قال الدكتور ماهر أبو جيل، مستشار الأمانة العامة لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب ومقرر اللجنة الدائمة للاستثمار والعلاقات الخارجية، إن دعم الأسمدة لا يصل إلى مستحقيه، مضيفًا أن الدولة تتحمل تكلفة تقديم الدعم للشركات، إلا أن هذه الشركات لا تشعر بهذا الدعم، لأنها تتعامل مع مدخلات الإنتاج بأسعار عالمية، وبالتالي، تتحمل الدولة عبء دعم الأسمدة، دون أن يشعر المنتج أو المستهلك.
وأضاف أنه تماشيًا مع السياسة العامة للدولة التي تهدف إلى تقديم الدعم لمستحقيه، اقترح إيقاف بند دعم الأسمدة المقدم إلى الشركات المنتجة، بدلاً من ذلك، يمكن الاستفادة من هذا المبلغ المخصص للدعم لصالح المستثمرين الزراعيين، سواء كانوا صغارًا أو متوسطين أو كبارًا، من خلال تقديم دعم للمنتج النهائي، مما سيساعد في تقليل الأعباء المالية المتزايدة على المستثمرين الزراعيين، من خلال دعم المحاصيل الاستراتيجية التي تخدم مصالح الوطن، مؤكدًا أنه لا داعي لتقديم الدعم لزراعات لا تخدم مصلحة الوطن والمواطنين، تمامًا كما تقوم الدولة حاليًا بإلغاء الدعم في أسعار الطاقة والبنزين لمن لا يستحقه.
وأوضح وعليه في القطاع الزراعي، سيتم توجيه المبالغ المقترحة لدعم الأسمدة الحالية لتصبح مخصصة لدعم التوجهات الزراعية للدولة المصرية التي تخدم مصالح الوطن والمواطنين، مثل دعم المحاصيل المنتجة للزيوت، خصوصًا إذا كانت الدولة تتجه في الفترة المقبلة لإنشاء مصانع لاستخلاص الزيوت، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد التي تتجاوز 90% من حجم الاستهلاك، كما يمكن دعم إنتاج الحبوب مثل القمح للاستهلاك البشري، أو الذرة وفول الصويا لإنتاج الأعلاف، وكذلك دعم زراعة النباتات الطبية والعطرية لاستخدامها في استخراج الزيوت الطبية أو مستخلصات الأدوية، بالإضافة إلى النباتات العشبية والعطارة والبهارات.
القطاع الزراعى