مصرفيون: تراجع الإقراض الدولارى بالبنوك بعد ارتفاع أسعار صرف الدولار

alx adv
استمع للمقال

كتبت – أسماء عبد البارى
أكد المصرفيون ،على أن ارتفاع سعر الدولار سوف يكون له تأثير سلبى على القروض الدولارية من قبل البنوكخلال الفترة القادمة ،حيث أنه من المتوقع تراجع عمليات الإقراض نظر لارتفاع الفائدة .
وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأسبوع الماضى ارتفاعا متواليا ليصل إلى مستوي يزيد عن 32 جنيها لأول مرة في تاريخه، قبل أن يعاود الانخفاض مجددًا إلى مستوى أقل من 30 جنيها.
وقال المصرفيون ،أن عمليات منح القروض الدولارية بالبنوك تكاد تكون متوقفة ،وذلك نتيجة لارتفاع أسعار صرف الدولار امام الجنيه، ونقص المعروض الدولاري في البنوك
وتوقع المصرفيون أن تراجع البنوك في منح القروض الدولارية نتيجة ارتفاع الدولار، الذي يزيد من درجة مخاطر عدم السداد خاصة مع التوقعات باستقرار ارتفاع الدولار امام الجنيه، بعد قيام البنك المركزي بتباع سعر الصرف المرن ورغم اهمية عامل اسعار صرف العملة الاجنبية امام الجنيه فإنهم اكدوا أهمية مؤشر العائد عليها باعتباره الاكثر تأثيراً في منح القروض الدولارية.
بداية يؤكدعمر رافت مصرفى فى أحد البنوك ،أن ارتفاع سعر الدولار سوف يؤثر بالسلب على توسع البنوك فى منح القروض الدولارية ،واضاف أن التوسع في منح القروض الدولارية داخل البنوك يتم احتسابه وفقاً لانخفاض تكلفة الائتمان والفائدة علي القروض الدولارية التي تعتبر الأكثر تأثيراً لما تساهمه بنسبة كبيرة في خفض تكلفة الاقراض، مما يشجع عدداً كبيراً من العملاء علي التوسع في منح القروض الدولارية.
وأشار أن نقص الدولار فى البنوك مع ارتفاع السعر مقابل الجنيه سوف يؤثر بشكل مباشر على عمليات منح الائتمان موضحاً انها سبب تراجع الائتمان الدولاري حالياً، ولكنها لا تؤثر علي موافقة البنوك علي منح الائتمان الدولار، التي تحكمها قواعد التسليف وأهمها وجود عائد دولاري، يضمن سداد أقساط القرض.
ومن جانبة قال هشام أبراهيم الخبير المصرفى ،أن تأثيرات اسعار صرف الدولار امام الجنيه في منح الائتمان بالعملة الخضراء، أوضح أن زيادة حجم الطلب علي الدولار تؤدي إلي ارتفاع اسعاره، خاصة في ظل ندرة المتاح منه في البنوك وقلة حجم ما تستحوذ عليه من الدولار ومن ثم تتشدد البنوك في منح الائتمان بالدولار وتعجز عن توفيره، وفي هذه الحالة مهما كانت فائدة الاقراض فهي لن تشجع البنوك علي منح الائتمان الدولاري، فمع أزمة السيولة الدولارية بالسوق مع اشتداد الركود الاقتصادى فان الاقراض الدولارى سوف يتراجع .
وأضاف أبراهيم ،أن نقص الدولار بنسبة أكبر من حجم الطلب علية يؤدى إلى ارتفاع السعر ويتوفر بكميات أقل داخل البنوك مما يؤدى إلى تراجع القروض الدولارية ،وتوقف عمليات منح القروض الدولارية مما يؤثر على مكاسب البنوك .
وتوقع أبراهيم تراجع عمليات منح الائتمان بالدولار مدفوعاً بارتفاع تكلفة الفائدة علي القروض بالعملات الاجنبية في ظل عدم الاستقرار في اسعار الدولار حالياً امام الجنيه ، مما يدفع الشركات والمؤسسات إلى علي طلب القروض بالدولار.
وأستطرد أبراهيم ، أن هناك مخاوف لدي البنوك من التغيرات المفاجئة في أسعار الدولار، وان تواصل الارتفاع امام الجنيه، حيث تزايد معها احتمالات تعثر العملاء في سداد مديونياتهم بالدولار في أوقات تذبذب أسعاره المفاجئة بالاضافة إلي استمرار تراجع حصيلة الصادرات بشكل كبير، وانخفاض الاحتياطي النقدي الدولاري، وغيرها من العوامل التي تحد من التوسع في الائتمان الدولاري.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا