طبيب بدرجة إنسان، حفر مكانه داخل قلوب المصريين فنال وسام "ملك القلوب" وفارس الإنسانية طبيب وجراح القلب المصري العالمي، الذي لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم، ويظل يعمل جاهدًا طوال اليوم لإنقاذ قلوب مرضاه من التوقف، فأصبح يعقوب آثر القلوب وأسطورة الطب العالمي.
حكاية الدكتور مجدي يعقوب مع جراحة القلب بدأت عام 1957، عندما تخرج من كلية الطب بجامعة القاهرة، وقرر أن يتخصص في أمراض وجراحة القلب، وذلك بعد وفاة إحدى قريباته، وكانت تبلغ العشرين من عمرها نتيجة لمرض في القلب، وبعد عمله بمستشفى طب قصر العيني كطبيب مناوب لفترة، قرر السفر إلى بريطانيا لكي يكمل دراسته.
عمل يعقوب بمستشفى الصدر بلندن عام 1962، ثم أصبح أخصائي جراحات القلب والرئتين بمستشفى هارفيلد، وفي عام كان حلم يعقوب قد بدأ في التبلور، عندما بدأ مستشفى هارفيلد برنامجًا متكاملًا لتطوير زراعة القلب المفتوح بقيادة الدكتور مجدي يعقوب.
أول عملية لزراعة القلب في العالم
وأجريت أول عملية لزراعة القلب في العالم في هذا العام، ومع نهايات القرن العشرين كان الفريق الطبي الذي يقوده يعقوب قد أجري نحو 1000 عملية، وحققت مستشفى هارفيلد المركز الأول على مستوى العالم في جراحات القلب المفتوح وزراعة القلب بفضل الدكتور مجدي يعقوب.
كان يعقوب يشعر بالسعادة عندما أجري عملية نقل قلب ناجحة للمريض دريك موريس عام 1980، وعاش دريك حتى عام 2005، بفضل عملية زرع القلب ليحصل على لقب أكثر مرضي القلب بقي على قيد الحياة بعد عملية زرع القلب. وبالرغم أن الانجليز قد استقبلوا مجدي يعقوب باستهجان بعد تخرجه قائلين "انت جاى هنا تعمل إيه"، حسب أحد الحوارات الصحفية، لكنه بسبب جهده ونبوغه حصل عام 1991 على لقب السير من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وهو أعلى الألقاب البريطانية، كما حصل على وسام الفارس عام 1992. ليصبح أسطورة الطب في العالم، وذلك اللقب منحته له أمريكا. لم تكن الألقاب العالمية التي منحت للدكتور مجدي يعقوب كافية لتروي ظمأه، أو تشغله عن حلمه الذي امتد طوال 25 عامًا، والذي كان يتمني تحقيقه في وطنه الأم مصر، وكان يتمثل في إنشاء مركز لعلاج قلوب المصريين على درجة عالية من الكفاءة، واختار أن يقيم حلمه فوق أرض محافظة أسوان، أقصى صعيد مصر حيث تمتد أصوله.
كان ليعقوب نصيب من الأرقام القياسية. في العام 1983، قام بعملية زرع قلب لرجل إنجليزي يُدعى جون مكافيرتي، لتُدخله تلك الجراحة إلى موسوعة جينيس كأطول شخص يعيش بقلب منقول مدة 33 عامًا، كما أجرى عملية جراحية لأشهر صناع الكوميدية البريطانية إريك مور كامب.