خبراء: تثبيت الفائدة خطوة جريئة لدعم مؤشرات الاقتصاد القومي

alx adv
استمع للمقال

على خلاف التوقعات أصدرت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري قرارا بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

 

وأشاد خبراء أسواق المال بهذا القرار لما له من مردود قوي على أداء البورصة المصرية بالإضافة إلى مساهمته في عودة السيولة مرة أخرى إلى البورصة، مؤكدين على أن هذا القرار يعكس رؤية مختلفة اتخذها المركزي المصري تبعا للسياسات الاقتصادية التي تفرضها المرحلة، بالإضافة إلى كونه خطوة جريئة وموفقة من البنك المركزي المصري.

 

جيهان يعقوب: تثبيت الفائدة يخلق مناخ جديد للاستثمار

 

وفي هذا الصدد قالت جيهان يعقوب الخبيرة بأسواق المال،والعضو المنتدب لشركة إيجي تريند لتداول الأوراق المالية، أن المركزي المصري اتخذ رؤيه مختلفة تبعا للسياسات الاقتصادية التي تفرضها المرحلة الحالية واتخذ قرار تثبيت الفائدة على الإيداع والإقراض، بالإضافة إلى زيادة نسبة الإحتياطي النقدي التي تلتزم به البنوك لدي البنك المركزي من 18%بدلا من 14%.

 

وأوضحت أن المركزي المصري اختار تقييد مستويات السيولة بدون اللجوء إلى إختيار رفع الفائدة وهذا بدوره يتحكم في مستويات التضخم وتحقق هدف إستقرار الأسعار علي المدى المتوسط بطرق غير مباشرة ودون الضغط على فوائد الدين الحكومي.

 

وأشارت إلى أنه في كثير من الدورات الاقتصاديه يتأثر سوق الأوراق المالية بالسلب كنتيجة مباشرة لأسعار الفائدة المرتفعة، ولكن من الملاحظ أن قرارات الاستثمار بالأسهم تتجاهل أسعار الفائدة بالبنوك لتزداد شهية الاستثمار ناحية شراء أسهم الشركات بالقطاعات المختلفه.

 

وذكرت أن مؤشر السوق المصري يتحرك صعودا بأحجام تداول مليارية مستمدا وقوده من أتجاه الصناديق السيادية بدول الخليج للاستحواذ على الشركات المصريه وبقيم شراء أعلى من القيمة السوقية، رغبة منها لتنوع استثماراتها خارج نطاق دولها وفي قطاعات غير نفطية.

 

وأضافت أن توجيه دفة المؤسسات المصرية إلى الاستثمار في سوق الأسهم وذلك نهج مختلف عن الفترة السابقة واتجهت إلى اقتناص فرص شرائية بالطبع أقل كثيرا عن قيمتها الاقتصاديه الحقيقية وهذا إلى جانب ما حدث من تغير في قيادات سوق المال والقطاع غير المصرفي وقيادات المركزي وانعكس علي ثقه المستثمرين الأفراد وإشاره قويه علي بدء تحسن بيئه العمل الاستثمارية، ونلاحظ أن سوق الأوراق المالية تجاهل الفائدة بالبنوك ويستمد وقوده من توقعات بيئة إستثمارية وإصلاحات طال انتظارها.

 

حسام عيد: قرار التثبيت للحفاظ على أداء مؤشرات الاقتصاد القومي

 

ومن جانبه أوضح حسام عيد الخبير بأسواق المال، ومدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أن مصر تعتبر من أكثر معدلات الفائدة ارتفاعا عالميا ولكن الأمر يختلف مع ارتفاع معدلات التضخم السنوي الذي شهد ارتفاع ملحوظاً خلال الفترة الماضية متأثرا بالأزمة الجيوسياسية الراهنة والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي ودفعت أسعار السلع الأساسية والخدمات عالمياً نحو الارتفاع وتحقيق مستويات سعرية قياسية مما ترتب عليه ارتفاع كبير في معدلات التضخم عالمياً.

 

 

وأشار إلى أن هذا الأمر دفع أغلب البنوك المركزية الدولية إلى رفع معدلات الفائدة كمحاولة لكبح جماح التضخم السنوي الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيداً من الركود والكساد الأقتصادي العالمي.

 

 

 

وكشف عن أن هذا الأمر دفع لجنة السياسات النقدية باجتماعها اليوم إلى اتخاذ قرار بالتثبيت والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمحافظة على أداء مؤشرات الاقتصاد القومي الإيجابية وتحقيق معدلات النمو المتوقعة والمستهدفة أيضا مع محاولة لكبح جماح التضخم الذي ارتفع متأثرا بالأزمة الجيوسياسية الراهنة وليس متأثرا بارتفاع احجام الطلب على السلع والخدمات الأساسية عالمياً.

 

هشام عامر: البورصة ستشهد أداء أفضل بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة

 

وبدوره أوضح هشام عامر الخبير بأسواق المال، أن أسعار الفائدة هى أحد أسلحة السياسة النقدية للبنوك المركزية لكبح جماح التضخم والسيطرة علي السيولة النقدية المتوفرة بالأسواق، ومحاولة للسيطرة على الأسعار.

 

 

وذكر أن أسعار الفائدة وأسواق المال في علاقة عكسية دائماً، فكلما اتجهت البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة اتجه المستثمرون إلي أنواع أخري غير الإستثمار بالأسهم كالوادائع والسندات نظراً لقلة المخاطر وتوافر فرص ربحية أعلى وثابتة، ومع الخفض يتجه المستثمر إلى البورصة للإستثمار وتحقيق عائد أعلى من إيداع الأموال بالبنوك.

 

 

ورأى أن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة قراراً حكيماً وبالتالي تأثيره على البورصة إيجابي فمع قرار التثبيت قرر البنك المركزي ممثلاً في لجنة السياسة النقدية مكافحة التضخم بأحد الوسائل الأخرى، وهى رفع نسبة الأحتياطي الإلزامي للبنوك من 14% إلى 18%، و مع هذه القرارات ننتظر أداءاً أفضل للبورصة في الأيام القادمة، لكي تعوض الخسائر الكبيرة التي كان سببها القلق من رفع سعر الفائدة وننتظر أن تعكس البورصة السياسة النقدية الجديدة التي ينتهجها البنك المركزي.

 

أيمن الزيات: تثبيت الفائدة يسهم في عودة السيولة إلى البورصة

 

ومن جانبه ذكر أيمن الزيات الخبير بأسواق المال، أنه خلافا للتوقعات قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه الإبقاء على سعر الفائدة دون تغير يذكر وقرر رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي التي تضعه البنوك لدى المركزي من 14% إلى 18%.

 

 

وأوضح أن البنك المركزي يهدف بهذا القرار إلى استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ويخفف الضغط على ميزانية الدولة وبدون رفع الفائدة على الدين الخارجي.

 

 

وأكد على أن قرار تثبيت أسعار الفائدة من قبل لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري له أثر إيجابي على أداء البورصة المصرية، وينهي حالة الجدل بعد زيادة أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي بنسبة 75نقطة.

 

 

وتوقع أن تشهد مؤشرات البورصة أداء إيجابي خلال تداولات الأسبوع المقبل، وأن يؤدي قرار تثبيت أسعار الفائدة إلى عودة السيولة مرة أخرى إلى البورصة، ويسهم في زيادة أحجام التداول والتى شهدت انخفاضا ملحوظا خلال تداولات الأسبوع الماضي.

 

 

ولفت إلى أن قرار زيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي سيكون له تأثير سلبي على قطاع البنوك بالبورصة المصرية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا