أوضح هشام عامر الخبير بأسواق المال، أن حالة اللايقين التي دخل فيها الاقتصاد العالمي منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية عطلت كل الخطط الطموحة لكافة الاقتصادات وليس اقتصادنا فقط، فمع تعطل التبادل التجاري بين الدول، وارتفاع أسعار الطاقة وأزمة الغذاء العالمية، جعل كل الحكومات في أزمة حقيقية تتطلب حلولاً عاجلة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي وعدم الدخول في حالة من الركود، فتحسن الأسواق والاقتصاد بشكل عام أصبح مرهون بعوامل خارجية أكثر منها داخلية فكافة الحكومات والبنوك المركزية في حرب الأن لمواجهة مستويات التضخم التي وصلت لأرقام قياسية جعلها تتجه لتجميد أي برامج تحفيزية كانت قد اتخذتها خلال جائحة كورونا واتجهت إلي رفع أسعار الفائدة لأرقام لم نشهدها منذ عقود، وكما نعلم أن أسعار الفائدة وأسواق المال هي علاقة عكسية فكلما ارتفعت أسعار الفائدة تأثرت أسعار الأسهم وهربت الأموال من البورصات إلي البنوك لذلك اعتقد تأجيل برنامج الطروحات التي نأمل أن لا يطول.
وأشار إلى أن جميع البورصات تأثرت بحالة التضخم التي دخل فيها العالم، والتي لجأت معها البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة وهربت معها الأموال إلي الودائع والبنوك، وبالتالي تزداد مخاوف المستثمرين من الدخول في أي مخاطرة استثمارية حتي تتضح الرؤية الإقتصادية وانخفاض معدلات التضخم للمستويات الطبيعية مما سيؤثر قطعاً علي أسعار الفائدة وبالتالي تعود البورصات إلي حالة الرواج المنتظر.
وذكر أنه لا يوجد وقت محدد لتحسن المناخ الإقتصادي فالعوامل الخارجية المؤثرة أصبحت هي المتحكمة في تحديد ذلك الوقت.
وأكد «عامر» في تصريحاته على أن السوق الجيد أهم من البضاعة الجيدة، فمن المؤكد أن البورصة المصرية متعطشة لبضاعة جديدة جيدة، وننتظر هذه الطروحات منذ فترة كبيرة فالدولة ممثلة في الحكومة ومع تغير قيادات البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية والتي صاحبها كثيراً من التفاؤل علي مستوي القطاع الإستثماري والمستثمرين لا تدخر جهداً ولا حلولاً للخروج من الأزمة الحالية والتي تتطلع بدورها لتحسين المناخ الإقتصادي بشكل عام والبورصة بشكل خاص ومع المؤتمر الاقتصادي الذي دعا له رئيس الجمهورية، سيكون متاحاً لتقديم الأفكار والحلول الجديدة للوصول لمناخ اقتصادي جديد نأمل أن نخرج منه بحلولاً غير تقليدية واستثمارات جديدة تفتح لنا أفاقاً جديدة لاقتصاد قوي.