يبدو أن تطبيق تيك توك أصبح تحت حصار فعلي بمعظم دول العالم، وهو ما يشير إلى أنه سيصبح عنصرا فعالا في منظومة الحرب الرقمية الباردة، التي تطل برأسها هذه الأيام
[caption id="attachment_889261" align="alignnone" width="300"]
حظر تيك توك[/caption]
حظر تيك توك[/caption]
حظر تيك توك[/caption]
تيك توك.. سلاح الحرب الرقمية الباردة
مع الانتشار الواسع لتطبيق تيك توك، وجد العالم نفسه أمام أداة يمكن لأي شخص أن يخاطب الكرة الأرضية كافة من خلالها دون رقابة، وهو ما مثل تهديدا واضحا للقيم المجتمعية في معظم دول العالم، ودفع بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن هناك هدف وراء إطلاق هذا التطبيق، يرتبط بإحداث غزو فكري يوحد المجتمعات العصرية على قيم تتنافى مع قواعد الأخلاق والتربية. وعزز من هذا الاعتقاد ـ بحسب خبراء علم النفس والتربية ـ ما أتاحه التطبيق من فرص غير مسبوقة لاستغلال الأطفال، وفرض واقع جديد عليهم، يعزلهم عن مجتمعاتهم، حتى أصبح من السهل الاعتقاد بأن تطبيق تيك توك ليس سوى سلاح لحرب باردة أرادها ممولوه بحثا عن سيطرة من نوع جديد، لا تحتاج إلى استخدام الأفكار التقليدية المعتادة، ولعل ما يؤكد هذا الطرح، "الضجة غير المسبوقة التي تصاحب قرارات حكومات بعض الدول بإيقاف التطبيق، والتي تدل شعبيته الجارفة وتأثيره الخرافي على مستخدميه"، يقول الخبراء.تيك توك تحت حصار الحظر
خلال شهر أبريل 2024 أصدرت السلطات الأمريكية، تحت قيادة الرئيس جو بايدن، قانونا بحظر تطبيق تيك توك في جميع أنحاء البلاد، على ان يدخل القانون حيز التنفيذ في التاسع عشر من يناير 2025. قرار حظر تيك توك في أمريكا استند إلى مخاوف أمنية وسياسية واقتصادية، منها احتمال استغلال الصين امتلاك شركة بايت دانس الصينية للتطبيق وفي جمع بيانات المستخدمين الأمريكيين، واستخدامها لأغراض التجسس، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى اشتراط بيع التطبيق لشركة لا تحمل الجنسية الصينية، من أجل النظر في بقائه داخل الولايات الأمريكية. ومن بين الأسباب التي صاحبت قرار حظر تيك توك في أمريكا ثبوت جمع التطبيق لكميات كبيرة من البيانات الشخصية، مثل: الموقع الجغرافي، وسجلات البحث، مما أثار التخوف من استخدامه كأداة للتلاعب بالرأي العام الأمريكي ونشر محتوى مضلل. المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، وهي وجه من وجوه الحرب الرقمية الباردة المشتعلة بين دول العالم الأول، والتي تمثل سببا مهما من أسباب حظر تيك توك، طبقا لرؤية الخبراء، الذين يؤكدون أن واشنطن تسعى بقوة إلى تقليص هيمنة الشركات الصينية على مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام. [caption id="attachment_889262" align="alignnone" width="300"]
حظر تيك توك[/caption]