
خبراء يؤكدون أهمية دور التكنولوجيا في تحقيق السلامة على الطرق
أجمع المشاركون بالجلسة النقاشية “الطرق شريان الحياة”، المقامة ضمن فعاليات الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر تكنولوجيا النقل الذكي Trans mea، المقام بالتوازي مع الدورة الرابعة والعشرون من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2020، على دور تكنولوجيا المعلومات والحلول التقنية في تطوير منظومة الطرق وتحقيق عنصر الاستدامة والسلامة.
من جهته قال الفريق كامل الوزير، إن منظومة تشييد الطرق في مصر يتم ربطها بالحلول الذكية والتقنيات الحديثة بهدف تحقيق عناصر السلامة والأمان لتقليل الحوادث والحفاظ على الأرواح البشرية، مشيرا إلى أنه يتم العمل على تحقيق عنصر الاستدامة لتوفير النفقات المالية، والتي ترهق الاقتصاد حيث تلتزم الوزارة بعمل صيانة دورية للطرق والكباري.
الحفاظ على الجانب الأمني
وأكد الوزير أن منظومة البوابات الإلكترونية للطرق المختلفة تستهدف الحفاظ على الجانب الأمني في المقام الأول بجانب سرعة السداد ومنع الزحام والمتابعة الدورية لحركة السيارات، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية وجهت بتوطين صناعة تكنولوجيا المعلومات في تشييد الطرق في جوانب الإدارة والتشغيل والإمداد بهدف التطوير ومواكبة احدث الاتجاهات العالمية في ذلك الصدد.
وأشار الوزير إلى أن الشركات المصرية بدأت في تقديم الحلول الذكية والتقنيات اللازمة لمشروعات قطاع النقل المختلفة ومنها أعمال تطوير السكك الحديدية، وأنه من المستهدف المشاركة كذلك في دعم وتطوير أعمال الموانئ ومترو الأنفاق بمشاركة الشركات العالمية صاحبة الخبرات، مشددًا على أهمية الاستفادة من تجاربها وتدريب الكوادر المصرية من مهندسين وفنيين ليكونوا على دراية بمقدرات تلك الصناعة.
العمل على إحكام دخول وخروج الشاحنات
بدوره قال سيد متولي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم النقل، إن سلامة الطرق عبارة عن من منظومة متكاملة لابد أن تتكامل فيها كل الأطراف لإتمام المستهدف، تبدأ من العنصر الهندسي، وبعض الإجراءات التنفيذية الأخرى، وأنه تم العمل على إحكام دخول وخروج الشاحنات من الطرق، وتقنين عملياتها، هذا بالإضافة إلى تخصيص طرق خاصة لسيارات الشحن الكبيرة، وهو ما بدأ في طريق مصر إسكندرية الصحراوي، حيث انخفضت الحوادث بنسبة 38% بعد إجراء فصل سير الشاحنات.
وكشف متولي عن أن النسبة بين الأفراد ومسافة خطوط مترو الأنفاق كانت تصل إلى 4 كم لكل مليون مواطن، موضحًا أنه يتم زيادتها 5 أضعاف لتكون 16 كم لكل مليون مواطن، وأن هناك 27 مليون راكب لهيئة النقل المصري، متوقعًا أن يصل عدد ركاب المترو إلى 8 ملايين راكب خلال الفترة المقبلة.
عمل منصة إلكترونية
من جهته أكد سامح سليمان، رئيس شركة سامكو للتشييد، جاهزية الشركات المصرية العاملة في مجال الطرق والتشييد لتطوير الصناعة بالاعتماد على التكنولوجيا والحلول الرقمية خاصة أن مصر شهدت طفرة في طرق التنفيذ والتكلفة والكفاءات المدربة من المهندسين والفنيين.
وشدد سليمان على أهمية تطوير صناعة الطرق ودعمها بالكوادر البشرية المدربة، مشيرا إلى أن ركائز صناعة الكباري أصبح يتم صناعتها بأيادي مصرية، وأن عدد الكباري الذي تم تشييده خلال آخر 6 سنوات في مصر يفوق عدد الكباري الموجودة.
توطين الحلول الذكية
ولفت إسماعيل عبد الغفار ، ئيس أكاديمة النقل والتكنولوجيا، أن العنصر البشري يظل هو التحدي الأهم لتوطين الحلول الذكية في صناعة الطرق والكباري مطالبا بتوفير البرامج التدريبية اللازمة بالجامعات المصرية، مؤكدًا على دور صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق عنصر الاستدامة والسلامة لمنظومة الطرق بمصر.
ومن ناحيته قال مراد باخوم، رئيس شركة مكتب الاستشاريين العرب، محرم باخوم، إن هناك تحديات عدة تواجه تنفيذ تطوير مشاريع الطرق والكباري، منها الموقع وعمليات المرور، بالإضافة إلى مدة التنفيذ، وبعض التحديات الفنية الدقيقة.
ومن جهته كشف اللواء عادل ترك، رئيس الشركة القابضة للطرق والكباري، أن منظومة الطرق تشهد حالة من التكاتف المتواصل بين جميع عناصرها ساهمت في إنجاز كافة مشروعاتها القومية، والتي أفرزته القيادة السياسية.
تدشين نحو 7 آلاف كم
وأوضح ترك أن الشركة تقوم حاليًا بتدشين نحو 7 آلاف كم بالمشاركة مع وزارة النقل والتي شهدت زيادة مؤخرًا إلى 30.5 ألف كم مقابل 75 مليار جنيه، كذلك يتم تنفيذ 3 كباري على النيل، لافتا إلى أن منظومة النقل لا تقتصر على التدشين فقط ولكن تشمل إجراءات صيانة الطرق، والتي يصل إلى 2000 كم سنويا.
وقال إن الشركة القابضة نفذت السنة الماضية مشروعات بقيمة 5.1 مليار جنيه تتضمن موانئ، وتطوير السكك الحديدية ومناطق لوجيستية، لافتا إلى أن الشركة تستهدف تحقيق حجم أعمال 5.5 مليار جنيه العام القادم من خلال تدشين شركة جديدة ضمن المجموعة القابضة كما تستهدف تطوير عمليات الصيانة بالاعتماد على الحلول الذكية.
تنفيذ مشروع التحصيل الإلكتروني
وأشار محمود عبد السميع، مدير مشروعات شركة السويدي إليكتريك، إلى أن الشركة بدأت في تنفيذ مشروع التحصيل الإلكتروني لكافة البوابات، التي تربط الطرق الرئيسية بين المحافظات، والذي يستهدف تقليل زمن الرحلات وتقليل زحام الطرق بجانب الحد من الحوداث اعتمادًا على الحلول التقنية كذلك متابعة حركة السيارات على الطرق وتوزيعها وتقديم الإحصائيات حول تطوير المنظومة المشروعات القومية.
وأكد عبد السميع أنه من المستهدف تدشين أول طريق ذكي في مصر خلال 6 شهور، وأن شركته تعمل على توطين الصناعة في مصر دون الاقتصار على التطبيق والتنفيذ فقط حيث تم وضع برامج التدريب لكافة الكوادر البشرية المصرية.
تحسين وإثراء تجربة الركاب
من جانبه أوضح جاك زانج، نائب الرئيس بمجموعة هواوي لمؤسسات الأعمال بشمال إفريقيا، أن شركته تقدم الحلول والتقنيات الجديدة بما يخدم العديد من الصناعات الاستراتيجية المتعلقة بقطاع الطرق مساعدة العملاء على ضمان السلامة، وتحسين وإثراء تجربة الركاب من خلال التحوّل الرقمي.
وقال جاك إن هناك عددا من المعوقات يعترض قطاع الطرق والتشييد، لذلك تظهر أهمية استغلال الموارد الأخرى لتسهيل العمليات، مشددًا على الربط بين قطاع الاتصالات والطرق، فإن قطاع الطرق، الذي يتيح إمكانية التواصل المادي وقطاع الاتصالات، الذي يعمل على تفاعل البيانات بشكل رقمي، مضيفا أن عملية تأسيس البنية التحتية الذكية تضم العديد من التقنيات الأساسية والحلول التكنولوجية، والتي تستطيع هواوي دعمها في كل خطوة بما تمتلكه من خبرة عملية وصناعية وقدرة إنتاجية هائلة.