أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولته اليوم بمحافظة أسوان، بتصريحات تليفزيونية، من محطة شتلات قصب السكر، بمركز كوم امبو، أعرب خلالها عن سعادته بزيارة محافظة أسوان اليوم برفقة عدد من الوزراء، مشيراً إلى أنه بدأ زيارته للمحافظة بتفقد مركز إبداع مصر الرقمية، مؤكداً أن الدولة تستهدف التوسع في إنشاء مثل هذه المراكز الهامة بجميع محافظات الجمهورية.
وأضاف رئيس الوزراء أنه كان حريصاً على البقاء فى المركز لمدة تسمح بلقاء شباب أسوان والصعيد المتواجدين بالمركز، معرباً عن سعادته بما شاهده، لأن الشباب المصري حين يحصل على التأهيل والتدريب المناسب على الوظائف الجديدة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحقق طفرة كبيرة جداً، خاصة فيما يتعلق بالحصول على وظائف شديدة التميز في شركات عالمية، وبالتالي يصبح العائد المادي للشباب المصري من هذه الوظائف مرتفعا جدا بالمقارنة بالوظائف التقليدية.
كما أشار مدبولي إلى أنه استمع خلال تواجده بالمركز لتجارب الشباب بمركز الإبداع، والشىء المهم الذي لمسه هو أن جزءا من هؤلاء الشباب خريجون من قطاعات ليس لها علاقة بقطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات، مضيفا أنه التقى بشباب من خريجي كليات التربية، واللغة العربية بجامعة الأزهر، والتجارة، والهندسة، إلا أنهم بحثوا عن المجالات المتاح بها فرص العمل، وقال رئيس الوزراء : إن هذه هى الميزة المهمة التي أشجع الشباب المصري عليها، فهؤلاء الشباب أخذوا قرارا بتغيير تخصصاتهم وقاموا بتأهيل أنفسهم من خلال الدورات التدريبية، وتعلم البرامج الخاصة بتكنولوجيا المعلومات، والبدء فى العمل مع شركات عالمية.
وأضاف رئيس الوزراء: استمعنا اليوم إلى تجارب ناجحة من شابات من أسوان ومن الصعيد تمكنّ من العمل عن بعد (أونلاين) مع شركات دولية خارج مصر او لها فروع بالقاهرة.
وأكد أن الرسالة المهمة التي يود توجيهها للشباب المصري اليوم، هى أنه ليس مهماً نوع التعليم الذى تلقيته أو التخصص الذي تم دراسته، ولكن الأهم هو كيفية اتخاذ قرار بالتغيير بعد التخرج عن طريق الحصول على الدورات التدرييبة المتخصصة، التي تؤهل للعمل فى مجالات تحظى بفرص عمل أكثر، وعائد أكبر.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أنه تفقد أيضاً محور "بديل خزان أسوان"، الذي يمثل محورًا تنمويا مهمًا، وليس مجرد "كوبري" على النيل، لافتًا إلى أن خزان أسوان تم بناؤه منذ أكثر من 120 عامًا ليخدم مدينة أسوان، وكان العرض المروري له لا يتجاوز حارتين، كل حارة في اتجاه.
وقال: نتيجة لقِدم الخزان لم يعُد بإمكانه استيعاب الحركة الكبيرة المتزايدة في هذا الشأن، حيث أصبح في حاجة إلى الترميم ورفع الكفاءة، ولا سيما مع صعوبة عبور سيارات نقل البضائع من خلاله ومن ثم تعطيل الحركة التجارية من فوق الخزان. وكان البديل الوحيد الكوبري الملجم في أقصى شمال أسوان، ولكنه يمثل تحديًا آخر حيث تحتاج السيارة النقل التحرك لمسافة 40 كيلو مترًا.
وتابع: في ضوء ذلك، يعد هذا المحور ليس فقط بديل الخزان، ولكنه سيربط من برنيس على البحر الأحمر مرورًا بأسوان، ثم توشكى مرورًا بمنطقة أبو سمبل، مؤكدًا أن ذلك المحور يمثل محورًا تنمويًا وسياحيًا بإمكانه خدمة قطاعي الزراعة والصناعة على هذا النحو المهم.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: انتقلنا بعد ذلك لزيارة مشروعات حياة كريمة بمركز كوم أمبو، ولكن قبل الوصول لقرية فارس بمركز كوم أمبو، تفقدنا أحد مشروعات القطاع الخاص المهمة جدًا في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة -في إشارة لمشروع محطة الطاقة الشمسية الذى تنفذه شركة أكوا باور- لافتًا إلى خطة الدولة المصرية للوصول إلى نسبة 42% طاقة جديدة ومتجددة من إجمالي الطاقة المنتَجة في مصر بحلول عام 2030، ومؤكدًا أن هناك شركة دولية، أكوا باور، تقوم بتنفيذ ذلك المشروع باستثمارات تقترب من 180 مليون دولار لإنتاج 200 ميجا وات بحلول أبريل المقبل.