أقدم أكبر بنكين حكوميين على طرح شهادات جديدة بفائدة مغرية تصل إلى 25% على أساس سنوي، من أجل جذب المستثمرين من حائزي العملة الخضراء حتى يتم استبدالها بالجنيه المصري الأكثر جاذبية اليوم للعائد الكبير الذي يحصل عليه مالك الشهادة الجديدة.
وبعد طرح الشهادة الجديدة شهد الجنيه المصري انخفاضاً جديدا أمام الدولار الأمريكي في منتصف التعاملات اليوم، حيث بدأ سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو 24.80 جنيها وبعد طرح تلك الشهادات ارتفع الدولار الأمريكي بأكثر من جنيه ونصف حتى الوقت الراهن ليصل إلى 26.25 جنيها في عدد من البنوك.
وتعاني مصر من فجوة تمويلية تتجاوز 30 مليار دولار وهي تعد قيمة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة التي خرجت من السوق المصرية في الفترة الماضية نتيجة رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة إلى أعلي مستويات لها منذ عقود مضت لتصل إلى 4.2% على الدولار الأمريكي.
وعلى الرغم من هذه الفجوة التمويلية الا أن البنوك استطاعت الإفراج عن سلع وبضائع تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار، كما أن الحكومة ملتزمة بالإعلان أسبوعيا عما يتم الإفراج عنه من سلع وبضائع، مستدركا بالإشارة إلى أن الفترة من 24 ديسمبر حتى الجمعة 30 ديسمبر، تم خروج سلع وبضائع بقيمة 1.236 مليار دولار إضافية، وبذلك يصل إجمالي المفرج عنه إلى أكثر من 6 مليارات دولار في شهر.
هذا وقد استطاعت مصر سداد مدفوعات مرتبطة بالمديونية الخارجية خلال شهر ديسمبر الماضي بلغت نحو مليار دولار، فيما كانت قد سددت نحو 1.5 مليار دولار في نوفمبر الذي سبقه ليصل إجمالي سداد الإلتزامات الخارجية إلى 2.5 مليار دولار في شهرين، وفق مصدر مصرفي.
وقال المصدر، إنه رغم الإلتزام بسداد الإلتزامات الخارجية، إلا أن الإحتياطي من النقد الأجنبي زاد بأكثر من 470 مليون دولار خلال شهر ديسمبر ليسجل أكثر من 34 مليار دولار وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2022.
وأوضح المصدر أن الإحتياطي النقدي لدى البنك المركزي سجل زيادة للشهر الرابع على التوالي ، لتصل إجمالي الزيادة خلال الفترة من سبتمبر وحتى ديسمبر 2022 إلى 860 مليون دولار.
وأشار إلى أن الإحتياطي النقدي يغطي حاليا 5.4 أشهر من الواردات الخارجية لمصر، وهو ما يتجاوز مقاييس كفاية الاحتياطي وفقًا للمعايير الدولية.
وقررا البنك الأهلى المصرى وبنك مصر إصدار شهادة لمدة سنة بعائد 25٪ يصرف فى نهاية السنة وكذلك بدورية عائد شهرى بنسبة 22.5٪ سنويا اعتبارا من اليوم.