاد.

علق المهندس أحمد فرحات، خبير الطاقة، على نتيجة اجتماع تحالف دول أوبك + والتي أقرت بزيادة الإنتاج لـ١٠٠ ألف برميل يوميا خلال شهر سبتمبر المقبل، مؤكدا أن الهدف القرار هو محاولة ضبط الأسعار، وخاصة بعد الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط والتي تتجاوز الـ ١٠٠ دولار خلال الفترة الماضية.

 

وأوضح فرحات، في تصريح خاص لـ”عالم المال“، أن الزيادة التي أقرتها دول أوبك + تعتبر طفيفة وليست كبيرة مقارنة بالزيادات الماضية، موضحا أن الهدف منها هو قياس ردود فعل السوق وجس النبض وأنه من المتوقع أن تقوم بزيادة جديدة في إنتاج النفط بعد أن ترى مردود وأثر القرارات التي اتخذتها اليوم.

‏وأشار إلى أن هناك عددًا كبيرًا من الدول المنتجة للنفط بكميات كبيرة، ولكن ليست تحت مظلة أوبك ومن بينها دولة النرويج والتي تنتج كميات كبيرة منه وأيضا الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي ما يخلق فائضًا في الإنتاج ويعود بالنفع على استقرار الأسعار.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا