
تراجع عجز صافي الأصول الأجنبية.. القطاع المصرفي يسجل انتصارًا جديدًا
محمد عبد المنعم: القضاء على السوق الموازية عزز من حصيلة العملات الأجنبية
أشاد محمد عبد المنعم الخبير المصرفي بأهمية تراجع عجز صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أنه مؤشر جيد يدل على ارتفاع الأصول الموجودة بالبنوك داخل مصر وانخفاض الالتزامات الخارجية.
وأوضح أن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي يتمثل في إجمالي أصول القطاع المصرفي والبنوك التجارية مطروحاً منه التزاماتها الخارجية، لافتًا إلى أن العجز يعني أن الالتزامات تفوق الأصول.
وتابع أن ارتفاع صافي العجز خلال الفترة الماضية أثر سلبًا على قدرة البنوك في فتح اعتمادات جديدة والاستيراد وقدرتها على التعامل مع البنوك الخارجية وعلى حركة التجارة الخارجية.
وتراجع عجز صافي الأصول الأجنبية لتوافر الودائع والأوعية والقضاء على السوق السوداء مما عزز من حصيلة الموارد من العملات الأجنبية، وهو ما مكن البنوك من سداد التزاماتها الخارجية.
واستطرد تراجع العجز يحدث نوع من الاستقرار ويعزز من قدرة البنوك في فتح اعتمادات مستندية وتنفيذ عمليات الاستيراد ويبرهن أن الموقف الاقتصادي في تحسن مستمر وأن المشكلة الخاصة بندرة العملات في سبيلها للاختفاء والانحسار خاصة مع استمرار سعر الصرف وزيادة التنازلات والحصائل في القطاع المصرفي.
يشار إلى أن عجز صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري واصل تراجعه للشهر الثالث على التوالي، وانخفض نحو 753 مليون دولار، تعادل 36.07 مليار جنيه في نهاية شهر أبريل، مقابل صافي عجز بلغ حوالي 1.39 مليار دولار تعادل 65.380 مليار جنيه في نهاية شهر مارس الماضي.
وكان صافي عجز الأصول الأجنبية لدى المركزي المصري قد بدأ في التراجع في شهر فبراير الماضي، وسجل ما يعادل 270.6 مليار جنيه، مقابل رصيد عجز بلغ 352.5 مليار جنيه في شهر يناير، بحسب البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي.
واعتمد البنك المركزي على الأصول الأجنبية للمساعدة في دعم العملة المصرية خلال العامين ونصف العام الماضيين، وفي سبتمبر 2021 بلغ صافي الأصول الأجنبية 248 مليار جنيه.
واتخذت مصر في شهري فبراير ومارس الماضيين، حزمة إجراءات اقتصادية تضمنت رفع قيمة قرض صندوق النقد الدولي، وعقد صفقة رأس الحكمة وتحصيل جزء من حصيلتها مقدماً، بجانب تحرير سعر الصرف في خطوة تهدف لإنهاء أزمة نقص النقد الأجنبي والقضاء على وجود سعرين لصرف العملة.