• logo ads 2

الاقتصاد يلتقط الأنفاس.. لماذا اتجه البنك المركزي لتثبيت الفائدة؟

alx adv

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في ثالث اجتماعاتها خلال العام الجارى 2023 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوي 18.25%، 19.25% و18.75% على الترتيب. كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوي 18.75%.

ومن جانبه قال الدكتور طارق متولى، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، إن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة متوقعًا وكل المعطيات كانت تشير إلى التثبيت وذلك للتخفيف على الموازنة العامة للدولة كما أن معدلات التضخم بدأت تنخفض لأول مرة منذ عام، والسلع التي شهدت ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة مثل الذهب بدأت في الهبوط.

 

 

طارق متولى: للتخفيف على الموازنة العامة للدولة

وأوضح متولى، أن ارتفاع معدلات التضخم لم يكن سببها سعر الفائدة، وإنما ارتفاع سعر الدولار وعدم توافره بالأسواق والتسعير العشوائي، وبالتالي رفع أسعار الفائدة تتأثر به الموازنة العامة للدولة ولا يؤثر على معدلات التضخم.

وتابع متولى، التثبيت أفضل الفترة الحالية إلى حين توافر الدولار والقضاء على السوق الموازى، لمحاصرة التضخم وتخفيض وتيرته المرتفعة.

 

سهر الدماطى: فرصة لالتقاط الأنفاس

وفى سياق متصل، قالت سهر الدماطى نائب رئيس بنك مصر سابقًا، إن قرار البنك المركزى بتثبيت الفائدة فى ظل انخفاض معدلات التضخم “فرصة لالتقاط الأنفاس” للحفاظ على مستوى الإنتاج كما يؤكد جدية السياسات النقدية المُتبعة والتى بدأت تظهر ثمارها، مشيرة إلى أن رفع الفائدة له تأثيرات سلبية.

 

سهر الدماطى
سهر الدماطى

 

3 آثار سلبية لرفع الفائدة

وأضافت الدماطى، أن رفع الفائدة له ثلاث آثار سلبية، أولها عمل حالة من التباطؤ الاقتصادي حيث ينتج عنها زيادة التكاليف التمويلية على المنتجين، وبالتالى مع الوقت يؤدى إلى الركود نظرًا لانخفاض مستوى الخدمات والمنتجات والتى ينتج عنها انخفاض القوة الشرائية، أما السبب الثاني التحميل والضغط على الموازنة العامة للدولة، حيث ينتج عنه زيادة العجز فى الموازنة، وآخرها التأثير السلبى على سوق السندات حيث أن ارتفاع الفائدة يؤدى إلى انخفاض أسعار السندات.

 

أحمد شوقي: رفع الفائدة يقلل معدلات النمو

وعلى صعيد متصل، قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن الثبيت لم يكن مستبعدًا، كما أن له العديد من الفوائد على عكس رفع الفائدة والتى لم تؤت بثمارها خلال الفترة الماضية نظرًا لعدم انخفاض معدلات التضخم.

 

الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفى
الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفى

 

وكشف شوقي، أن من المتغيرات التي تؤثر على أسعار الفائدة التضخم والذى وصل أعلى مستوياته وبالتالي استخدام رفع الفائدة لكبح التضخم الفترة الحالية لا يؤتى بثماره، أما المتغير الثاني الدين وفى ظل قرب انتهاء السنة المالية رفع الفائدة بمقدار 1% يكلف الميزانية حوالى 50 مليار جنيه لذلك اتجه للتثبيت للحفاظ على الميزانية العامة بدون زيادة فى بند المصروفات.

وأضاف الخبير المصرفي، أن من ضمن المتغيرات النمو وخلال الفترة الأخيرة حققت مصر معدلات نمو مرتفعة حسب صندوق النقد الدولي، وفى حالة رفع الفائدة يؤثر على الإنتاج حيث هناك شركات عاملة فى مصر وتحصل على التمويل من البنوك والتى ستضطر إلى تقليل معدلات الاقتراض والتى تنعكس على معدلات التشغيل ومعدلات الانتاج وبالتالي تقليل معدل النمو من خلال رفع أعباء تكاليف التمويل على الشركات العاملة فى الاقتصاد المصري واحتواء معدلات البطالة.

 

البنك المركزى: معدل السنوي للتضخم تباطأ

وكشف البيان أنه على الصعيد المحلى، سجل معدل نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي 3.9% خلال الربع الرابع من عام 2022 مقارنةً بمعدل نمو بلغ 4.4% خلال الربع الثالث من ذات العام، كما أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي جاء مدفوعاً بالنشاط الاقتصادي للقطاع الخاص، وخاصةً قطاعات السياحة والزراعة وتجارة الجملة والتجزئة.

وأشار البيان إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام تباطأ في الحضر ليسجل 30.6% في أبريل 2023 مقارنةً بمعدل بلغ 32.7% في مارس 2023، مسجلًا أول تراجع له منذ يونيو 2022. كما تباطأ المعدل السنوي للتضخم الأساسي للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً 38.6% في أبريل 2023، وذلك بعد وتيرة تصاعدية استمرت منذ منتصف عام 2021.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار