تشهد المنظومة الجمركية عهدًا جديدًا يرتكز على تبسيط وميكنة الإجراءات لتعزيز الحوكمة والتيسير على مجتمع الأعمال وتسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية وخفض تكلفة الاستيراد والتصدير لتحفيز الاستثمار، حيث اكتملت المنظومة التشريعية بإصدار الدكتور محمد معيط وزير المالية للائحة التنفيذية للقانون الجديد للجمارك، التى بدأ العمل بها، اعتبارًا من الأول من سبتمبر ٢٠٢١؛ بما يسمح بالتوسع في «الحلول التكنولوجية» لتقليص زمن الإفراج الجمركى وخفض أسعار السلع والخدمات بالأسواق المحلية.
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك الجديد، تضم تعريفًا دقيقًا لبعض المصطلحات مثل: مستخرجات قائمة الشحن، والإرساليات البريدية، ومسارات الإفراج، ونظام التسجيل المسبق للمشحونات «ACI»، وتتضمن أحكامًا أكثر مرونة فى تطبيق الإعفاءات الجمركية للمصريين، والسائحين العائدين من الخارج.
قال الوزير، بعد توقيعه اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك، إن هذه اللائحة التنفيذية توضح بشكل دقيق الإجراءات الواجب اتباعها من العاملين والمتعاملين مع الجمارك؛ حتى لا يُترك باب الاجتهاد مفتوحًا للتقديرات الشخصية، موضحًا أن السيارات المستوردة لأغراض السياحة معفاة بشكل كامل من الضريبة الجمركية، باستثناء سيارات «الليموزين» التى يتم إعفاؤها حتى ٤٠٠ ألف جنيه، وما يزيد على ذلك تُفرض عليه الضريبة الجمركية.
أضاف أن اللائحة التنفيذية تؤكد عدم الإخلال بأى إعفاءات مقررة فى القوانين الأخرى السارية، وتتضمن النظم الجمركية المستحدثة التى تشمل المناطق الحرة، والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، دون الإخلال بأى حقوق أو مزايا أو ضمانات مقدرة للمستفيدين بهذه الأنظمة طبقًا لأحكام القوانين الخاصة بالاستثمار، والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، وأجازت للمستخلص الجمركى تقسيط قيمة التأمين النقدى المقرر للحصول على ترخيص بمزاولة المهنة، على ٥ سنوات بأقساط سنوية متساوية، يتم إيداعه بمصلحة الجمارك على ذمة أى غرامات أو تعويضات يتم فرضها نظير الوقوع فى المخالفات.
أوضح الوزير، أنه يجوز تعديل وجهة البضائع الواردة، والنظام الجمركى المقرر تطبيقه عليها، وأعداد وأوزان البضائع، وتصحيح الأخطاء المادية بقوائم الشحن دون فرض أى غرامات، كما يجوز تعديل «الإيضاحات» التى يدونها صاحب الشأن بنفسه، قبل تحديد «الطرود» للمعاينة، وتصحيح الأخطاء المادية والحسابية فى أى مرحلة حتى بعد الإفراج الجمركى، وتعديل الوجهة النهائية للرسائل المصدرة قبل وصولها، مع تعزيز ذلك بطلب من التوكيل الملاحى، أو شركات الطيران، أو وكلاء الشحن، لافتًا إلى أن اللائحة التنفيذية تضمنت حصرًا دقيقًا للخدمات التى تقدمها مصلحة الجمارك، للمتعاملين معها، مع تحديد المقابل المستحق عنها الذى لا يتجاوز القيمة الفعلية للخدمة، كما تضمنت السماح بإنهاء المنازعات عبر «التحكيم»، حتى فى حالة عدم وجود البضائع محل النزاع مع الاكتفاء بالفاتورة الجمركية التى تشمل توصيفًا كاملاً للبضاعة التى سبق أن تم مطابقتها جمركيًا، وبيان العبوة، أو كتالوجات تتفق بياناتها وأرقامها مع ما تضمنه البيان الجمركى.