
“السعودية المصرية”:نعتزم إضافة خط إنتاج جديد لـ “اتيكو فارما”
الدكتور أحمد عطا المدير التنفيذي للشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية:
“السعودية المصرية” تمتلك محفظة متنوعة من الاستثمارات في قطاعات مختلفة
تسعى الشركة للاستحواذ على شركة في قطاع الملابس الجاهزة الموجهة للتصدير
نبحث حاليًا عن فرصة استثمارية في قطاع الزجاج بعد توقف المفاوضات حول شراء 70% من “النصر للزجاج والبلور”
نستهدف دخول قطاع صناعة السيارات وتعزيز حجم استثماراتنا في محفظة الشركات الحالية
نعتزم إضافة خط إنتاج جديد لـ “اتيكو فارما” للمحاليل الطبية بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 40 مليون وحدة.
نمتلك حصصًا في “المالية والصناعية المصرية” و”النساجون الشرقيون” للسجاد، وفاركوماك للصناعات الطبية والمتطورة
حوار: أيسر الحامدي ومحمد النجار
أكد الدكتور أحمد عطا، المدير التنفيذي للشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية، أن “السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية” تمتلك محفظة متنوعة من الاستثمارات في قطاعات مختلفة، أبرزها في القطاع الدوائي، كما تتجه للاستحواذ على شركة في قطاع الملابس الجاهزة الموجهة للتصدير.
وأشار عطا، في حواره مع “عالم المال”، إلى أن الشركة تبحث حاليًا عن فرصة استثمارية في قطاع الزجاج، وذلك بعد توقف المفاوضات مع الحكومة المصرية حول شراء حصة 70% من شركة “النصر للزجاج والبلور”. كما تهتم بالاستثمار في قطاع صناعة السيارات، إضافة إلى تعزيز حجم استثماراتها في شركاتها الحالية.
وأضاف أن الشركة تعتزم إضافة خط إنتاج جديد لشركة “اتيكو فارما” للمحاليل الطبية، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية من 16 مليون وحدة إلى 40 مليون وحدة، وتمتلك الشركة حصصًا في كل من شركة “المالية والصناعية المصرية”، و”النساجون الشرقيون” للسجاد، وفاركوماك للصناعات الطبية والمتطورة.
وإلى نص الحوار..
كيف ترى تأثير استقرار أسعار الصرف على الاستثمار في مصر؟ وهل انخفاض التضخم واحتمالات خفض الفائدة من الممكن أن يساعد في دعم الاستثمار؟
يعد سعر الصرف ومدى توافر العملة الأجنبية من أهم التحديات الرئيسية التي يعاني منها الاقتصاد المصري، وبالرغم من أن هذه التحديات قد احتدمت في الآونة الأخيرة، إلا أنها تمثل نمطًا متكررًا تعاني منه الدولة على مدار تاريخها. تعاني مصر، مثلها مثل العديد من الاقتصادات النامية والناشئة، من ظاهرة العجز المزدوج، حيث تشهد الدولة نمطًا متكررًا من العجز الهيكلي في الموازنة العامة والميزان الجاري في ميزان المدفوعات.
وصل عجز الموازنة في العام المالي 2023/2024 إلى 505 مليار جنيه (أي حوالي 10.3 مليار دولار)، ومن المتوقع أن يرتفع العجز في موازنة عام 2024/2025 ليصل إلى 1.24 تريليون جنيه (أي حوالي 24.6 مليار دولار)، ويعد عجز الموازنة العامة من القضايا المزمنة التي تعاني منها الدولة، حيث يرجع جزء من الأسباب إلى وجود خلل في مستويات الإنفاق الحكومي، ولتغطية العجز، يتم اللجوء إلى قروض جديدة بشكلها النمطي أو من خلال إصدار سندات وأذون خزانة، مما يزيد من عبء خدمة الدين.

كيف تؤثر مستويات أسعار الفائدة المرتفعة على مناخ الاستثمار؟
من تداعيات ذلك، استمرار ارتفاع مستويات النقد، مما يسهم في ارتفاع مستويات التضخم، وهي أيضًا مشكلة رئيسية يعاني منها الاقتصاد المصري بشكل متكرر. وبينما يتطلب الإصلاح الاقتصادي الحقيقي استخدام أدوات السياسة المالية (ترشيد الإنفاق الحكومي)، تستسهل الحكومات المتعاقبة استخدام أدوات السياسة النقدية من خلال رفع سعر الصرف وأسعار الفائدة، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات الاستثمار وارتفاع تكلفة الإنتاج، وبالتالي انخفاض معدلات النمو، أما بالنسبة لعجز الميزان الجاري، فقد وصل إلى 20.8 مليار دولار في عام 2023/2024، وهو أعلى مستوى عجز وصلت إليه الدولة في تاريخها، وذلك بالمقارنة بعجز يبلغ 4.7 مليار دولار في العام السابق. ويرجع وجود العجز بشكل أساسي إلى وجود خلل هيكلي في الميزان التجاري للدولة على مدار تاريخها.
ما المطلوب لزيادة جاذبية مناخ الاستثمار في مصر؟
هناك أولوية قصوى لاستقرار المشهد الجيوسياسي للمنطقة أولاً، حيث سيساهم ذلك في زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما أنه من الضروري السيطرة على التضخم من خلال البحث عن حلول بديلة غير الاعتماد على أدوات السياسة النقدية، حيث يعاني الاقتصاد حاليًا من ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة مخاطر الائتمان، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والإحجام عن ضخ أي استثمارات جديدة، وبالتالي انخفاض معدلات النمو.
ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع مستويات الفائدة يقلل من جاذبية النشاط الاقتصادي الإنتاجي، حيث يرفع التكاليف على القطاعات الإنتاجية، مما يؤدي إلى انكماشها وتعثرها. فوجود سعر فائدة مرتفع لعقد من الزمان لا يمكن أن يخلق بيئة مشجعة للاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي. كما يسهم أيضًا في توجيه المدخرات بعيدًا عن الاستثمارات الإنتاجية مثل الذهب والعقارات وشهادات الادخار في البنوك.
ما المطلوب لتشجيع الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر؟
البداية هي أهمية دعم القطاع الخاص بكل الوسائل الممكنة من الدولة، مثل تعزيز الشفافية والحوكمة والمساءلة، وتوفير بيئة تنافسية عادلة بين جهات الدولة المختلفة والقطاع الخاص، وتسهيل الوصول إلى تمويل عبر القطاع المصرفي، بالإضافة إلى تقديم تحفيزات ضريبية وجمركية وتبسيط الإجراءات، كما نرى ضرورة إعادة النظر في برنامج دعم الصادرات والتركيز على دعم القطاعات الواعدة ذات الأولوية وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ما أهم استثمارات الشركة حاليًا؟ وما خططها خلال الفترة المقبلة؟ وأهم القطاعات التي تخطط الشركة لدخولها ولماذا؟
تعتزم الشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية ضخ 30 مليون دولار استثمارات جديدة في مصر هذا العام، حيث تستهدف الاستثمار في عدة قطاعات صناعية وتبحث حاليًا عن فرصة استثمارية في قطاع الزجاج، وذلك بعد توقف المفاوضات مع الحكومة المصرية حول شراء حصة 70% من شركة “النصر للزجاج والبلور”.
كما تسعى الشركة للاستحواذ على شركة في قطاع الملابس الجاهزة الموجهة للتصدير وكذلك قطاع صناعة السيارات، إضافة إلى تعزيز حجم استثماراتها في شركاتها الحالية، كما تعتزم إضافة خط إنتاج جديد لشركة “اتيكو فارما” للمحاليل الطبية، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية من 16 مليون وحدة إلى 40 مليون وحدة.
ماذا عن استثمارات الشركة في القطاعات المختلفة؟
تمتلك “السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية” محفظة متنوعة من الاستثمارات في قطاعات مختلفة، أبرزها في القطاع الدوائي عبر شركات “أكتوبر فارما” و”اتيكو فارما” للمحاليل الطبية و”الشركة العربية للعبوات الدوائية”، كما تمتلك حصصًا في كل من شركة “المالية والصناعية المصرية”، و”النساجون الشرقيون” للسجاد، وفاركوماك للصناعات الطبية والمتطورة.
حدثنا عن أهداف تأسيس الشركة في مصر.. وما أهم استراتيجياتها؟
تأسست الشركة “السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية” عام 1975، من خلال اتفاقية بين حكومتي مصر والسعودية، وهي مملوكة مناصفة بين الدولتين، ويبلغ رأس المال المدفوع للشركة نحو 77 مليون دولار.
تدعيمًا للعمل المشترك وتطوير التعاون الاقتصادي بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، تم تأسيس الشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية طبقًا لأحكام اتفاقية التأسيس الموقعة بين البلدين الشقيقين عام 1975م، وتتمتع الشركة بالشخصية القانونية والاعتبارية وكافة الحقوق والصلاحيات للقيام بأعمالها بالاستقلال المالي والإداري الكامل.
بدأت الشركة السعودية المصرية للاستثمارات الصناعية نشاطها الفعلي عام 1989م وتسعى إلى خلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري لتكون شريكًا فعالًا في التنمية الاقتصادية بمصر من خلال الاستثمار في قطاع الصناعة الوطنية وفقًا للمعايير التجارية.
تهدف الشركة إلى الاستثمار في مختلف مشروعات القطاع الصناعي في جمهورية مصر العربية، ويبلغ رأس مال الشركة المصدر مائة مليون دولار أمريكي موزعة على مائة ألف سهم، قيمة كل سهم ألف دولار أمريكي، مناصفة بين كل من حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية.
كما يبلغ رأسمال الشركة المدفوع (77) مليون دولار أمريكي (سبعة وسبعون مليون دولار أمريكي) بنسبة 77% من رأس المال المصدر.
ومن أهم استراتيجيات العمل للشركة:
– يجب ألا يزيد حجم الاستثمار الواحد عن نسبة 25% من إجمالي استثمارات الشركة.
– تنوع الاستثمارات على مختلف قطاعات الصناعة.
– الحجم المفضل لحصة الشراء في الاستثمار التي نساهم بها حوالي 10 مليون دولار.
– فترة الاحتفاظ بالمساهمة حتى الخروج من الاستثمار تتراوح ما بين 5-7 سنوات.
– تبحث الشركة عن الفرص الاستثمارية في مرحلة بداية التشغيل أو عمل التوسعات.
– تفضل الشركة السعودية المصرية الإشراف المباشر على الإدارة المالية للمشروع.