شتان بين شوكروس ونتنياهو قامع الأدلة! وفارق بين "المعلومات الخاطئة" و"المعلومات المضللة"
إسرائيل تتعمد عرقلة العدالة وتسئ استخدام الإجراءات وهى منسوجة بالإبادة الجماعية
تحريفات إسرائيل المتعمدة للحقائق تقوض جوهر الولاية القضائية لأعلى محكمة بالعالم وعليها الحذر من الأدلة الإحتيالية الإسرائيلية
بالنسبة للإدعاءات والأكاذيب التى أدلى بها فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بحجة أن مصر مسئولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة قطاع من الجانب المصري من معبر رفح , وهم الذين أعلنوا مرات عديدة على مرأى ومسمع من العالم منذ بدء العدوان على غزة أنهم لن يسمحوا بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، خاصة الوقود، باعتباره جزءاً من الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد قطاع غزة , يقول المفكر والمؤرخ القضائى القاضى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى على هامش دراسته المتميزة :(التدابير المؤقتة فى فكر محكمة العدل الدولية عن جرائم الإبادة الجماعية والسيناريوهات المطروحة فى قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل) أن الأدلة الاحتيالية لإسرائيل أمام العدل الدولية للتهرب من نية الإبادة -- ومعلومات مضللة بنية خبيثة ضد مصر للتهجير القسرى.
ويتناول المفكر والمؤرخ القضائى المصرى الكبير العديد من المسائل المستجدة فى الفكر القضائى الدولى ضد الكيان المحتل المتعلقة بالأدلة الاحتيالية فى جرائم الإبادة الجماعية من الجانب الإسرائيلى والسوابق القضائية لمحكمة العدل الدولية .وشتان بين شوكروس ونتنياهو قامع الأدلة!وفارق بين "المعلومات الخاطئة" و"المعلومات المضللة" , وإسرائيل تتعمد عرقلة العدالة بالادعاء الكاذب على مصر وتسئ استخدام الإجراءات وهى منسوجة بالإبادة الجماعية ,وتحريفات إسرائيل المتعمدة للحقائق تقوض جوهر الولاية القضائية لأعلى محكمة بالعالم وعليها الحذر من الأدلة الإحتيالية الإسرائيلية.
والمعلومات المضللة تشمل جميع أشكال المعلومات الكاذبة للتسبب عمدًا في ضرر عام فهى تعتمد على فكرة "الأخبار المزيفة" التى تعد وسيلة لنشر خطاب الكراهية للتهرب من الجرائم الفظيعة بالإبادة الجماعية ,وقد تكون قبل وأثناء وبعد ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية , وهى تعطى بعدًا جديدًا لحملات التضليل التي تحدث بعد ارتكاب الفظائع، لأنها تسهل التلاعب بالأدلة من خلال تمكين تلفيق المحتوى باستخدام "التزييف العميق" باعتباره الأكثر دلالة.
ويضيف إن إسرائيل تعتمد فى جريمة الإبادة الجماعية لقطاع غزة ، على الأكاذيب التي تتراوح بين الإبلاغ الانتقائي عن الحقائق، والتوصيف المزيف المتعمد للأحداث والخصوم، أو حتى التلفيق والأكاذيب الواضحة ضد غزة وضد مصر وهى جميعاً تشكل أرضًا خصبة يمكن أن تتصور بها أنه يمكنها الإفلات من المسئولية عن الإبادة الجماعية بعد أن اطبقت عليها وأحكمت .
ويؤكد يجب على جميع أطراف النزاع المعروض على محكمة العدل الدولية الانتباه إلى الالتزامات الأخلاقية الملقاة على عاتق الجميع عند التقاضى , بدءًا من الحيل القضائية إلى الإنكار الكامل للالتفاف حول قضية الاحتيال فى تقديم وعرض الأدلة , لقد جعلت إسرائيل كلمة "الاحتيال" الكلمة الجوهرية في القانون الدولي أمام محكمة العدل الدولية , ويجب علي المحكمة أن تعمل بأمانة وحذر من الأدلة الإحتيالية الإسرائيلية .
ويشير صحيح أن الطبيعة التنافسية للتقاضي الخصومي بين إسرائيل وجنوب إفريقيا تؤدى إلى ممارسات حادة بين الطرفين ، بيد أن إسرائيل تتجاهل عواقب السلوك الاحتيالي, فالفريق الممثل لإسرائيل لا يدخر خجلاً في إدلائهم بوقائع مزورة على مستوى الإنكار من ناحية والإدعاء بوقائع غير صحيحة من ناحية أخرى وتقديم أدلة ملفقة من ناحية ثالثة ويتعين على الفريق القانوني الجنوب إفريقى أن يتمتع بالمثابرة والقدرة بالأدلة اللازمة لفضح الاحتيال الإسرائيلى .
أولاً : مسألة الأدلة من أهم المسائل المثارة فى جرائم الإبادة الجماعية
يقول الدكتور محمد خفاجى إن مسألة الأدلة من أهم المسائل المثارة على المستوى الدولى فى جرائم الإبادة الجماعية لذا عرفت محكمة العدل الدولية الأدلة بأنها "المادة المقدمة من طرف في نزاع، بمبادرة منه أو بناء على طلب المحكمة، لإثبات حقيقة ما أو سند قانوني " والأدلة أصبحت ذا أهمية متزايدة في الآونة الأخيرة فى فكر محكمة العدل الدولية، حيث يجب إثبات الوقائع في كل قضية معروضة عليها , ويُفترض العلم بالقانون من جانب محكمة العدل الدولية، وفقًا للمبدأ اللاتينى jura novit curia " المحكمة تعرف القانون". ويتناول النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الأدلة بصفة عارضة , إذ تنص المادة 48 على أن المحكمة "تتخذ جميع الترتيبات المرتبطة بأخذ الأدلة ", والمادة 48 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية تكملها مجموعة من الأحكام العامة، سواء في النظام الأساسي أو في قواعد المحكمة، والتي تمنح المحكمة قدرًا كبيرًا من الاستقلالية والمرونة في التعامل مع مسائل الإثبات , فإن وظيفتها الأساسية هي الإشراف على اتخاذ القرار بشأن مقبوليته وأهميته ووزن الأدلة.ثانياً : إسرائيل تبدى معلومات مضللة بنية خبيثة ضد مصر وفارق بين "المعلومات الخاطئة" و"المعلومات المضللة"
ويذكر أن إسرائيل تبدى "معلومات مضللة" بنية خبيثة ضد مصر , وفارق بين المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة , وتبدو التفرقة مهمة للغاية بين "المعلومات الخاطئة" و" المعلومات المضللة" ذلك أن المعلومات المضللة هي معلومات تتم مشاركتها بنية خبيثة، بينما المعلومات الخاطئة تكون من قبل طرف قليل المعرفة , ولا ريب أن المعلومات المضللة سوف تثير نشوء مسئولية جنائية دولية لقادة إسرائيل أنفسهم عند ثبوت الإبادة الجماعية.
والمعلومات المضللة تشمل جميع أشكال المعلومات الكاذبة للتسبب عمدًا في ضرر عام فهى تعتمد على فكرة "الأخبار المزيفة" التى تعد وسيلة لنشر خطاب الكراهية للتهرب من الجرائم الفظيعة بالإبادة الجماعية ,وقد تكون قبل وأثناء وبعد ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية , وهى تعطى بعدًا جديدًا لحملات التضليل التي تحدث بعد ارتكاب الفظائع، لأنها تسهل التلاعب بالأدلة من خلال تمكين تلفيق المحتوى باستخدام "التزييف العميق" باعتباره الأكثر دلالة.
ويضيف إن إسرائيل تعتمد فى جريمة الإبادة الجماعية لقطاع غزة ، على الأكاذيب التي تتراوح بين الإبلاغ الانتقائي عن الحقائق، والتوصيف المزيف المتعمد للأحداث والخصوم، أو حتى التلفيق والأكاذيب الواضحة ضد غزة وضد مصر وهى جميعاً تشكل أرضًا خصبة يمكن أن تتصور بها أنه يمكنها الإفلات من المسئولية عن الإبادة الجماعية بعد أن اطبقت عليها وأحكمت .
ثالثاً : إسرائيل تتعمد عرقلة العدالة بالادعاء الكاذب على مصر وتسئ استخدام الإجراءات وتصرفها منسوج بالإبادة الجماعية
ويشير إسرائيل تتعمد عرقلة العدالة بالادعاء الكاذب على مصر بشكل غير قانوني وبذلك فهى تتلاعب في الإجراءات القضائية، ونتمنى أن تدلى محكمة العدل الدولية بدلوها لما ينبغي اعتباره إساءة استخدام للإجراءات، خاصة عند استخدام الأدوات أو الحقوق الإجرائية من قبل طرف أو أكثر لأغراض منفصلة عن تلك التي أنشئت لها الحقوق الإجرائية، ولأغراض احتيالية للتسبب في ضرر أو الحصول على ميزة غير مشروعة للتهرب من نية الإبادة من ناحية ومن الإكراه على التهجير القسرى من ناحية أخرى . ويؤكد أن الحقيقة السائدة فى العالم اليوم والتى يجب ألا تغيب عن قضاة محكمة العدل الدولية -وهى العليمة- أن الإبادة الجماعية هي جريمة الجرائم، ولا توجد إبادة جماعية دون نفي، وكل إبادة جماعية تحمل بالضرورة نفيها , لذا فإن نفى إسرائيل نية الإبادة الجماعية هو ذاته منسوج بالإبادة الجماعية ,ففي نفس الوقت الذي يقوم فيه مرتكب جريمة الإبادة الجماعية بالتحضير لجريمته، يقوم مرتكب جريمة الإبادة الجماعية بالتستر على هذه الجريمة , ومن ثم فإن إنكار الإبادة الجماعية هو امتداد لها , وهذا هو الحاصل من إسرائيل حتى بعد مثولها أمام المحكمة .رابعاً : تحريفات إسرائيل المتعمدة للحقائق تقوض جوهر الولاية القضائية لأعلى محكمة بالعالم وعليها الحذر من الأدلة الإحتيالية الإسرائيلية
ويذكر أن تحريفات إسرائيل المتعمدة للحقائق أمام المحكمة الدولية عن انعدام نيتها فى الإبادة تقوض جوهر الولاية القضائية لأعلى محكمة بالعالم , ذلك أن الأدلة المزورة أمام المحاكم الدولية العامة تشكل مشكلة جعلت القضاء الدولي عموماً متردداً في الاعتراف بها ومواجهتها, ولكن الرأى عندى أنه يجب على محكمة العدل الدولية مواجهة أكاذيب إسرائيل بحسبان أن أساس الحكم القضائي هو إثبات الحقيقة , وأنه لا يمكن قبول التحريفات المتعمدة من قبل ممثلي إسرائيل في قضية جنوب إفريقيا المعروضة على هذه المحكمة لأنها تمثل تقويضاً لجوهر الوظيفة القضائية لأعلى محكمة بالعالم.
ويؤكد يجب على جميع أطراف النزاع المعروض على محكمة العدل الدولية الانتباه إلى الالتزامات الأخلاقية الملقاة على عاتق الجميع عند التقاضى , بدءًا من الحيل القضائية إلى الإنكار الكامل للالتفاف حول قضية الاحتيال فى تقديم وعرض الأدلة , لقد جعلت إسرائيل كلمة "الاحتيال" الكلمة الجوهرية في القانون الدولي أمام محكمة العدل الدولية , ويجب علي المحكمة أن تعمل بأمانة وحذر من الأدلة الإحتيالية الإسرائيلية .
ويشير صحيح أن الطبيعة التنافسية للتقاضي الخصومي بين إسرائيل وجنوب إفريقيا تؤدى إلى ممارسات حادة بين الطرفين ، بيد أن إسرائيل تتجاهل عواقب السلوك الاحتيالي, فالفريق الممثل لإسرائيل لا يدخر خجلاً في إدلائهم بوقائع مزورة على مستوى الإنكار من ناحية والإدعاء بوقائع غير صحيحة من ناحية أخرى وتقديم أدلة ملفقة من ناحية ثالثة ويتعين على الفريق القانوني الجنوب إفريقى أن يتمتع بالمثابرة والقدرة بالأدلة اللازمة لفضح الاحتيال الإسرائيلى .