أبو المجد: لا يجب تجاهل البروتوكول الصيني في ظل الحصة الكبيرة له بالسوق العالمية
الفناجيلي: لا نرفض القرار ولكن نطالب بتأجيله لحين توفيق الأوضاع
السيارات الصينية تتصدر المبيعات على حساب نظيرتها الأوروبية
رابطة وسائل التنقل الذكية تطالب بتأجيل القرار حتى نهاية 2025
سادت حالة من الغضب والاستياء بين تجار ومستوردي السيارات الكهربائية، منذ الإعلان عن قرار منع استيراد المركبات العاملة وفقًا لبروتوكول الشحن الصيني، وهو القرار الذي ترتبت عليه نتائج اعتبرها العاملون في القطاع سلبية، محذرين من خسائر فادحة تؤثر مباشرة على مستقبل هذه الصناعة، وفرص توطينها في مصر.
وقررت مصلحة الجمارك منع استيراد السيارات الكهربائية التي تعمل ببروتوكول الشحن الصيني، والاكتفاء بالبروتوكول الأوروبي فقط، واعتماده بروتوكولًا وحيدًا للشحن، ما أدى إلى تعطّل الإفراج عن عدد من السيارات قدِر بعض المستوردين عددها بنحو 1500 سيارة.
يعيق توطين الصناعة
وبحسب المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، ونائب رئيس شعبة السيارات بغرفة القاهرة، فإن القرار لم يراع الحقائق والمعلومات التي تكشف حجم التطور والإنتاج الكبير للصين في قطاع السيارات عامة والكهربائية خاصة.
وأوضح أن القرار بحاجة إلى المراجعة، لأنه يعيق توطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر، لاسيما أن الصين أصبحت اليوم أكبر مُصنّع للمكونات والسيارات الكهربائية الكاملة، مشيرًا إلى أن شركة "بي واي دي" الصينية باعت العام الماضي نحو 3.4 مليون سيارة كهربائية، في حين أن "تسلا" الرائدة في هذا القطاع لم تتجاوز مبيعاتها 1.7 مليون سيارة.
ولفت إلى أن الصين تنتج اليوم 60% من السيارات الكهربائية، ونحو 82% من بطاريات الليثيوم، و30% من السيارات العاملة بالوقود، ولا يجوز تجاهل البروتوكول الصيني الخاص بالسيارات الكهربائية في ظل الحجم الكبير الذي تمتلكه الصين في صناعة السيارات بشكل عام، والكهربائية على وجه الخصوص.
وأشار أبو المجد إلى أن السيارات الصينية في مصر باتت في مقدمة المبيعات، وتسببت في تراجع مبيعات السيارات الأوروبية على مستوى العالم بنسبة 5%، وفقًا لتقرير رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، مضيفًا أن مصانع السيارات الأوروبية ذاتها بدأت بترك دول الاتحاد الأوروبي لتوجيه إنتاجها لأسواق أخرى.
وقال أبو المجد: "نشر ثقافة وصناعة السيارات الكهربائية يحتاج إلى اعتماد البروتوكول الصيني كبروتوكول رئيسي، مع السماح باستخدام البروتوكول الأوروبي وغيره أيضًا".
وشدد على أن شعبة القاهرة سعت سابقًا إلى توضيح الصورة للمسؤولين عن القرار، وإبراز أهمية اعتماد البروتوكول الصيني وما يضيفه ذلك من استثمارات للشركات الأجنبية، إلا أن القرار الحالي سيؤدي إلى إعاقة انتشار السيارات التي تمتلك الريادة حاليًا.
وأضاف أن اللجوء إلى محول من البروتوكول الأوروبي إلى الصيني لتسهيل الشحن يزيد من التكلفة على المستهلك، وقد يقلل من العمر الافتراضي للبطارية.
مطالب بالتأجيل
من جهتها، طالبت "الرابطة المصرية العربية لوسائل التنقل الذكية والمركبات الكهربائية" الحكومة بتأجيل قرار وقف استيراد السيارات الكهربائية العاملة وفقًا للبروتوكول الصيني حتى نهاية عام 2025، وذلك لإتاحة الفرصة للتجار والمستوردين لتوفيق أوضاعهم، وعدم الإضرار بأموال العملاء الذين وثقوا بالتجار وأبرموا تعاقدات مع الصين خلال هذه الفترة.
وقال الدكتور علاء عبده الفناجيلي، رئيس مجلس إدارة الرابطة المصرية العربية لوسائل التنقل الذكية والمركبات الكهربائية، إن الرابطة تمثل التجار والمستوردين والعملاء والمهتمين بالسيارات الكهربائية كافة، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ قرار منع استيراد السيارات الكهربائية التي تعمل وفقًا لنظام الشحن الصيني.
وأضاف أن اجتماعًا تم عقده مع مرفق الكهرباء والعاملين بقطاع السيارات الكهربائية بهدف توحيد نظام الشحن، وتم الاتفاق خلاله على أن يكون البروتوكول الأوروبي هو النظام السائد، مع طلب مهلة للتنفيذ، غير أن بروتوكول الشحن الصيني أُلغي كخطوة أولى، على الرغم من استمرار استيراد السيارات وفقًا له من جانب التجار. وأوضح أن القرار جرى تنفيذه دون إعلان رسمي.
وتابع الفناجيلي: "نطلب تأجيل تنفيذ القرار حتى نهاية 2025، لأن هناك تجارًا وعملاء ومستوردين تعاقدوا ودفعوا مبالغ تحت الحساب فيما يعرف بالعربون، وهناك أيضًا عملاء وصلت سياراتهم إلى مصر وفقًا للبروتوكول الصيني، وهذا الأمر يستغرق على الأقل شهرين. وإذا تمت الموافقة على مهلة من قبل الحكومة لتوفيق الأوضاع، فإننا نؤكد أننا لا نرفض القرار، لكن نطالب بتأجيله فقط حتى نهاية العام مع الإعلان عنه رسميًا".
وأوضح رئيس الرابطة أن الهدف من هذا الطلب هو تجنب ظهور "مستريح جديد" في قطاع السيارات كما حدث مؤخرًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات المفاجئة قد تتسبب في خسائر فادحة للتجار والعملاء والمستوردين.
وأضاف أن التأجيل يهدف بالأساس إلى حماية حقوق العملاء والمستوردين. وناشد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة التحرك في هذا الملف تفاديًا لتضرر قطاع عريض من المهتمين بالسيارات الكهربائية.
واختتم الفناجيلي بالقول: "إذا تم تطبيق هذا القرار حاليًا ستظهر مشكلات وخسائر خيالية لعملاء دفعوا أموالًا ولا يمكن ردها".
كان مرفق تنظيم الكهرباء وحماية المستهلك قد أصدر في أبريل 2025 قرارًا بإلغاء دعم محطات الشحن السريع التي تعتمد بروتوكول الشحن الصيني، مع اعتماد البروتوكول الأوروبي كمعيار موحّد لمحطات الشحن السريعة والعامة في أنحاء البلاد.
ودخل القرار حيز التنفيذ في 24 أبريل 2025، ويهدف وفقًا للجهاز إلى تعزيز معايير السلامة وصناعة المعدن النفيس، خاصة مع الزيادة الكبيرة في واردات الخام غير النقدي، التي يعاد تنقيتها وتصديرها بقيمة أعلى، وبما يفتح آفاقًا اقتصادية واسعة للقطاع.
[caption id="attachment_911492" align="alignnone" width="1280"] أبو المجد[/caption]
[caption id="attachment_911493" align="alignnone" width="1200"] الفناجيلى[/caption]