أكد هاني جنينة الخبير الاقتصادي، أن وقف مبادرات البنك المركزي للتمويل منخفض العائد كان مطلبا للصندوق النقد الدولي من أجل الموافقة على إقراض مصر، مشيرا إلى أهمية إلغاء هذه المبادرات لسببين هما، خفض مطالبة الخزانة العامة بأية تعويضات عن دعم البنك المركزي لهذه المبادرات، وإلغاء التشوه في السياسة النقدية نتيجة وجود أكثر من سعر إقراض، وهو ما تسبب في ضعف تأثير قرارات البنك المركزي للسيطرة على التضخم.
أضاف، أن وقف مبادرات التمويل المنخفض ستتسبب في تضرر بعض القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها الصناعة والزراعة، موضحا أن مبادرات البنك المركزي لهذين القطاعين تمنح تمويل لرأس المال العامل بفائدة 8% في حين تصل سعر الفائدة في السوق حاليًا إلى 16% أي زيادة تكلفة التمويل للشركات العاملة بالقطاعين للضعف.
وتطرق الخبير الاقتصادي، إلى أن القطاع الصناعي أصبح يواجه تحديين في الوقت الحالي هما؛ أولا نقص توافر مستلزمات الإنتاج والمواد الخام اللازمة للتصنيع، ثانيا ارتفاع تكلفة التمويل للتوسع في الاستثمارات، متوقعا أن تحدث انفراجة في هذه التحديات خلال العام المقبل مع توافر النقد الأجنبي عقب الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي، والسيطرة على التضخم مما سيدفع البنك المركزي لخفض التدريجي لسعر الفائدة.
وتوقع هاني جنينة أن تتجه الحكومة لإلغاء باقي مبادرات التمويل منخفضة العائد تدريجيا بالتوازي مع بدء البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة بداية من النصف الثاني من العام المقبل.
من جهته قال الدكتور محمود محسن الخبير المصرفي، إن صدور قرار رئيس الوزراء بتولي وزارة المالية متابعة وإدارة كافة المبادرات منخفضة الفائدة ذات عائد الـ5% و الـ8% والـ3% وتحديد الضوابط المتعلقة بها من حيث تحديد المستفيدين والإطار الزمني والتكلفة والجهة التي تتولى الإدارة التنفيذية يساهم في إعادة هيكلة الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي وجه بالعديد من الإجراءات من بينها توحيد سعر الفائدة لمعالجة التشوه في الهيكل الاقتصادي .
أوضح أن المبادرات متعددة الفائدة تحدث خللا في معدلات الاقراض، والتي بدورها تؤثر بالسلب علي الاستثمار والنمو الاقتصادي بشكل عام بجانب التأثير علي أصول البنك المركزي والبنوك العاملة في الجهاز المصرفي غير أن المبادرات بعضها نجح والآخر لم تحقق جدواها في القطاعات الموجهة إليها .
أكد أن قرار مجلس الوزراء بتولي وزارة المالية إدارة المبادرات منخفضة التكلفة قرار جيد، حيث يعمل على التنسيق بين المركزي و المالية في تحقيق النمو الاقتصادي، موضحا أن بعض المبادرات كانت بها بعض القصور والخلل ولم تحقق المرجو منها ولا بد من إجراء دراسة دقيقة لأية مبادرات تصدر ومعالجة أخطاء الماضي.
البنك المركزى