قال المهندس أشرف الأنصاري، الخبير الزراعي وصاحب شركة المانجو المصرية، إن قرار خفض سعر الفائدة بنسبة 2% لا يمثل دافعاً قوياً أو مشجعاً للاستثمار في القطاع الزراعي، موضحاً أن الاستثمار الزراعي تحكمه اعتبارات أوسع تتعلق بطبيعة المهنة ذاتها، إذ أن المزارع يستمر في نشاطه الزراعي بحكم ارتباطه بالأرض والعمل، وليس بحوافز مالية مؤقتة.
وأشار الأنصاري إلى أن التمويل الزراعي في مصر يعتمد على ثلاثة روافد رئيسية، أولها البنك الزراعي المصري الذي يقدم خدمات مصرفية بفوائد مخفضة، إلا أن اشتراطاته الخاصة بالضمانات المستندية تشكل عائقاً أمام كثير من المزارعين الذين لا تتوافر لديهم هذه الضمانات، أما الرافد الثاني فيتمثل في الأسواق الرئيسية التي توفر سيولة للمزارع مقابل الحصول على محصوله وبيعه في الوكالات نظير عمولة، بينما يأتي الرافد الثالث من خلال موردين وشركات توفر مستلزمات الإنتاج الزراعي على مدار الموسم، بحيث يسدد المزارع التكاليف لاحقاً.
وأضاف أن المزارع لا يلجأ إلى البنوك التجارية إلا في ظروف خاصة وبشروط معينة، لافتاً إلى أن هذه البنوك تفتقر إلى المرونة الكافية في الإقراض مقارنة بالوكالات، موضحًا أن الأفراد يتجهون عادة للاستثمار في الذهب أو العقارات باعتبارهما أكثر أماناً وأسرع عائداً، وهو ما يجعل الاستثمار الزراعي أقل جذباً رغم أهميته.
وأكد الأنصاري أن خفض الفائدة بنسبة 2% لن ينعكس بشكل مباشر على الزراعة، بينما سيكون تأثيره أكبر على القطاعين الصناعي والتجاري، مشيرا إلى أن زيادة معدلات الفائدة فى الأساس لمواجهة التضخم وتقليص السيولة ،بدلاً من جذب استثمارات جديدة، ولفت إلى أن الرؤية ما زالت ضبابية في ظل اعتماد جزء كبير من الاقتصاد المصري على الاقتصاد غير الرسمي، موضحاً أن القطاع الزراعي تحديداً يعمل بنسبة تصل إلى 80% داخل منظومة الاقتصاد الموازي.
قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس إلى 22.00% و23.00% و22.50%، على الترتيب، كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 22.50%، ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
المهندس أشرف الانصارى