أخطرت الحكومة المصرية عددا من شركات الأسمدة بخفض إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة بنسبة 20% الأسبوع الماضي، مما يكون له تأثير كبير على الأسعار وانتاجية المصانع فى مصر، حيث يمثل الغاز الطبيعى 70% من مكونات الأسمدة فى مصر، إضافة إلى عوامل أخرى مثل تكلفة قطع الغيار والعمالة والصيانة وغيرها، في وقتٍ تحاول وزارة البترول زيادة الكميات المورّدة لمحطات الكهرباء للمساهمة في حل أزمة الطاقة التي تشهدها كافة المحافظات مؤخراً.
تحتاج وزارة الكهرباء يومياً لنحو 135 مليون متر مكعب من الغاز، و10 آلاف طن من المازوت، حتى تنتهي الانقطاعات المتكررة ويتم تخفيف الأحمال الكهربائية في كافة أنحاء مصر، بحسب مسؤول حكومي تحدث فى تصريحات صحفية مؤكداً أنه "إذا توفرت هذه الكميات ستغلق مصر صفحة انقطاعات الكهرباء نهائياً".
بدابة قال المهندس حازم عبد الهادى، مدير عام شركة الهادى للتنمية الزراعية ومستلزمات الإنتاج، فى تصريحات خاصة لـ«عالم المال» إن تخفيض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة، سيؤدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة، ولاسيما تخفيض كمية انتاج المصانع مما يعطى مجال لرفع الأسعار خاصة فى السوق السوداء، فضلًا عن تؤثر السوق الحر وتأثير الأسمدة المدعمة للمزارعين عبر الجميعات الزراعية.
وفى نفس السياق أشار الدكتور ماهر أبو جبل، عضو نقابة الزراعيين، والمدير الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط لشركة ذا جيت العالمية، إلى أن تخفيض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة قد يرفع سعر البيع قريبا لتسببه فى تراجع الإنتاجية الفترة القادمة، مضيفًا أن هناك 4 محافظات تعانى حاليا من مشكلة شح المعروض من الأسمدة وهى الوادى الجديد وقنا وأسيوط ومنطقتى وادى النقرة وتوشكى فى أسوان، مضيفًا أن أسعار الأسمدة فى المحافظات يتراوح سعر الطن بين 12200 و11600 جنيه لصنفى اليوريا والنترات على التوالى فى السوق الحر أن سعر طن الأسمدة التصديرى يتراوح بين 670 و820 دولاراً ، مقابل 1100 دولار بداية العام الجارى.
مصانع الأسمدة