جاء قرار لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، بالإبقاء على تثبيت أسعار الفائدة، ليؤكد استمرار التوجه نحو الحد من التضخم، وتعزيز الاستقرار المالي، فهل ينجح هذا القرار في إحداث الأثر المتوقع بتحقيق عوائد اقتصادية واستثمارية تعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية؟
تثبيت سعر الفائدة[/caption]
البنك المركزي المصري[/caption]
ما هو قرار تثبيت أسعار الفائدة؟
تثبيت أسعار الفائدة قرار اتخذته لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، في أول اجتماع لها خلال العام الجديد 2025، وعقد الخميس 20 فبراير، ويعني الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25%، و28.25%، و27.75%، على الترتيب، إضافة إلى تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 27.75%. [caption id="attachment_892664" align="aligncenter" width="1200"]
تثبيت سعر الفائدة[/caption]
أسباب تثبيت أسعار الفائدة
ويرجح خبراء المال والاقتصاد قرار تثبيت أسعار الفائدة إلى عدة أسباب، يمكن إيجاز أهمها فيما يلي:استمرار تراجع التضخم رغم المخاطر المستقبلية
إذ شهد معدل التضخم السنوي تراجعا تدريجيا، حيث سجل 24.0% في يناير 2025، بينما استقر معدل التضخم الأساسي عند 22.6%، ورغم هذا التحسن، لا زالت هناك مخاطر تضخمية قائمة، نتيجة حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية العالمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يستدعي استمرار السياسات التقييدية لضمان استمرار تراجع التضخم على المدى المتوسط.تحسن النمو الاقتصادي المحلي
أما ثاني أسباب قرار تثبيت أسعار الفائدة فيتمثل في أن المؤشرات الأولية للربع الرابع من عام 2024 تشير إلى تحسن النمو الاقتصادي بوتيرة أسرع مقارنة بالربع السابق عليه، والذي سجل معدل نمو بلغ 3.5%. وجاء هذا التحسن مدفوعا بازدهار قطاعي الصناعة التحويلية والنقل، فضلا عن تراجع معدل البطالة إلى 6.4%، ما يعكس تعافي سوق العمل تدريجيا. ويسهم الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة في دعم هذا النمو دون الإخلال بمستهدفات التضخم.حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي
تثبيت أسعار الفائدة جاء أيضا مدفوعا بحالة عدم اليقين نحو الاقتصاد العالمي، جراء التحديات الاقتصادية الدولية، مثل: تقلبات أسعار السلع الأساسية، واعتماد بعض الدول لسياسات نقدية متباينة، لذا عمل البنك المركزي المصري على اتباع نهج متوازن يضمن الاستقرار النقدي والمالي، مع مراقبة التطورات الاقتصادية الخارجية، وتأثيرها على السوق المحلية.التوجه المستقبلي بعد تثبيت أسعار الفائدة
وتؤكد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، التزامها المستمر بتقييم الأوضاع الاقتصادية والمالية، وعدم التتردد في استخدام الأدوات المتاحة لضمان تحقيق معدلات التضخم المستهدفة، وضمان استقرار الاقتصاد الوطني، كما ستحدد اللجنة توقيت بدء دورة التيسير النقدي، بناء على البيانات الاقتصادية المستجدة والمخاطر المصاحبة لها. [caption id="attachment_892662" align="aligncenter" width="600"]
البنك المركزي المصري[/caption]