خفض استهلاك الغاز.. هل ينقذ أوروبا من براثن الشتاء القارس؟

alx adv
استمع للمقال

كتبت: إيمان بسطاوي
أزمة جديدة تنتظرها دول العالم من المتوقع أن تضرب أوروبا مع اقتراب دخول الشتاء، وسط ارتفاع أسعار الطاقة، لتحمل الكثير من التوقعات المؤسفة وخاصة أن دول أوروبا تعتمد على النفط والطاقة بشكل أساسي لتسير حياتها ومصانعها باعتبارها من أكبر دول العالم المصدرة لكثير من المنتجات والسلع، ليؤثر قلة المعروض من النفط وارتفاع أسعاره على معجلات الإنتاج.
قال الخبير الإقتصادي د. وليد جاب الله، أن أوروبا ينتظرها شتاء قارس  وصعب للغاية في ظل أزمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز وفي ظل مناورات من روسيا في معدلات الإمدادات، مؤكدا أن أوروبا لديها خطة للتقشف بخفض نحو 15% من استهلاكها.

 

 


أضاف وليد جاب الله في تصريح خاص لـ عالم المال، القرارات الأخيرة بخفض استهلاكها بالتأكيد سيكون له تداعيات سلبية على مظاهر الحياة وحجم الإنتاج في أوروبا وسيكون له تأثير على دول العالم وخاصة أن معظمها تعتبر من الدول الصناعية التي تعتمد على التصدير وبالتالي فإن ارتفاع أسعار منتجاتها سيكون له تأثير سلبي على كل دول العالم التي تستورد من أوروبا.

 

وعن توقعاته  للسيناريوهات المتوقعة في أوروبا قال:” الوضع مؤسف للغاية وصعب، والتأثير السلبي للمشكلة التي تواجه أوروبا من تضخم سيكون له تأثير وانعكاس سلبي على كل دول العالم ولابد أن تبحث كل دول العالم على حلول على المستوى المحلي والإقليمي والتعاون على الصعيد العالمي ربما يكون له دور في الحد من التداعيات السلبية التي تتأثر بها كل دول العالم نتيجة ما يحدث في أسواق النفط وما يترتب عليه من معدلات تضخم قياسية في الدول الصناعية التي تصدر لكل دول العالم”.

وعن تعليقه على سوق النفط ووصول سعره اليوم لنحو 94.66 دولار للبرميل قال:” سوق النفط العالمية في الفترة الحالية تتسم بالتذبذب الشديد عند مستويات مرتفعة من الأسعار ولاتزال أسعار النفط العالمية مرتفعة جدا، كما أن وجود ارتفاع أو انخفاض طفيف في الأسعار لا يعني أن هناك اتجاه معين نحو تحقيق الاستقرار عند مستويات سعريه معينة، هناك أسباب متشابكة تؤثر في الزيادة والنقصان ومن بينها القرار الأخير لزيادة طفيفة في إنتاج النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا و التي أعلنتها أوبك، فضلا عن اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية لضخ مزيد من احتياطي النفط الموجود لديها، وكذلك تباطئ وتيرة نمو الاقتصاد الصيني وغيره من الاقتصاديات، وهو ما أكده إعلان صندوق النقد الدولي عن وجود تباطئ في النمو العالمي، وما له تأثير على توقعات النفط وإتجاهات الطلب في السوق، حيث أن تراجع معدل النمو يؤثر في توقع نمو الطلب للسلع الإستراتيجية، حتى أنه مازال النفط يتم تداوله عند مستويات مرتفعة”.
أضاف، أتصور أن الاقتصاد العالمي لن يستقر إلا بوصول النفط عند مستوي80 دولار لفترة طويلة، مؤكدا أن الوصول لهذا المعدل يرتبط ارتباطا أساسيا بهدوء الصراع الروسى الأوكرانى ، وهدوء وتيرة الصراع الجيوسياسي في العالم فضلا عن ضخ مزيد من الاستثمارات في هذا المجال.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا