صرح اشرف القاضي – رئيس المصرف المتحد - ان التكنولوجيا الذكية ساحة صراع جديدة بين الخير والشر، فالتطبيقات الحديثة تساهم في تحقيق اقصي درجات الرفاهية للانسان من حيث الراحة وتوفير الوقت والجهد وكذلك نمو النشاط الاقتصادي للدول
وتابع: بين الشر في زيادة حجم الجرائم الالكترونية وابتكار اساليب للهجمات، الامر الذي يشكل تهديدا للافراد والمؤسسات والدول بشكل عام.
وذلك في الجلسة الصباحية التي عقدت اليوم, لمؤتمر الناس والبنوك في نسخته ال15 والذي تقام فاعلياته علي مدار يومين 2-3 نوفمبر 2021.
وتحت عنوان المدفوعات الالكترونية ودور البنوك في التوعية, ادارت اماني شمس – وكيل اول محافظ البنك المركزي المصري الجلسة. بمشاركة اشرف القاضي – رئيس المصرف المتحد وحازم حجازي – الرئيس التنفيذي لبنك البركة مصر وايهاب نصر – وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع العمليات المصرفية ونظم الدفع وعبد العزيز نصير – المدير التنفيذي للمعهد المصرفي وعبير خضر – رئيس قطاع امن المعلومات في البنك الاهلي المصري.
استند القاضي الي تقرير مؤسسة "تريند مايكرو" الذي نشر مؤخرا حول الهجمات الالكترونية التي عاني منها العالم خلال النصف الاول من 2021 تحت عنوان "هجمات علي جميع المستويات". حيث قدر التقرير عدد الهجمات الامن السيبراني بحوالي 40.9 مليار تهديد حول العالم منهم 27 مليون تهديد لمصر وحدها عبر البريد الالكتروني والملفات والروابط الخبيثة.
قانون حماية البيانات الشخصية 2020 خارطة طريق للحفاظ علي الامن السيبراني
واوضح اشرف القاضي ان الدولة المصرية كانت سباقة في ادراك والتعامل مع هذا الواقع الجديد الذي فرض نفسة في ظل معطيات الثورة التكنولوجية الجديدة. فكان اصدار قانون حماية البيانات الشخصية المصري في يوليو 2020 . الذي جاء تشريعاته متوافقة مع المعايير الدولية كقانون الاتحاد الاوروبي General Data Protection Regulation (GDPR)
واضاف القاضي ان هذا القانون يعد خطوة علي الطريق الصحيح نحو احترام حق الخصوصية من خلال حماية البيانات الشخصية للمواطنين. كذلك ترسيخ قواعد التنمية المستدامة ودفع الاقتصاد القومي وبالتحديد الرقمي والتجارة الالكترونية للنمو. فضلا عن الحفاظ علي مكتسبات برامج الاصلاح الاقتصادي وتعزيز ثقة الافراد والمؤسسات في التعاملات عبر الانترنت.
هذا وقد حدد القانون المصري 2021 المعايير التي تحكم العلاقة بين المستخدمين والشركات الرقمية. كما منح حدود في المعرفة للبيانات التي يمتلكها الحائز عليها والمعالج لها. الامر الذي يسمح للمعني بالبيانات بتقديم شكوي ضد مستخدمي البيانات ومقاضاتهم اذا استدعي الامر. فضلا عن انشاء مركز لحماية البيانات الرقمية تكون مهمته الرقابة علي تنفيذ القانون واصدار تراخيص وتصاريح واعتمادات للشركات التي تقوم بمعالجة واستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين. كذلك الفصل في القضايا من خلال انشاء محاكم خاصة لحماية الامن السيبراني ومحاكمة جرائم المعلوماتية الاختراق والهجمات الالكترونية.
الامن السيبراني خط الدفاع الاول للمجتمعات الحالية والمستقبلية
واستكمل رئيس المصرف المتحد كلمته بان هناك العديد من المؤشرات المحلية والعالمية التي تشير الي نمو سوق المعاملات الرقمية والتجارة الالكترونية خاصة عقب اندلاع ازمة فيروس كورونا. بالاضافة الي تطوير ثقافة العملاء نحو تقليل استخدام الكاش. ايضا نمو عدد الحسابات البنكية مع إطلاق البنك المركزي المصري حملات الشمول المالي. كذلك ارتفاع نسب الشباب واقبالهم علي استخدام طرق الدفع والخدمات الرقمية. وانتشار المحمول بشكل كبير.
ومع تزايد حجم عمليات التجارة الالكترونية بالعالم, ظهر الاحتياج الكبير لنوعية جديدة من القواعد التنظيمية والتامينية للتصدي لعمليات الاحتيال والهجمات السيبرانية التي تطال البنية التحتية والمنشات الحيوية والامنية للدول والانظمة المالية والمرافق الحكومية. الامر الذي دفع بصناع القرار في الدول العظمي الي وضع مسائل الدفاع والامن السيبراني علي راس اولويات سياساتهم الوطنية والدفاعية. كما تم رصد مبالغ طائلة وانشاء مراكز وطنية للدفاع. فضلا عن معاهد متخصصة للابحاث والعلوم الرقمية ضمن المناهج الدراسية والدفاعية.
6 اهداف لفكرة المصرف المتحد بطرح صندوق القومي للامن السيبراني
هذا وقد طرح اشرف القاضي فكرة تاسيس صندوق استثمار وطني لحماية الامن السيبراني وبناء القدرات الوطنية اللازمة لمكافحة والتصدي للهجمات الالكترونية والتوسع في اجراء البحوث والدراسات المتخصصة في مجال الامن السيبراني.
يستهدف صندوق الاستثمار تحقيق 6 اهداف رئيسية هم :
- وضع منظومة استراتيجية وتعليمية وتقنية تستهدف تنمية قدرات الشباب المصري وفق احدث معايير الجودة العالمية في مجال الامن السيبراني.
- تاهيل الشباب المصري للتصدي لاي اختراقات اوهجمات حالية ومستقبلية.
- تقديم حزمة من الاستشارات الفنية والسياسية للقائمين علي هذا الصناعة الدفاعية الهامة.
- تشجيع ودعم البحوث والدراسات المتخصصة في هذا مجال الواعد.
- مد جسور التواصل الفعال بين عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال لتعظيم الاستفادة وتبادل الخبرات.
- وضع وتدشين الحملات الاعلامية والتي تستهدف نشر الثقافة العامة والوعي القومي باهمية تامين البيانات سواء علي المستوي المؤسسات او الافراد. كذلك التوعية المجتمعية بالقواعد التشريعية والتنظيمية للامن والدفاع السيبراني.
- انشاء قطاع الامن السيبراني ومهمته التنبؤ بالهجمات الالكترونية قبل وقوعها وابلاغ البنوك والمؤسسات المالية. الامر الذي يعزز من قدرة هذه المؤسسات علي مواجهه التهديدات خاصة مع التوسع في الاستخدامات الرقمية والشمول المالي والتحول الرقمي.
- اصدار قانون البنك المركزي الجديد 2020 والذي يعمل علي ارساء وتحقيق قواعد الحوكمة في ادارة البنوك ومن ثم الاستقرار المصرفي وتمكين الاقتصاد من تحقيق التنمية المستدامة.
- اعادة صياغة الاطار العام والمرجع الاستراتيجي للامن السيبراني. الامر الذي يساهم في وضع منهجية للعمل وايجاد لغة مشتركة لادارة المخاطر الامنية وتقييمها دوريا لمواجهة هذه الجرائم.