• logo ads 2

تأمين العميل وتسهيل الإجراءات.. خطة البنوك لاختراق سوق التمويل الاستهلاكي

alx adv

 مصرف أبو ظبى الإسلامى : تدشين أبو ظبى للتمويل الاستهلاكي استجابة للتطور في السوق

نوال عبد المنعم: البنوك تتقن إدارة المخاطر الائتمانية مما يحد من التعثر والإفلاس

أحمد عبد المجيد: البنوك أكثر أمانًا وعلى القطاع تسهيل إجراءات الإقراض

كوثر الإبجى: الشراء على النوتة يزيد التعثر والغرق في دوامة الديون

 

توسعت البنوك في الفترة الأخيرة فى تدشين شركات تعمل فى مجال التمويل الاستهلاكى، بالإضافة إلى الاستحواذ على شركات قائمة بالفعل، إذ استحوذ بنك مصر على شركة سهولة للتمويل الاستهلاكى، المملوكة لمجموعة سى آى كابيتال القابضة، كما أطلق مصرف أبو ظبي الإسلامي شركة أبو ظبى الإسلامى للتمويل الاستهلاكي.

ويرى خبراء القطاع المصرفي أن البنك الذى يتقن إدارة مخاطره يعلم تمامًا حجم الائتمان الذى يمكن أن يمنحه لكل عميل بعد دراسة وافية لجدارته الائتمانية، مما يحد من مخاطر التعثر والإفلاس، كذلك ينبغي على البنوك تسهيل إجراءات إقراضها للعملاء، إذ يرى العملاء أن البنوك أكثر أمانًا من الشركات، وتبسيط البنوك لإجراءاتها قادر على إخفاء تلك الشركات، كما أن عدم اتخاذ البنوك تلك الإجراءات جعل الشركات تنشط فى الآونة الأخيرة بالسوق المحلية.

ويذكر أن مصرف أبو ظبى الإسلامى، أطلق  شركة أبو ظبى الإسلامى للتمويل الاستهلاكي ، استجابةً للتطور المتواصل الذى تشهده السوق المصرفية المحلية، حيث تتطلب التحولات الكبيرة التى تشهدها السوق قدرًا مماثلًا من الابتكار فى تقديم الخدمات المالية والمصرفية، والفهم التام للاحتياجات الأساسية للعملاء.

و أوضح البنك فى بيان سابق له أن توجه البنوك نحو شركات التمويل الاستهلاكى، جاء بعدما صرف العديد منها النظر عن شركات التكنولوجيا المالية فى ظل المزاحمة الشديدة من الشركات الناشئة والتطور الكبير المنتظر بوجود بنوك رقمية فى مصر.

وأضاف أن التمويل الاستهلاكى له مستقبل كبير مع زيادة التوجه نحو الشمول المالى ورقمنة كافة العمليات فى مصر، وصدور آليات التقييم الائتمانى الرقمى وكذلك اتجاه الدولة للاستفادة من تكنولوجيا “البلوك تشين” لربط معلومات المواطنين ببعضها بصورة تجعل من السهل التحقق من سلوك العميل، متوقعًا أن يكون لذلك أثر إيجابى على التجزئة المصرفية ونمو الاستهلاك فى مصر.

وأكد عدم تأثير شركات التمويل الاستهلاكى على قطاع التجزئة المصرفية بالبنوك، موضحًا أن هناك شقين من الشركات: إما أن تعمل برأس مالها أو تحصل على تمويلاتها من البنوك لإقراض العملاء.

وأشار البنك الى أنه فى الشقين تكون المخاطر أكبر على تلك الشركات؛ لأن الاستعلام الائتمانى لديها ليس بالشكل الذى يضاهى البنوك، وفائدة الشركات على تمويلاتها للعملاء تكون أكبر من البنوك، مما يدفع العملاء للتوجه الى القطاع المصرفى، مؤكدًا أن شركات التمويل الاستهلاكى لن يكون لها تأثير على البنوك فهى موجودة من سنوات عديدة ولم ولن تؤثر على القطاع المصرفى.

 

فيما حذرت الدكتورة كوثر الأبجى، أستاذ المحاسبة ونائب رئيس جامعة بنى سويف سابقا من انتشار شركات التمويل الاستهلاكى فى المتاجر، مشيرة إلى أن انتشار نشاط التمويل الاستهلاكى أو “الشراء على النوتة” يتسبب فى ضياع حياة المستهلك البسيط، حيث يؤدى به إلى التعثر والإفلاس والغرق فى دوامة من الديون مهما بلغت درجة وعيه ومستوى تعليمه.

وأضاف أن هذه الشركات تقوم برفع معدلات الشراء على النوتة فى ظل ارتفاع معدلات التضخم نتيجة تراجع سلاسل الإمداد وتوقف حركة التجارة الخارجية نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية.

وأضافت أن عملاء التمويل الاستهلاكى يعانون مع سهولة عمليات الشراء على النوتة، حيث يكون القرار سريعا للغاية، ولا تظهر تبعاته إلا قرب نهاية الشهر مع انكشاف مركزه المالى بشكل غير متوقع.

وِلفتت الدكتورة نوال عبد المنعم، خبيرة التمويل الاسلامي، وعضو مجلس ادارة الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي، إلى أن التمويل الاستهلاكى، يغرى العميل نظرًا لأن الدفع مؤجل وبلا فوائد تأخير أو مصاريف إدارية في بعض الاحيان، مما يدفع العميل إلى أنه يستهلك أكثر من قدرته الشرائية فى ظروف السداد النقدي ويكون أكثر من إمكانيات راتبه المقيد بإنتاجيته، ويأتى التمويل الاستهلاكى بآثار سلبية على الاقتصاد، حيث يخلق هذا الخط الائتمانى الجديد طلبًا فعالًا غير مدعوم بقوى شرائية حقيقية لتزداد معه فرص التعثر على نحو غير مسبوق، خاصة كلما كانت الظروف الاقتصادية غير مواتية وعدد الفقراء في ازدياد، فلا أقل من تفشى ظاهرة الغارمين والغارمات بما يفوق قدرة الدولة والمجتمع على الوقاية منها أو علاجها.

وأضاف عبد المنعم، أن زيادة الطلب غير المدعوم بدخل ناشئ عن إنتاج يعنى ببساطة وجود فائض طلب، وعجز المعروض السلعى دون تلبية الطلب على كثير من السلع المشمولة بهذا النظام الائتمانى، مما يغذى التضخم برافد جديد مستمر فى دائرة مغلقة، وأنه كلما انخفضت درجة الوعى وزادت حدة الفقر والنهم إلى الاستهلاك تكون النتيجة أكثر خطورة.

وأشارت الدكتورة نوال، إلى أن اختيارك بين بدائل السلع الكثيرة المتاحة فى المتاجر لابد أن يكون مقيدا بملاءتك المالية أو بتعبير آخر لابد أن تحده النقود التى تمتلكها فى محفظتك، فإذا اضطررت إلى السداد ببطاقة الائتمان فأنت تعلم يقينا أنك تتحمل تكلفة إضافية إن تأخرت عن سداد قيمة مشترياتك نقدًا عن حد السماح، كما أن البنك الذى يتقن إدارة مخاطره يعلم تمامًا حجم الائتمان الذى يمكن أن يمنحه لكل عميل بعد دراسة وافية لجدارته الائتمانية، مما يحد من مخاطر التعثر والإفلاس.

وأكدت عبد المنعم أن التوسع فى نشاط التمويل الاستهلاكى، خاصة فى دولة مثل مصر تعانى من انخفاض الإنتاجية وربط النمو بالاستهلاك لا بالاستثمار والإنتاج، من شأنه أن يضاعف من أثر الضغوط التضخمية على المستوى العام للأسعار، ومن الضروري والمنطقي أن تقيد الدولة هذا النشاط خلال فترات الأزمات الاقتصادية، وفى مقدمتها أزمات التضخم التى ضربت معظم اقتصادات العالم.

بدوره، قال أحمد عبد المجيد، مدير فرع فى أحد البنوك الخاصة، إن شركات التمويل الاستهلاكى تؤثر على قطاع التجزئة المصرفية بالبنوك وبشكل خاص بعد قانون الرقابة المالية الذى سيدفع إلى ظهور لاعبين جدد على الساحة، قادرين على جذب عملاء من القطاع المصرفى إلى التمويل الاستهلاكي.

وأوضح أن الحل يكمن فى تسهيل البنوك فى إجراءات إقراضها للعملاء، مؤكدًا أن العملاء يرون أن البنوك أكثر أمانًا من الشركات، وتبسيط البنوك لإجراءاتها قادر على إخفاء تلك الشركات، مشيرا إلى أن عدم اتخاذ البنوك تلك الإجراءات جعل الشركات تنشط فى الآونة الأخيرة بالسوق المحلية.

 

 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار