قال المهندس محمد نعمة الله، الخبير الزراعى، أنه لا شك أن تغيير سعر الصرف والتخفيض الكبير لقيمة الجنيه المصرى مقابل مختلف العملات الحرة، قد أدى إلى موجة تضخم كبيرة ومضاعفة لأسعار الكثير من السلع بالأسواق ومنها خامات وعوامل الإنتاج، ولا سيما بعد اضطرار الحكومة لرفع سعر الفائدة بالبنوك إلى حدود غير مسبوقة وصلت إلى 25% على الودائع بالبنوك وهو ما يعنى أن تمويل الفائدة التجارية بتسهيلات الموردين قد تصل إلى 50% خارج القطاع المصرفي ولن تقل عن 30% أن تركت للبنوك التجارية فى القطاع المصرفي، وهو ما يؤدى لانفلات الأسعار مجددا ويؤثر على الصناعة المحلية، بل وعلى المنتجات الزراعية والقطاع الزراعي.
وأضاف الخبير الزراعى، أنه لذلك تأتى أهمية مبادرة 11% لدعم القطاع الزراعى والصناعى، للتخفيف من أثار موجة التضخم التى شهدتها الأسواق، ويحد من تداعياتها وتأثيرها على المستهلك و على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية بالأسواق المحلية والتصديرية، ولكن السؤال الأهم هنا هل تكفى المبالغ المخصصة سنويًا بتلك المبادرة لتحقيق ذلك فى ظل اقتصاد يقترب حجمه إلى نحو 10 تريليونات سنويا، أم أنه من الأجدى إعفاء السلع الأساسية ولاسيما الغذائيه منها من الجمارك على مدخلات الإنتاج والواردات وضريبة القيمة المضافة على المنتجات المحلية منها ولو بشكل مؤقت وإتاحتها للجمهور بسعر التكلفة من خلال منافذ المجمعات الاستهلاكية والتعاونية والمنافذ التموينية والمعارض السلعية للحد من آثار التضخم الاقتصادية والاجتماعية والحد من آثاره، وإمكانية تفاقمها إلى تضخم منفلت أو ذريع، والذى يخشى فى حالة عدم السيطرة على حدته أن يتطور إلى تضخم زاحف ثم منفلت أو جامح، وهذا النوع من التضخم له آثار تذميرية للاقتصاد حال وجوده ويؤدي إلى التدمير الشامل للاقتصاد حال حدوثه.
الزراعة